شرطة دبي تطلق جائزة لـ «الخدمة المجتمــعية»
أطلق القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، أمس، «جائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع»، تنفيذاً لقرار صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رقم (6) لسنة 2013، وتستهدف أبطال الخدمة المجتمعية.
وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة، الفريق ضاحي خلفان تميم، خلال مؤتمر صحافي، أمس، إن «الجائزة ليست مخصصة للأشخاص الذين ينالون رضا الدولة أو الحكومة في المقام الأول، مثل الجوائز التقديرية المختلفة، ولكنها تستهدف الأفراد أو المؤسسات التي تحظى برضا الشعب، وتنعكس أفعالهم إيجاباً على المجتمع».
وكشف أن «هناك عشرات من الأبطال الذين يعملون في الظل ويقدمون خدماتهم سراً دون رغبة في الحصول على شهرة أو مكاسب»، مؤكداً أن «الوقت حان لتقدير هؤلاء والتعبير عن امتنان المجتمع لهم بلفتة طيبة وكلمة شكر».
وحول آلية الترشيح أو الاختيار، أوضح تميم، أن «مجلس الأمناء يعكف على وضع معايير محددة لضمان ذهاب الجائزة إلى مستحقيها»، لافتاً إلى أن «هناك اتجاهين أساسيين: الأول التركيز على الشركات أو المؤسسات أو الأشخاص الذين يقدمون خدمات جليلة إلى مجتمعهم، فهؤلاء لا يحتاجون إلى ترشيح أنفسهم، ولكن يتم اختيارهم من خلال لجنة محايدة سيتم اختيار عناصرها بعناية ويعملون على اختيار المرشحين والتدقيق عليهم من وراء الكواليس». وأفاد بأن «الاتجاه الثاني هو قبول ترشيحات من جانب الجهات المختلفة واستطلاع آراء الجمهور بطريقـة علميـة، لأن المجتمع هو الذي يُكرّم الفائز، لذا من المهم الاستناد إليه في جانب أساسي من التقييم»، مؤكداً أن «المحكّمين في الجائزة على درجة كبيرة من الاحترافية في مجال الخدمات المجتمعية».
وأضاف تميم أن «من الشروط الأساسية في الاختيار أن يكون العمل الخيري أو المجتمعي ممنهجاً ومنظماً ومثبتاً بالوثائق، فلا يمكن اختيار شخص يقدم صدقات كثيرة يصعب إثباتها، وهذا يختلف عن رجل أعمال يقوم بمشروعات اجتماعية عظيمة، مثل بناء مدارس أو حضانات أو دور أيتام ويكفل نزلاء المؤسسات العقابية، فهذا يمكن التأكد من دوره وتكريمه».
وقال رئيس مجلس أمناء الجائزة إن «العطاء يعتمد في الأساس على صفات شخصية وفردية لدى الإنسان، فهناك أشخاص ينفقون عشرات الملايين لخدمة مجتمعهم لأنهم تربوا على ذلك، وهناك أثرياء لا ينفقون فلساً واحداً لأنهم لم يعتادوا ذلك، ويرون أنهم لم يتلقوا مساعدة من أحد حين كانوا فقراء، لذا لا يساعدون أحداً».
وأضاف أن «التكافل والتعاون من سمات المجتمع الإماراتي، وهناك مئات الأشخاص الذين نذروا أنفسهم وسبقوا غيرهم في العطاء ويستحقون تكريم حقيقي»، مشيراً إلى أن «هناك أولويات في الاختيار تعتمد على العطاء التراكمي، وليس الجزئي أو الموسمي»، مؤكداً أن «المعايير التي سيتم الاختيار على أساسها ستكون دقيقة للغاية، للتوصل إلى أصحاب المبادرات في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية، وغيرها من المجالات الأخرى دون النظر إلى تحقيق أرباح مالية أو مكاسب شخصية».
واعتبر أن «الجائزة ستكون ذات تأثير إيجابي لتشجيع الأفراد والشخصيات في المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة».
ولفت إلى أن الجائزة «تتضمن أربعة مستويات مختلفة للأفراد، حسب المرسوم الذي صدر بشأنها، وهي قلادة خدمة المجتمع ووشاح ووسام وميدالية خدمة المجتمع، فيما تتحدد جوائز الشركات والمؤسسات وفق النظام الأساسي الذي يعتمد بقرار من رئيس المجلس التنفيذي».
إلى ذلك، قال الأمين العام لجائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع، اللواء محمد سعيد المري، إن «مجلس أمناء الجائزة يتكون من أشخاص متخصصين من كل دائرة في خدمة المجتمع ويضم: اللواء خميس مطر المزينة نائباً لرئيس المجلس، وكلاً من أحمد محمد بن حميدان، وأحمد حمدان بن دلموك، والدكتور منصور بن عبيد الشيخ، وممثلين عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي وبلدية دبي وهيئة الصحة وهيئة تنمية المجتمع وهيئة المعرفة أعضاء في المجلس».
وينصّ المرسوم على تجديد المجلس كل ثلاث سنوات، وفي حال انتهاء مدة العضوية ولم تتم إعادة تشكيله، يستمر الأعضاء في أداء مهامهم لحين إعادة تعيينهم أو اختيار آخرين، ويجتمع مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، وتكون الاجتماعات صحيحـة بحضـور معظم أعضائه.
وتنصّ المادة السابعة أن المجلس هو الذي يعتمد السياسة العامة للجائزة وخططها السنوية، وإقرار المعايير والأسس التي يتم على أساسها اختيار الفائزين ورفعها إلى المجلس التنفيذي لاعتمادها وإقرار النظام الأساسي للجائزة وموازنتها السنوية.