«الكربون» على رأس قائمة الانبعاثات الدفيئة في أبوظبي
أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، أمس، عن نتائج مشروع جرد انبعاثات الغازات الدفيئة في أبوظبي للعام 2010، الذي أظهر أن ثاني أكسيد الكربون على رأس قائمة انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 78.6٪ بين جميع الانبعاثات، فيما جاء غاز الميثان ثانياً بنسبة 8.8٪، تبعه المركبات الكربونية الفلورية المشبعة بنسبة 7.6٪، وأخيراً أكسيد النيتروز 5٪. وكشف الجرد أن نسبة انبعاثات الغازات الدفيئة لقطاع الطاقة (النفط والغاز) بلغت 72٪، و18.1٪ لقطاع العمليات الصناعية، و6.9٪ لقطاع النفايات، و4.7٪ للتغيرات في استخدام الأراضي والغابات، فيما جاء القطاع الزراعي بنسبة 2.4٪.
وأوضحت الهيئة أن حجم انبعاثات الغازات الدفيئة في إمارة أبوظبي، من المنظور العالمي، (الذي يساوي 100 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون تقريباً)، يعد ضئيلاً، إذا أخذ في الاعتبار مجموع الانبعاثات لدولة الإمارات البالغة أقل من 0.5٪ من المجموع العالمي، خصوصاً أن أبوظبي تعد إمارة منتجة للنفط تتمتع بعدد قليل من السكان عند مقارنتها بالمدن الأخرى، ومن ثم فإن استخدام مؤشر نصيب الفرد من الانبعاثات لا يقدم بالضرورة صورة واضحة ومتكاملة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الدولة، أو قدرتها النسبية في الحد من هذه الانبعاثات.
وقالت الأمين العام للهيئة، رزان خليفة المبارك، إن هذا الجرد جاء تماشياً مع إحدى الأولويات الاستراتيجية للهيئة، التي تعتمد على ضمان تحسين نوعية الهواء ومكافحة التغير المناخي وتقليل آثاره، فقد أتاح هذا الجرد رصد وتقييم مستوى انبعاثات الغازات الدفيئة التي تؤثر في نوعية الهواء في الإمارة، والتعاون وتبادل المعرفة مع الشركاء في كلا القطاعين العام والخاص.
وتابعت المبارك «نحن على ثقة بأن نتائج هذا الجرد ستسهم في تحقيق مساعي الحكومة تجاه دمج الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في تكوين الاستراتيجية وصنع القرار، لأن معرفة ما نحن عليه اليوم عنصر حيوي في جهود تطوير النمو الأخضر الذي تشهده أبوظبي، ومن ثم زيادة التنافسية الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات»، مشيرة إلى قدرتهم على اعتماد نهج يهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة من خلال المعلومات التي وفرها هذا الجرد والشراكات والقدرات الوطنية التي أسهمت الهيئة في تطويرها لتحديث البيانات، لاستخدامها في التقارير المستقبلية. من جانبها، قالت السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، كريستينا فيغيويرس «من خلال هذا الجرد ستتمكن أبوظبي من تحديد كمية الانبعاثات التي تم تقليلها من خلال استخدام الطاقة البديلة وتعزيز الكفاءات، كما ستتمكن أبوظبي من ربط نسبة تقليل الانبعاثات بنوعية الهواء وتوفير التكلفة والأمن القومي وسياسة الطاقة، بالإضافة إلى الاطلاع على دور المصادر المستهلكة مثل غابات القرم ومساهمتها في امتصاص الكربون». فيما أوضحت مديرة المراقبة والتحليل البيئي في الهيئة، المهندسة شيخة أحمد الحوسني، أن الجرد مكنهم من جمع بيانات أساسية تسهم في مساعدة حكومة أبوظبي على وضع الاستراتيجيات والسياسات اللازمة لتقييم ورصد مستويات الانبعاثات، وكذلك «المصادر المستهلكة» التي تمتص الغازات الدفيئة، مشددة على ضرورة التركيز على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن انتاج الطاقة وتحلية المياه وقطاع النقل، وغيرها من الانبعاثات الصادرة عن الصناعة، خصوصاً انتاج الحديد والألمنيوم، والتوسع في التشجير والتحريج الموجه الذي يعد من أهم المصادر المستهلكة لثاني أكسيد الكربون، إذ تمتص 6٪ من الانبعاثات في أبوظبي.