عسكريون يتفقون على حماية أمن الخليج ومواجهة الإرهاب

    اتفق مسؤولون عسكريون على أن أمن الخليج مسؤولية دولية مشتركة لما للمنطقة من أهمية استراتيجية، مشددين على أهمية مواكبة أحدث التقنيات في المجال الدفاعي لمواجهة التحديات، خصوصاً المتعلقة بالخطر النووي ومكافحة الإرهاب. جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر الدفاع الخليجي الذي عقد أمس في أبوظبي.

    وتفصيلاً، قال رئيس مؤسسة «إنيجما» والقائد السابق لسلاح الجو وسلاح الدفاع في الإمارات، اللواء الركن طيار خالد عبدالله البوعينين، إن التغيرات التي يشهدها العالم تستدعي التعاون المشترك ومواكبة أحدث التقنيات في المجال الدفاعي والعسكري، منوهاً بأن مؤتمر ومعرض «آيدكس» يمثل منصة مهمة للجميع، لتحقيق ذلك.

    بدوره، قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، إن «البرنامج النووي الإيراني يجري تطويره شهراً بعد شهر بما يمثل قلقاً للمنطقة، الأمر الذي يتطلب تعاوناً دولياً لمواجهته»، مشيراً إلى حرص فرنسا على استمرار التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي التي تربطها بها علاقات صداقة قوية، لافتاً إلى «أهمية فتح حوار مع أطراف النزاع في سورية». إلى ذلك، ألقى الكلمة الرئيسة بالنياية عن القوات المسلحة الإماراتية اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم عبيد السعدي، قال فيها إن المؤتمر يأتي في وقت تشهد المنطقة تحديات سياسية واقتصادية، وتتطلب من الدول الصديقة التعاون لتوفير بيئة تحقق التنمية وتواجه الإرهاب، لافتاً إلى أن أمن الخليج، خصوصاً المنافذ البحرية مسؤولية دولية لما لهذا من انعكاس مباشر على أمن واستقرار المنطقة. وقال إن القيادة السياسية انتهجت مبدأ حسن الجوار، ومن خلال مؤسسات الدولة تبنت استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء قوات مسلحة قوية تستطيع التصدي لأية جهات خارجية، وتطبق دائماً برامج تدريب لرفع كفاءتها، بما يضمن التوازن بين القدرات البحرية والبرية والجوية، مشدداً على أن المؤتمر يعد فرصة جيدة لنقل الخبرة والمعرفة من الدول الكبيرة إلى الصغيرة. وقال وزير الدولة لمعدات الدفاع والدعم والتكنولوجيا بالمملكة المتحدة فيليب دون، إن بريطانيا ملتزمة بأمن الخليج وتضعه ضمن أولوياتها بالتعاون مع حلفائها في حلف الناتو، مشيراً أن هناك تلاقياً للثقافات بين الإمارات وبريطانيا، وترحيباً كبيراً بكل الفرص التي من شأنها إنعاش التبادل التجاري بين البلدين.


    مساعدات

    أكد المستشار العسكري لسمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اللواء الركن علي محمد صبيح الكعبي، أنه لا توجد لدى الإمارات أية أطماع سياسية أو عرقية في المساعدات التي تقدمها لدول العالم التي تعاني قلاقل أو اضرابات أو كوارث طبيعية.

    وشدد على أن جميع المساعدات التي تقدمها الدولة تأتي ضمن قيمها الأصيلة وتهدف إلى الحفاظ على الكرامة الإنسانية، وتوفير الاحتياجات الأساسية في الأزمات، وتعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق الاستقرار الاجتماعي.

    جاء ذلك في عرض تقديمي للكعبي، خلال جلسات مؤتمر الدفاع الخليجي الذي عقد أمس في أبوظبي.

    وأضاف فيه أن وجود القوات المسلحة في عدد من الدول التي تعاني كوارث أو اضرابات مثل اليمن أو باكستان أو ليبيـــا، وأخيراً سورية، جاء لأغراض مدنية مثل المساعدة في شق الطرق وإقامة الجسور، وإقامة المستشفيات العسكرية، وإزالة الألغام والمتفجرات، وإقامة الخيام، وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

    ولفت الكعبي الى أن دور القوات المسلحة الإماراتية في عمليات الإغاثة يعتمد على نوع الكارثة، وبحسب الدور المطلوب منها بعد قبول الدولة المنكوبة للدور الإماراتي.

    طباعة