فروق الرواتب بين «الاتحادي» و«المحلي» تصل إلى 53٪

كشف تقرير أعدته لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، وناقشه المجلس الوطني الاتحادي، أول من أمس، أن الفروق بين الرواتب والمزايا الوظيفية للمواطنين في سوق العمل بين القطاعين الحكومي الاتحادي والحكومي المحلي، تراوح بين 43 و53٪، «ما أدى إلى تسرب الكفاءات الوظيفية من الحكومة الاتحادية إلى بعض الحكومات المحلية والقطاع الخاص»، وفقاً للتقرير الذي أشار إلى أن هذه الفروق أدت إلى ارتفاع معدل الدوران الوظيفي، ما انعكس على زيادة التكاليف المالية في الوزارات.

وقال رئيس اللجنة، الدكتور سلطان المؤذن، لـ«الإمارات اليوم» إن «اللجنة توصلت إلى هذه النسبة بعد إجراء مسوحات ميدانية ودراسات للرواتب والمزايا الوظيفية، عند إعداد تقريرها حول سياسة هيئة الموارد البشرية»، مؤكداً أن «هذه الفروق تسببت في إيجاد عجز في بعض التخصصات في الوزارات والهيئات الاتحادية»، ودلّل على ذلك بوزارة الصحة، إذ «لا يتجاوز راتب الطبيب الاستشاري فيها 34 ألف درهم، بينما راتب الطبيب العام 18 ألفاً، في حين يبدأ راتب الاستشاري في حكومة دبي من 58 ألف درهم، وفي أبوظبي من 70 ألف درهم، وهو ما أدى إلى جعل الوزارة بيئة طاردة للمتميّزين من الأطباء والفنيين».

وأوضح أن «عدد المستقيلين من الوزارة عام 2009 كان 134 طبيباً، و186 فنياً، وفي عام ،2010 استقال في إمارة الفجيرة 27 طبيباً، و22 فنياً، وفي رأس الخيمة استقال 28 طبيباً، و48 فنياً، بخلاف المستقيلين في بقية الإمارات، وجميعهم انتقلوا إلى العمل في بعض الحكومات المحلية، والقطاع الخاص»، مؤكداً أن «وزارة التربية والتعليم وبعض الوزارات الأخرى تعاني المشكلة نفسها، نتيجة الفروق الكبيرة بين الرواتب المحلية والاتحادية».

إلى ذلك، قال وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية، الدكتور حميد القطامي، خلال مناقشة التقرير، إن «الهيئة نجحت خلال الفترة الماضية في إنجاز العديد من المشروعات والدراسات التي تهدف إلى تطوير الموارد البشرية داخل الدولة، ورفع معدلات التوطين وكفاءة الأداء، إذ تم البدء في مشروع برنامج (مسار) لرعاية خريجي الثانوية العامة، الذي أقرّه مجلس الوزراء».

وكشف الوزير أن «مجلس الوزراء وافق على مقترح الهيئة بصرف بدل نقدي عن أرصدة الإجازات غير المجمعة للموظفين الاتحاديين، التي بلغت أكثر من مليون ساعة عمل، ومن ثم تعديل نظام الإجازات، الخاص بالترحيل وعدم التعويض».

طباعة