مبادرات الوزارة ساعدت على خفض البصمة الكربونية على مستوى الدولة. تصوير: أحمد عرديتي

«البيئة» تعد تشريعاً يلزم المنشآت بضبط «التكييف»

أفاد وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بالوكالة، في وزارة البيئة والمياه، محمد عبيد الزعابي، بأن الوزارة تستعد لإصدار تشريع يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، وجعل هذا السلوك إلزامياً، ويتم تطبيق المرحلة الأولى منه على أجهزة تكييف الهواء في المباني الحكومية، وإلزام المنشآت بألا تزيد درجات الحرارة على ‬24 درجة مئوية، تليها مرحلة ثانية يطبق فيها النظام على المباني غير الحكومية.

وأوضح الزعابي لـ«الإمارات اليوم»، أن مشروع القانون، يتم تداوله حالياً لدى سلطات اتحادية مختلفة، وأخرى محلية ذات علاقة، لأخذ الرأي والمشورة، فيما سيتم دراسة النتائج وتقييم المشروع، ومن ثم اعتماد القانون بعد مروره على الجهات المعنية.

ويحدد مشروع القانون حسب الزعابي، «إلزامية ضبط أجهزة تكييف الهواء في المباني الحكومية على مستوى الدولة، عند درجة ‬24 مئوية، في إطار جهود اتحادية لترشيد استهلاك الطاقة، ضمن القانون الاتحادي رقم ‬24 لسنة ‬1999، الذي يخضع لعملية تطوير في مواده ونصوصه، والذي يحتوي على أنظمة تكييف الهواء، وترشيد استهلاك المياه في المباني الحكومية، وكذلك تقليل استهلاك الطاقة».

وتابع أن «الوزارة رصدت تراجعاً محلياً في انبعاثات الكربون واستهلاك الطاقة، على خلفية متابعة الوزارة لمبادرات التقليل من آثار التغيرات المناخية في الدولة»، مشيراً إلى أن «مبادرة ترشيد استهلاك الطاقة والمياه في المباني الحكومية، التي تم تفعيلها منذ العام الماضي، أسهمت بشكل لافت في زيادة الاعتماد على المصابيح الموفرة للكهرباء، وتثبيت أجهزة التكييف عند ‬24 درجة مئوية». ولفت إلى أن «قرارات ومبادرات ترشيد استهلاك الطاقة من خلال ما أطلق عليه التطبيقات الخضراء، وهي جهود تقودها الوزارة، ساعدت على خفض البصمة الكربونية الناتجة عن المباني الحكومية على مستوى الدولة، فضلاً عن تثبيت درجات تبريد مناطق العمل عند سقف ‬24 درجة مئوية، إلى جانب تحسين البصمة البيئية للدولة من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء»، مشيراً إلى أن «هذه المبادرات تمت عبر تنسيق مع برنامج جائزة الشيخ خليفة للتميز الحكومي».

وأشار إلى أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على البيئة، والتخفيف من آثار التغير المناخي، وفق رؤية الإمارات ‬2021، وما تبعها من إطلاق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، التي شملت استراتيجية ذات مسارات ستة، تغطي تشريعات وسياسات وبرامج ومشروعات مختلفة. وتشمل الطاقة الخضراء، والسياسات الحكومية، والمدينة الخضراء التي تحتوي على سياسات للتخطيط العمراني للحفاظ على البيئة ورفع كفاءة المباني، مروراً بالاقتصاد الأخضر، والتعامل مع آثار التغير المناخي، والحياة الخضراء، وصولاً إلى التكنولوجيا الخضراء. وشرح الزعابي ما يتعلق بالحياة الخضراء، على أنه محور يشمل مجموعة من السياسات والبرامج التي تهدف إلى ترشيد استخدام موارد الماء والكهرباء والموارد الطبيعية، إضافة إلى مشروعات إعادة تدوير المخلفات الناتجة عن الاستخدامات التجارية أو الفردية.

وحول التكنولوجيا الخضراء، قال وكيل الوزارة المساعد، إن المحور الأخير سيركز في مرحلته الأولى على تقنيات التقاط وتخزين الكربون، إضافة إلى تقنيات تحويل النفايات إلى طاقة ما يسهم في التخلص من النفايات بطريقة اقتصادية تسهم في تلبية بعض احتياجات الطاقة.

الأكثر مشاركة