مستشفى خليفة ينجح في علاج حالة تدرن نادرة لطفل مواطن

حالة الطفل عيسى تحدث بنسبة واحد في الألف - الإمارات اليوم

نجح فريق طبي من مستشفى خليفة بعجمان في علاج حالة تدرن نادرة في العظام لطفل مواطن (عيسى 21 شهر)، تحدث بنسبة واحد في الألف، وكان الطفل يعاني من تدرن في العظام وتحديداً بين الفقرتين الظهريتين السابعة والثامنة، ما جعله لا يقدر على الحركة كباقي الأطفال أو الوقوف مستقيما. واعتبر الأطباء حالته نادرة لم يشهد الأطباء المعالجون مثل هذه الحالة منذ أكثر من ربع قرن.

وقال مدير منطقة عجمان الطبية، مدير مستشفى خليفة، حمد تريم الشامسي، "دخل الطفل المستشفى يوم 22 ديسمبر الماضي وفي اليوم التالي تمت العملية بنجاح، ومكث الطفل في المستشفى بعد الانتهاء من العملية أربعة أيام ومن ثم غادر المستشفى". وأضاف "للإمارات اليوم" :"بالأمس حضر الطفل إلى المستشفى، وتم التأكد من أن الورم اختفى تماماً وحالته الطبية ممتازة".

وكان مستشفى خليفة قد استقبل الحالة بعد أن راجعت عدة مستشفيات عامة وخاصة على مستوى الدولة. وقال استشاري ورئيس قسم العظام في مستشفى خليفة، الدكتور وجيه السيسي، حضر والدا الطفل الموطن إلى عيادة العظام في 22 ديسمبر، بعد أن لاحظا أن الطفل غير قادر على المشي بشكل طبيعي، فتم عرض الطفل على فريق من استشاريي الجراحة العامة والعظام والأشعة والأطفال في المستشفى، كما تم الكشف الإكلينيكي على الطفل مع مراجعة الأشعة العادية والرنين المغناطيسي، فتبين أنه يعاني  من "إحدواب" أسفل الفقرات الصدرية مع ظهور علامات التهاب مما جعل الفريق الطبي يتجه إلى إجراء التحاليل اللازمة للتأكد من التشخيص المبدئي، والذي كان اشتباه درن بالفقرات أو روم سرطاني بالعمود الفقري وكلاهما تمثل حالة نادرة 0.1%.

وأضاف السيسي أنه بعد ظهور التحاليل العاجلة تبين إصابته بتدرن بالفقرات الصدرية الحادية عشر والثانية عشر مع خراج داخل عضلات البطن أسفل الكلية اليمنى مع إزاحة الكلية إلى الأعلى، فتم شفط الخراج تحت مخدر عام وباستخدام الموجات فوق الصوتية لتصوير الخراج وتتبع مسار إبرة البزل. وأوضح انه تم شفط حوالي 17 ملم من الصديد الدرني وعمل فحص بكتيري ومزرعة وتحليل أنسجة الصديد، وهذه الكمية كبيرة جدا بالنسبة لطفل في مثل هذا العمر.وقال أنه تم عمل البزل أو الشفط للتخلص من السموم الدرنية ومنع امتداد الصديد الدرني إلى مسار الحبل الشوكي تجنباً لإمكان تعرض الطفل إلى التهاب سحائي أو الضغط على النخاع الشوكي وهذا يؤدي إلى الشلل.

وذكر السيسي أنه تم عمل جاكيت أو سترة من الجبس للمساعدة على تثبيت العمود الفقري والسيطرة على التدرن، وأصبحت حالة الطفل مستقرة، مشيراً إلى أن الطفل يتطلب العناية التامة لهذا الأمر من قبل الأسرة مع الانتظام في أخذ جرعات الأدوية، ومراجعة المستشفى وفق جدول زمني محدد تم الاتفاق عليه مع أسرة الطفل. وقال أن الطفل بدأ في التعافي وسيستمر على علاج الدرن قرابة ستة أشهر مع متابعة الحالة إكلينيكيا والتحاليل من قبل قسم الجراحة.

من جهته الشامسي، عن سعادته البالغة لهذا الإنجاز الطبي الذي يحققه المستشفى، مشيراً إلى أن "منبع هذه السعادة هو إعادة البسمة والأمل لجميع أفراد أسرة هذا الطفل، حيث دخلت المستشفى وهي محطمة ومنكسرة نتيجة ما كان يعاني الطفل من آلام لا توصف". وأضاف: إن "هذا الانجاز ما كان ليحصل لولا توفيق الله عز وجل، ومن ثم الإمكانيات المتقدمة التي يمتلكها المستشفى، سواء على مستوى الطاقم الطبي المؤهل للتعامل مع مثل هذه الحالات، والأجهزة الطبية المتطورة التي تسعى وزارة الصحة دائما لتوفيرها من أجل تقديم خدمة طبية راقية للمرضى والمراجعين".

وبدورها عبرت أسرة الطفلة عن بالغ سعادتها لحصول ابنها على العلاج المناسب، وقالت والدة الطفل (عيسى): "سعادتنا لا توصف فقد عشنا أياماً صعبة راجعنا خلالها العديد من المستشفيات، وتم عرض الطفل على العديد من الأطباء ولكن دون فائدة والحمد لله أن قام مستشفى خليفة باستقبال الحالة دون أي تأخر أو تردد". وأوضحت أنه بمجرد قدومهم للمستشفى وعرض حالة الطفل على رئيس قسم العظام بادر مباشرة لإدخال الطفل المستشفى وعمل الفحوصات اللازمة له وفي غضون ثلاثة أيام أجريت له العملية والحمد لله".
 

طباعة