«التربية» تزوّدها بالأجهزة الحديثة للحدّ من انتشار المرض بين الطلبة

مراكز للكشف عن «السكري» في المدارس الحكومية

«التربية» تجري فحوصاً طبية لقياس مستوى السكر في الدم. الإمارات اليوم

أبلغ مدير إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم حسن محمد لوتاه، «الإمارات اليوم»، بأن الوزارة بدأت في إنشاء مراكز صحية في المدارس الحكومية، للكشف عن مرض السكري بين الطلبة، في إطار الخطة التي وضعتها لمحاربة المرض والقضاء عليه بين الطلبة، مشيراً إلى افتتاح مركزين للفحص والكشف عن «السكري»، أخيراً، في مدرستين تابعتين لمنطقة الشارقة التعليمية.

وقال لوتاه إن المشروع يعمل على تزويد المدارس بكل ما تحتاج إليه من أجهزة متطورة، وأدوات حديثة لفحص «السكري» لدى الطلبة بشكل دوري، موضحاً أنه سيتم إنشاء عدد من المراكز الصحية، ويخدم كل مركز عدداً من المدارس المحيطة به، فضلاً عن تدريب مجموعة من الطلبة على استخدام تلك الأجهزة، ليتمكنوا من إجراء الفحوص وإجراء الكشف بأنفسهم.

وأضاف أنه سيتم تنظيم محاضرات توعية، وورش عمل للطلاب وذويهم والمعلمين، لتثقيفهم حول الأمور المتعلقة بمرض السكري، وآلية التعامل معه منذ بداية اكتشافه وخلال مراحله المختلفة.

وأوضح لوتاه أنه سيتم إنشاء عدد كبير من مراكز الفحص في المدارس الحكومية، بدءاً من العام الدراسي الجاري، وخلال العام المقبل، لتخدم عناصر العملية التعليمية كافة، إضافة إلى أولياء الأمور.

ولفت إلى أن الوزارة أطلقت، أخيراً، برنامجاً تدريبياً لجميع معلمي ومعلمات التربية الرياضية وممرضات الصحة المدرسية، في مدارس دبي والإمارات الشمالية، للحد من انتشار مرض السكري بين طلبة المدارس، ضمن خطة الوزارة لرفع الوعي الصحي في الميدان التربوي والسيطرة على انتشار الأمراض فيه، مشيراً إلى أن البرنامج سيشمل تدريب 80 معلماً ومعلمة للتربية الرياضية، و80 ممرضة للصحة المدرسية، حول كيفية التعامل مع مرض السكري من الناحيتين الوقائية والعلاجية.

من جانبه، أفاد أخصائي الأنشطة الصحية في إدارة التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم الدكتور أسامة اللالا، بأنه سيتم العمل على تغيير نمط الحياة لدى الطلاب، ودفعهم إلى التركيز على العادات الغذائية السليمة، لتحاشي الوقوع فريسة لمرض السكري، فضلاً عن تبيان أهمية الحركة والنشاط البدني داخل المدرسة، من خلال حصص التربية الرياضية لمكافحة هذا المرض.

وأشار إلى أن الوزارة تتوجه إلى الارتقاء بصحة العاملين في الميدان التربوي، من خلال القيام بحملة توعية صحية لموظفي الوزارة، بالتعاون مع منطقة الشارقة الطبية، تهدف إلى إجراء مسوحات وفحوص طبية تشمل قياس مستوى السكر في الدم، وفحص مستوى الكوليسترول، وقياس ضغط الدم، ونسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم، إضافة إلى اختبار الجهد البدني وكفاءة الجهاز الدوري التنفسي، وكذلك اختبار مؤشرات السمنة في الجسم.

وتابع اللالا «سيتم أيضاَ خلال الحملة إقامة ورش عمل للموظفين، لتدريبهم على استراتيجيات الحياة الصحية، من خلال الغذاء والتركيز على ممارسة النشاط البدني عاملاً وقائياً من هذه الأمراض»، لافتاً إلى أن تلك الحملة من المقرر أن تبدأ الأربعاء المقبل.

وكانت وزارة الصحة أعلنت، أخيراً، أن «سكري الكبار» بدأ يظهر عـند أطفال في الـدولة، وتزايـد بين طلبة المدارس أيضاً، مع استمرار ارتفاع معدلات السـمنة في أوساطهم، موضحـة أن هـذا النوع من «السكري» كان لا يظهر إلا عند الأشخاص الذين تعدوا سن الـ40 عاماً.

وذكرت أن «واحداً من بين 400 طفل مصاب بالسكري من النوع الأول»، الذي يحدث غالباً نتيجة خلل في الجهاز المناعي، أو التهاب فيروسي يصيب البنكرياس.

وأوضحت أنه، وفق آخر دراسة أُجريت على طلاب المدارس في الدولة، تبيّن أن «كل 400 طالب بينهم طالب مصاب بسكري الكبار»، لافتة إلى أن «9٪ من مجموع الأطفال المصابين بـ(السكري)، يعانون (سكري الكبار)».

وحثّت وزارة الصحة الآباء على «الحد من الأسباب المؤدية إلى إصابة أبنائهم بالسمنة، وتحفيزهم على ممارسة الرياضة بصورة منتظمة، ما يضمن سلامتهم من كثير من الأمراض، خصوصاً (السكري)».

طباعة