استطلاع لـ"الإمارات اليوم": ناخبون صوتوا للأقارب وآخرون للبرامج

    قال ناخبون إستطلعت "الإمارات اليوم" آراءهم في مراكز التصويت إنهم "منحوا أصواتهم للمرشحين إستنادا الى صلة القرابة، بينما قال آخرون إنهم أدلوا بأصواتهم لمرشحين قدموا برامج إنتخابية قوية".

    وذهب ناخبون الى أنهم منحوا أصواتهم الى "مرشحين شباب، وأمتنعوا عن التصويت لكبار السن، حتى يعطوا الفئة الشابة الفرصة".

    ففي أبوظبي حرص الشاب سالم شافي طريف المنصوري على اصطحاب عمه مبارك طريف المنصوري، للتصويت في الانتخابات لصالح أحد أبناء العائلة، مشيداً بسهولة العملية الانتخابية وحسن معاملة مسؤولي اللجنة.

    وقال الناخب المسن، محمد عبدالله الشيباني، 79 عاما، إنه قام بالتصويت لمرشح لا يعرفه بناء على طلب من أحد أصدقائه.

    وقال الناخب، عبد الحميد سلطان :"إن اختيارنا للتصويت في هذه الانتخابات منحنا شعوراً بالمسؤولية القيمة، وعكس قيمتنا وفعاليتنا في المجتمع"، لافتاً إلى أنه يشارك في الانتخابات للمرة الثانية، وجاء اختياره لمرشح ليس من عائلته، لكن بناء على برنامجه الانتخابي.

    الأمر نفسه قام به الناخب سعيد عبدالله الشحي، الذي أثنى على سير العملية الانتخابية، مؤكداً أن صوته ذهب لمن سيخدم الوطن، فيما أبدى الناخب مبارك مسلم الراشدي، سعادته بالمشاركة في العملية الانتخابية للمرة الأولى. قائلاً :"توقعت وجود ازدحام وإجراءات معقدة، لكن الواقع كان مختلفاً، فالإجراءات كانت بسيطة للغاية، وعملية التصويت لم تستغرق دقيقتين، مما قلل تماماً من الازدحام.

    وفي مدينة العين، افاد ناخبون ان اختياراتهم في عملية الاقتراع "اعتمدت على معايير مرتبطة بقرابة المرشح لهم وجدية برنامجه الانتخابي والسمعة الطيب والمكانة الاجتماعية التي يتمتع بها".

    وذكروا أن "هناك تشابها كبيرا بين البرامج الانتخابية للمرشحين، إذ لم يلمسوا اختلافا لافتا، وهو ما اثر على اختياراتهم في يوم الاقتراع، مشيرين إلى أن انهم ابتعدوا عن المرشحين الذين بالغوا في برامجهم الانتخابية بعيدا عن الواقع وإمكانية تنفيذه.

    وقالت الناخبة فاطمة البلوشي انها "اعطت صوتها لمرشحة بناء على برنامجها الانتخابي الذي يتماشى مع طبيعة تفكيرها ومجال عملها"، لافتة الى ان "برنامج مرشحتها كان مختلفا عن البرامج الانتخابية المكررة والمتشابهة للمرشحين الآخرين".

    واعتبرت البلوشي ان " العديد من الناخبين الشباب اعتمدوا في تصويتهم على البرامج الانتخابية للمرشحين، وليس على القرابة كما البعض خصوصا من الناخبين كبار السن".

    واتفقت معها الناخبة شيخة الظاهري، 36 سنة، إذ قالت انها " اعطت صوتها لمرشح بناء على برنامجه الانتخابي وليس لسبب آخر"، مشيرة الى ان "غالبية البرامج الانتخابية تشترك في هدف واحد هو الارتقاء بمستوى المعيشة وتعزيز الهوية الوطنية".

    اما سيف البلوشي "30 سنة"، فقد ذكر أنه صوّت لمرشحه بناء على سمعته الطيبة وما عرف عنه من خدمة الناس ومحدودي الدخل، معتبرا ان هذا السبب كاف لإعطائه صوته.

    وقالت موزة النيادى 58 سنة وابنتها عائشة الظاهري "انهما صوتتا لمرشح بناء على برنامجه الانتخابي خصوصا لما قدمه من حلول بشأن التعليم"، واعربتا عن سعادتهما بالمشاركة في الانتخابات"

    وفي المنطقة الغربية، شهد اليوم الإنتخابي في المراكز الثلاثة مشاركة واضحة من قبل النساء، واللواتي فضلن الحضور مجموعات (فريج نساء)، للمشاركة في إختيار الشخص المناسب لتمثيلهن بالمجلس.

    وقالت زينب الهاملي إن إختيار المرشح يجب أن يكون على الكفاءة بدون النظر إلى منبته أو جنسه (ذكر أم أنثى)، لأن الجميع سيسيرون بإتجاه واحد هو خدمة الوطن والمواطن.

    وفي دبي  قالت الناخبة منى ال علي انها لم تتمكن من معرفة خطة وبرنامج المرشحين، وانها صوتت لاحد اقاربها لانها تعرف انه كفؤ وسيقدم خدمات مهمة للوطن والمواطن من خلال عضويته في المجلس الوطني الاتحادي.

    واضافت : برغم القرابه لكنها ما كانت ستصوت له الا بعد التأكد من كفاءته.

    واشارت ناخبه اخرى لا يزيد عمرها عن 30  عاما تصوت للمرة الثانية ، ان البرنامج الانتخابي المعلن ليس كافيا كمعيار للتصويت، لان البرنامج قد يكون كلاماً على ورق او فقط لتشجيع الناخبين.

    واكدت ناخبه اخرى متخصصة في علوم الكومبيوتر ومتفرغه لتربية أطفالها، انها اجرت بحثا دقيقا على اسماء المرشحين وخلفياتهم العلمية والعمليه حتى تقرر التصويت على اساس الكفاءة وخدمة الوطن، واشارت الى انها اختارت مرشحها بناء على عمله ومواقفه في خدمة فضايا المجتمع وتحديدا دعم قضايا المرأة.

    وفي الشارقة، قال ناخبون إنهم صوتوا للذي يعرفونه والذي تربطهم به صلة قرابة أو علاقة عمل، في الوقت الذي أكد ناخبون أنهم صوتوا لمن قرأوا برنامجه الانتخابي واقتنعوا به.

    وأوضح الناخبون لـ"الإمارات اليوم" أنهم ركزوا في التصويت على المرشحين بدلاً من المرشحات إذ إن برامجهم الانتخابية قابلة للتطبيق وقريبة منهم، وأنهم تعرفوا على الناخبين من خلال حملاتهم الانتخابية، فيما لم تجد المرشحات الحظوظ ذاتها.

    وقال الناخب عبيد راشد آل علي، 62 عاماً، إنه اختار زميله في العمل الذي قضى معه أكثر من 20 عاماً ويعرفه ويعرف توجهاته، مضيفاً "أعرف المرشح منذ أن عملنا قبل 20 عاماً، وهو الأصلح للوصول إلى المجلس لأنه يحب مساعدة الآخرين بكل طاقته، ويريد أن ينقل تجربته من خلال المجلس الوطني لذا رشحته".

    وأكد أول الناخبين عيسى سيف المهيري، 52 عاماً، أنه صوّت لأحد أقربائه، لما يمتلكه من خبرة كافية تمكنه من خوض غمار التجربة الانتخابية، ومن ثم النجاح في المجلس الوطني الاتحادي، مضيفاً "المرشح الذي اخترته يعرف كل متطلباتنا ولا داعي من التأكد من توجهاته لأني أعرفه شخصياً وأعرف أنه يستطيع النجاح"

    فيما، قال المرشح سعيد سالم إنه رشح أحد أقربائه لأنه يعرفه، وهو أفضل من ترشيح شخص آخر قد لا يتحمل المسؤولية التي تقع على عاتقه فور دخوله المجلس الوطني، موضحاً "نريد شخصاً يستطيع نقل أفكارنا للقيادة من خلال المجلس الوطني وأن يعمل على عرضها بالطريقة الصحيحة."

    وأفاد الناخب سالم محم السويدي، الذي يبلغ من العمر أكثر من 55 عاماً، بأنه انتخب الشخص الذي أقنعه ببرنامجه الانتخابي، والذي تربطه قرابة به، موضحاً "قابلته بعد أن ترشح وجلست معه ليشرح لي عن توجهه الانتخابي وعندما أقنعني صوت له"

    وذكر الناخب زكريا عبدالعزيز السويدي، البالغ من العمر 54 عاماً، إنه يشارك للمرة الأولى في انتخابات المجلس الوطني والمشاركة واجب على المواطن للإدلاء بالصوت بالطريقة الصحيحة واختيار المرشح الأفضل، بعيداً عن القبيلة والمعارف الشخصية، مؤكداً "نحن نعتمد في المرشح على ثقافته وحسن اختياره لبرنامجه الانتخابي لنتمكن من ترشيحه".

    فيما ذكرت الناخبة أم عبدالله أنها مقيمة في الذيد وأن اسمها ورد ضمن قائمة إمارة أبوظبي، ما جعلها تتجه للتصويت لأحد مرشحي الإمارة لاقتناعها ببرنامجه الانتخابي بعيدا عن أي صلة قرابة أو مجاملة، مضيفة أن نظام الصوت الواحد خلق قناعة محددة غير قابلة للتشتت لدى الناخب تجاه من يصوت له.

    وقال الناخب حسن بوغلا  في إمارة عجمان إن "اختيار المرشح يجب أن يكون بأمانة"، مشيرا إلى أن "الحضور جميعا أشادوا بسهولة الإجراءات لاختيار الناخب المرشح الذي يريده".

    وقالت إحدى السيدات التي حضرت لاختيار مرشحتها المفضلة، وطلبت عدم نشر اسمها، إن "الانتخاب كان سهلا وبسيطا وميسرا واللجنة متعاونة، وقد حضرت لاختيار إحدى المرشحات لدورها الكبير في تمتين مكانة المرأة بإمارة عجمان".

    وقال الناخب ياسر سبيل في مركز المعارض بإمارة الفجيرة، إنه حرص على اصطحاب ابنه خالد "ابن العامين ونصف العام" إلى المركز الانتخابي لتترسخ في ذهنه صورة الديموقراطية والتي تتطور في الدولة، ويبني بداخله وعياً بأهمية المشاركة في كل خطوات تقدم الإمارات.

    وفي رأس الخيمة، قال المرشح عتيق عبدالرحمن عبالله إن السيرة الذاتية لكل مرشح، وبرنامجه الانتخابي سببان رئيسان للاختيار، مشيرا إلى تفضيله فئة الشباب على كبار السن، لأحقيتهم في أخذ فرصتهم، وتمثيل فئتهم بشكل جيد، كذلك حصولهم على درجات علمية تفوق كبار السن المتقدمين للترشح .

    طباعة