تقرير دولي: الإنفاق على تكنولوجيا التعليم في الإمارات ضمن الأعلى عالمياً

الإمارات تضع استثمارات ضخمة في تبني أفضل طرق التعليم الرقمي. الإمارات اليوم

أكد تقرير دولي حديث أن حجم الإنفاق على تكنولوجيا التعليم في الإمارات يأتي ضمن الأعلى عالمياً، إذ تسعى حكومة الإمارات من خلال مبادرة أطلقتها إلى الوصول إلى صف تعليمي خال من الورق، وهذا ما تم إنجازه بالفعل من خلال مبادرة التعليم عبر الهاتف المحمول في التعليم العالي الاتحادي التي أطلقت في سبتمبر الماضي، وتم تقدير الاستثمار فيها بما يزيد على 50 مليون درهم.

وأطلقت التقرير الدولي «بيرسون» (المختصة بتوفير خدمات التعليم في العالم) لتسليط الضوء على أفضل سبل التعليم التكنولوجي، وتم نشره في وقت تضع دول الخليج، ومنها الإمارات، استثمارات ضخمة في تبني أفضل طرق التعليم الرقمي، إذ يطرح التقرير سبل الاستفادة القصوى من هذا الاستثمار الهائل، ويعمل على تقييم طرق التعليم الرقمي الابداعية، ويصنف تكنولوجيات التعليم ضمن ثلاثة معايير هي فعالية طرق التعليم، وقدرتها على إحداث تغيير في نظام التعليم التقليدي، ومدى سهولة الوصول واستخدام هذه التكنولوجيا.

وقال التقرير إن تنوع سبل التعليم التكنولوجي وفرت العديد من الخيارات الاستثنائية لكل من الوزارات والمدارس، لكنها في الوقت ذاته تجعل من الصعب تحديد توافر النتائج الأفضل للطلاب، إذ يساعد التقرير والفهرس المصاحب له، إضافة إلى مدارس التعليم الأساسي والمدارس الثانوية، على كيفية اختيار هذه التكنولوجيا.

ويأتي اطلاق التقرير في وقت أظهرت فيه البحوث الدولية أن التعليم التكنولوجي يستخدم حالياً لدعم الممارسات التعليمية، بغض النظر عن فعاليتها، عوضاً عن إسهامها في نقل طرق التدريس إلى النمط الرقمي الحديث.

وقال مستشار التعليم لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، مايكل باربر، إن المستقبل لن يكون لهؤلاء الذين يركزون على استخدام التكنولوجيا فحسب، وإنما وضعها في إطار أوسع من الذي نعرفه للاستفادة القصوى من تأثير نظم التعليم، لافتاً إلى أن هذا التقرير الحديث سيساعد على تحقيق هذا الهدف.

وذكرت كاتلين دونيللي التي تعمل في «بيرسون»، وتعد المحررة المساعدة للتقرير مع مايكل باربر، إن للتكنولوجيا أثراً كبيراً في تقوية وتعميق الأشياء التي نتعلمها، موضحة أن سبل التعليم الرقمي الموجودة في السوق تجعل من الصعب إدراك أيها أكثره فائدة للمدارس والطلاب، مؤكدة أنه في وقت يشهد فيه العالم ثورة رقمية سيساعد هذا المرجع على الاختيار الصحيح في مجال التعليم الرقمي.

وذكرت دونيللي أن التقرير يتوافر بشكل كبير، وهو سهل الاستخدام، إذ يخول المعلمين اختيار طرق التعليم المثبتة والأكثر جدوى، مشيرة إلى أن عملية تحديد الفجوة في التعليم الرقمي تساعد مطوري البرامج التعليمية الرقمية على إيجاد حلول تعليمية أكثر فاعلية.

وعبرت عن ثقتها بأن نتائج التقرير الدولي ستساعد على تطوير منتجات التعليم الرقمي وكيفية ايصالها، إذ يحدد هذا المرجع أين توجد الفجوات في هذا المجال، معربة عن أملها أن ينشئ المستثمرون منتجات تعليمية جديدة تساعد على سد هذه الهوة في سوق التعليم، وتحسن من كفاءة تكنولوجيا التعليم.

طباعة