<![CDATA[]]>
<

الخييلي يؤكّد أن تعلّم «الإنجليزية» ضرورة للطالب حتى يتمكن من مواصلة تعليمه الجامعي

«أبوظبي للتعليم» يطبّق 4 برامج لتحسين تــعلّم الطلبة «العربية»

معايير جديدة لتعليم اللغة العربية ستكون بمثابة الأساس لمنهج جديد لتعزيز التعليم والتعلّم. تصوير: إريك أرازاس

أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، مغـيـر خـمـيـس الخـيـيلي، أن لغتنا العربية هي رمز هويتنا وثقافتنا وانتمائنا لوطننا وأمتنا، ولا يمكن للمجلس أن يركز اهتمامه في تعليم الطلبة اللغة الإنجليزية على حساب لغتنا الأم، فيما أكدت مدير قطاع المناهج العربية في مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتورة كريمة المزروعي، أن المجلس يطبق أربعة برامج، لتحسين تعلم الطلبة اللغة العربية.

وتفصيلاً، قال الخييلي إن تعليم اللغة الإنجليزية ضرورة للطالب حتى يتمكن من مواصلة تعليمه الجامعي من دون صعوبات، لأن معظم المواد الدراسية في الجامعات سواء داخل الدولة أو خارجها تدرس باللغة الإنجليزية، وعندما يعمل المجلس على معالجة هذه المشكلة التي يعانيها خريجو الثانوية العامة الملتحقون بالجامعات وهي «ضعف اللغة الإنجليزية»، فإنما يكون ذلك من أجل تهيئتهم للدراسة الجامعية، وهذا يأتي من منطلق الحرص على مستقبل هؤلاء الطلبة ولا علاقة للغة العربية بالأمر.

وأضاف نعمل ـ منذ العام الدراسي الماضي ـ على تطوير تعليم اللغة العربية في المدارس، باعتبارها لغتنا الوطنية ورمز هويتنا.

معايير التعلم

قالت مدير قطاع المناهج العربية في مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتورة كريمة المزروعي، إن «الإدارة راجعت معايير التعلم الخاصة بمادة اللغة العربية، وأدخلت تعديلات عليها بما يتواءم مع نظرة مجلس أبوظبي للتعليم، التي تعتمد على تغيير الفكر التقليدي باعتبار الكتاب المدرسي المصدر والمرجع الوحيدين لتعليم الطالب، فالمجلس يؤكد دائماً أهمية وجود الكتاب المدرسي، لكنه يؤكـد ضــرورة استخدام مصادر تعليم متنوعة وأساليب حديثة، لجذب الطالب إلى المادة، وخلق التفاعل بينه وبين المـعلم في الحــصة».

وأكدت المزروعي أن المجلس لديه اهتمام بالمراحل العليا من الحلقتين الثانية والثالثة أيضاً من خلال العمل على تقديم برامج تدريبية للمعلمين لتطوير أدائهم في تدريس اللغة بالطرق الحديثة، بما يساعد على تنمية مهارات الطالب وجذبه لدراسة هذه المادة بطرق غير تقليدية، مشيرة إلى أن المرحلة الثانوية لها خصوصية من خلال وجود نظرة عميقة لدراسة تطويرها، وذلك في إطار جهد مشترك بين مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية والتعليم، إذ يتوجه الطرفان للتعاون معاً، لإعادة تشكيل هذه المرحلة وتطويرها.

وأكدت مدير قطاع المناهج العربية في مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتورة كريمة المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، أن مجلس أبوظبي للتعليم يسعى إلى ضمان تعليم طلبة يتمتعون بمستوى عالٍ في اللغة العربية المطلوبة للنجاح في القرن الـ.21

وأشارت المزروعي إلى أن المعايير الجديدة لتعليم اللغة العربية، البالغ عددها ،10 ستكون بمثابة الأساس لمنهج جديد لتعزيز التعليم والتعلم، إذ يوفر المجلس خريطة لذوي الطلبة والمعلمين لتحديد مجموع المعارف والمهارات والمفاهيم التي يتوقع أن يعرفها الطلبة ويطبقوها في كل مرحلة دراسية، وسيتم تدريس اللغة للطلبة من خلال إشراكهم في الأنشطة التي تشجع على المشاركة الفعالة والتواصل السلس والراقي، من خلال تعرضهم للأدب الرفيع الذي منه سيكتسبون المهارات اللغوية اللازمة لقراءة النصوص وفهمها.

كفاءة لغوية

وأفادت المزروعي بأن المجلس ينسق مع وزارة التربية والتعليم لدعم اللغة العربية وتطوير مناهجها، وأساليب تدريسها، بهدف تمتع الطالب بكفاءة لغوية عالية في لغته الأم، موضحة أنه إذا لم يتقن الطالب لغته الأم فلن يكون قادراً على اكتساب لغات أخرى، كما يؤكد العديد من الدراسات.

وأكدت أن هناك فجوة بين مصادر اللغتين الانجليزية والعربية، مشددة على أن إقبال الطلبة على الإنجليزية بات يطغى على اللغة العربية، نتيجة تطور المواد التعليمية الإنجليزية من كتب وقصص، تجذب طلبة المرحلة التأسيسية لاحتوائها على الرسوم والألوان والصور، لافتة إلى أن المجلس تواصل مع أكبر دور النشر العالمية لتوفير مواد تعليمية عربية جاذبة ومفيدة للطالب.

وذكرت أن المجلس يسعى إلى تطبيق أربعة برامج، لتحسين تعلم الطلبة اللغة العربية، تماشياً مع أهداف المجلس الداعية إلى تعزيز الهوية الوطنية، وهي كتاب «صحيفتي» لتنمية القراءة والكتابة اليومية، ودليل موجه إلى ذوي الطالب حول التعليم القائم على المعايير، وبرنامج التقويم المستمر عبر النصوص (تمعن)، و«المنهاج العربي المساند»، لدعم التعليم في المراحل التأسيسية من رياض الأطفال وحتى الرابع التأسيسي.

وأوضحت أن الأسرة لها دور نشط في دعم ما يتلقاه الطالب من مهارات في المدرسة، إذ تم إصدار كتاب «صحيفتي» لتنمية القراءة والكتابة اليومية، وهو يمثل سجلاً قرائياً يساعد التلاميذ على تنمية مهاراتهم في مجالي القراءة والكتابة في المنزل، ويشجع على ممارسة القراءة كعادة يومية والتحدث عن المقروء في جو منزلي حميم، مشيرة إلى أنه تم توفير دليل لأولياء الأمور خاص بالمطالعة، يمثل مرجعاً لتوفير المعلومات حول كيفية دعم وتعزيز التعلّم في البيت، وتقديم مقترحات لمجموعة من الأنشطة يمكن لذوي الطلبة مزاولتها مع أبنائهم، لجعل اللغة حية في محيط الطالب اليومي.

وتابعت: «يوجد أيضا دليل موجه إلى ذوي الطلبة حول التعليم القائم على المعايير وهو أكثر ارتباطاً بالمدرسة، بهدف تعريف ولي الأمر بكيفية تعليم الطالب وفق معايير جديدة، وتأكيد أن مصدر التعلم ليس فقط في المدرسة».

التقويم المستمر

وأضافت المزروعي أن هناك أيضاً برنامج التقويم المستمر عبر النصوص (تمعن)، الذي يهدف إلى الارتقاء بتعليم اللغة العربية في مدارسنا وجعلها من المواد المحببة إلى الطالب، ويستهدف معالجة بعض الجوانب في العملية التعليمية الخاصة بتعليم اللغة العربية، منها كون الطلبة محدودين بالكتاب المدرسي الذي لا يقدم المعلومات المطلوبة ولا يتسم بالمرونة.

وأشارت إلى أن المجلس طرح أيضاً «المنهاج العربي المساند»، لدعم التعليم في المراحل التأسيسية من رياض الأطفال وحتى الرابع التأسيسي، ضمن جهود المجلس للارتقاء بأداء الطلبة في اللغة العربية، وتنمية مهاراتهم، خصوصاً على مستوى القراءة والكتابة، لافتة إلى أن المجلس وفر العديد من وسائل ومواد التعليم الورقية والإلكترونية لتلك المراحل، لتنويع مصادر التعليم إلى جانب الكتاب المدرسي، في ظل ضمان تفاعل كل العناصر المشاركة في العملية التعليمية، خصوصاً الأسرة. وأكملت أن المنهاج المساند للغة العربية الذي أصدره المجلس، يتضمن حقائب تعليمية، تضم مجموعات من الكتب الكبيرة والصغيرة والأقراص المضغوطة والموارد والكتب الخاصة بالمعلّم، منها «كتب اللغة العربية الكبيرة الحجم»، التي تستخدم وسائل مساندة لتدريس وتعلّم القراءة والكتابة من خلال طرائق تدريس موجهة، و«كتب المطالعة الحرّة المستقلّة» التي تتيح الفرصة للطلاب لكي يطوروا مستوياتهم في القراءة داخل الصف والمنزل. وقالت إن «المنهاج العربي المساند، هدفه دعم التعليم من الروضة حتى الصف الرابع، والتركيز على الموارد الخاصة بتدريس وتعلم اللغة العربية، ويستهدف أربع جهات، هي: المدارس، والطلاب وذووهم، ومعلمو الصف الأول، وجميع المعلمين».

وكشفت أن «تنفيذ البرنامج يعتمد على توزيع حقائب تعليمية على المدارس، تحتوي على مجموعات من الكتب الكبيرة، والصغيرة، والأقراص المضغوطة، والكتب الخاصة بالمعلّم الصادرة عن (مكتبتي) وروائع مجدلاوي ومؤسسة النجاح للتكنولوجيا». وأشارت إلى أن الحقيبة تضم كتب اللغة العربية الكبيرة الحجم، لاستخدامها وسائل مساندة لتدريس وتعلّم القراءة والكتابة، من خلال طرق تدريس موجهة في إطار عمل صفي متكامل، وكتب المطالعة الحرّة «المستقلّة» باللغة العربية، التي تتيح الفرصة للطلاب لكي يطوروا من مستوياتهم في القراءة داخل الصف والمنزل، كما أنها تسمح بتطبيق برامج القراءة المنزلية اليومية.