العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    طرح مناقصة لتركيب «أبراج إنقاذ» على المعيريض وفلامنجو في رأس الخيمة

    الإهمال عامل مشترك في حوادث «أطفال الشواطئ»

    صورة

    كشفت دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة عن طرح مناقصة، بالتعاون مع الجهات المختصة، لتركيب أبراج للإنقاذ والإسعاف البحري على شاطئَي المعيريض وفلامنجو، لمنع حالات الغرق فيهما، إضافة إلى توفير أدواش ودورات مياه لمرتادي الشواطئ ضمن خطة لتطوير شواطئ الإمارة.

    وأكدت شرطة المنافذ في شرطة رأس الخيمة أن العامل المشترك الأبرز في حالات غرق الأطفال في بعض شواطئ الإمارة، هو إهمال ذويهم وعدم مراقبتهم لهم، بدعوى أن من حقهم الاستمتاع واللعب في البحر بحرية تامة.

    وتفصيلاً، قال مدير عام الدائرة، المهندس أحمد الحمادي، إن الدائرة باشرت، بالتنسيق مع هيئة السياحة والتنمية، بإطلاق مشروعين لتطوير شاطئَي المعيريض وفلامنجو في رأس الخيمة، لمنع حالات الغرق وتوفير مزيد من الخدمات على الشاطئين.

    وأكد الحمادي خلال مشاركته في برنامج «العين الساهرة»، الذي تقدمه شرطة رأس الخيمة، تنفيذ المشروعين في الربع الأخير من العام الجاري، لافتاً إلى تركيب أعمدة إنارة لإضاءة الشواطئ خلال الليل.

    وأضاف أن بعض الأسر ترسل أبناءها إلى البحر برفقة أقرباء لهم من الشباب في وقت الظهيرة، ما يعرضهم للإصابة بضربة شمس، أو لحوادث الغرق في حال كان الموج مرتفعاً.

    وتابع الحمادي أنه «حتى في حال وجود بعض الأسر مع أبنائها على الشاطئ، تظل منشغلة عنهم، وتتركهم يسبحون بمفردهم، من دون وضع احتمال تعرضهم للغرق في الحسبان، خصوصاً في الأوقات التي تشهد نشاط التيارات البحرية».

    ودعا المدارس إلى توعية الطلاب وذويهم قبل انتهاء العام الدراسي، لتنبيههم إلى مخاطر السباحة في البحر خلال اضطراب الموج، وإلى أن المناطق التي تحيط بكاسر الأمواج تشكّل خطراً على مرتادي البحر بسبب كثرة الدوامات البحرية.

    وقال إن الدائرة بادرت بتركيب لوحات إرشادية، تضمنت معلومات عن عمق البحر، والمناطق الخطرة، والأخرى المسموح بالسباحة فيها، بهدف تلافي وقوع حوادث الغرق، لافتاً إلى ضرورة مراقبة البحر ومتابعة اللوحات الإرشادية قبل النزول إلى المياه لتفادي المخاطر.

    ومن جهته، أكد مدير فرع الرقابة والمتابعة في إدارة شرطة المنافذ، الرائد عارف الهرنكي، إعداد حزمة من الإجراءات الاحترازية والأمنية لمنع وقوع حوادث الغرق في البحر، مشيراً إلى تنفيذ حملات توعية على الشواطئ، ونشر دوريات خلال عطلة الأسبوع.

    وأوضح أن الكثير من مرتادي الشواطئ يجهلون مخاطر البحر، ويعرّضون أنفسهم للحوادث بسلوكيات تدل على عدم الخبرة، من دون إدراك فعلي لنتائج تصرفاتهم، مؤكداً أن الشرطة خلصت، خلال تحقيقاتها في حالات الغرق التي وقعت أخيراً على شواطئ في الإمارة، إلى أن العامل المشترك بينها هو إهمال الأسر وعدم مراقبتها للأطفال، إذ يرى كثير من الأهالي أن من حق الأطفال الاستمتاع واللعب في البحر من دون الاستمرار في مراقبتهم، مشيراً إلى أن المسؤولية الأكبر عن سلامة الطفل تقع على عاتق ذويه، إذ يتعين عليهم أخذ كل ما يلزم من الاحتياطات، بما في ذلك توفير سترة نجاة له خلال نزوله للبحر.

    وأشار إلى أن بعض الآباء يصرون على حمل أطفالهم والدخول بهم إلى مناطق البحر العميقة، من دون أن يعلموا أنه كلما دخلوا البحر انخفضت أوزانهم واختل توازنهم لأكثر من 50%، فضلاً عن أن الدخول مع الأطفال من دون أدوات الإنقاذ يؤدي إلى فقدان السيطرة عليهم، وتالياً تعرضهم للغرق.

    وحذر الهرنكي من الثقة الزائدة بالنفس خلال النزول إلى البحر، مذكراً بالمثل الشعبي الذي يُردد دائماً أن «البحر ليس له أمان»، إذ لا يمكن لأيّ شخص غير متمكن من السباحة بدرجة كافية قطع مسافات بعيدة داخل الماء.

    وشرح أن «حالات الغرق تكثر عادة في المناطق الصخرية وحول كاسر الأمواج، لأن التيار الساحب يحدث في الشواطئ المفتوحة، وتكون تيارات قادمة من داخل البحر بزاوية مائلة على خط الساحل، فترتطم بها الأمواج الراجعة من الشاطئ، وتشكل الكتلة المائية المحصورة في منطقة الشاطئ وتحاول العثور على منفذ، فترجع إلى عرض البحر بسرعة تراوح بين ثلاثة و10 كيلومترات في الساعة، وهذه سرعة لا يستطيع أفضل السباحين مقاومتها، حيث تجرف التيارات الكثير من المخلفات والطحالب التي لا يمكن اكتشافها بسهولة، لأن لون التيار الساحب يختلف عن التيار العادي».

    وأوضح أن «التيار الساحب يحدث عند كاسر الأمواج، وأن على من يقع في عرض التيار عدم مقاومته، بل السباحة معه بشكل موازٍ، إذ تقوم الأمواج تلقائياً بإعادته إلى الشاطئ، وهذا لا يعني عدم الاستغاثة وطلب المساعدة بصوت مرتفع لإنقاذه».

    وأكد أن لدى وحدة الإنقاذ البحري في شرطة رأس الخيمة مدربين حاصلين على دورات في الإسعاف، ومحاضرين معتمدين من وزارة الداخلية، يعملون بكفاءة عالية، إذ سبق لهم تنفيذ العديد من المهام والإسهام في إنقاذ أرواح كثيرين.

    • «الدائرة» بادرت بتركيب لوحات إرشادية، تضمنت معلومات حول عمق البحر والمناطق الخطرة والآمنة.

    • على ذوي الطفل أخذ كل الاحتياطات لضمان سلامته، بما فيها توفير سترة نجاة له خلال نزوله إلى البحر.

    طباعة