عصابة تسرق مجوهرات بمليوني درهـــم من 10 منازل
ضبطت شرطة دبي عصابة تتكون من ثلاثة أشخاص تعاونهم امرأة، قبل ساعات من سفرهم، سرقوا ثمانية منازل في مناطق مختلفة من الإمارة، فضلاً عن جريمتين في إمارة مجاورة، واستولوا على أموال ومجوهرات تزيد قيمتها على مليوني درهم.
وقال القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، إن فرق البحث الجنائي والملاحقة الجنائية في الإدارة العامة للتحريات، أثبتوا كفاءة في سرعة تحليل الأسلوب الإجرامي المستخدم في تنفيذ السرقات وتحديد جنسية مستخدميها.
وأضاف أن «اللصوص تنكروا في صورة سياح، وقرأوا الخريطة السياحية للإمارة، وبعدها حددوا وجهتهم ونفذوا جرائمهم في مناطق عدة منها جميرا، والمرابع العربية والرفاعة، لكن تمكن رجال المباحث من اتخاذ خطوات استباقية، منها التوصل إلى مكان المسروقات، وتالياً راقبوا تحركات العصابة باحترافية بالغة حتى قبضوا عليهم خلال 24 ساعة فقط.
إلى ذلك، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن القضية بدأت أواخر شهر أبريل الماضي، حين وردت بلاغات سرقة عدة من شقق وفيلات في مناطق مختلفة لكن بأسلوب واحد.
وأضاف أنه تم على الفور تشكيل فريق عمل من إدارات مختلفة تشمل البحث الجنائي والملاحقة الأمنية، وتمت الاستعانة بقسم تحليل الأساليب الإجرامية لوضع خطة مناسبة لسرعة ضبط المتهمين قبل أن يرتكبوا المزيد من الجرائم، خصوصاً بعد أن لوحظ أنهم ينفذون سرقاتهم سريعاً.
| ثغرات أمنية قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد خليل إبراهيم المنصوري، إن هذه القضية كشفت سلبيات معينة من جانب أصحاب الشقق والفيلات التي تعرضت للسرقة، منها عدم إحكام إغلاق منازلهم جيداً، وترك المقتنيات الثمنية في أماكن مكشوفة يسهل الوصول إليها من جانب أي شخص يستطيع التسلل إلى الداخل، معتبراً أن هذه من الثغرات الأمنية التي تسهل مهمة السارق وتقصر فترة وجوده داخل المنزل، ما يساعده على الهرب سريعاً، مناشداً أصحاب المنازل ضرورة تأمين أغراضهم. وأوضح أن شرطة دبي توفر برنامجاً مجانياً يكفل حماية المساكن من السرقة حين يتركها أصحابها لقضاء إجازات في الخارج أو المغادرة لأي سبب، مشيرا إلى أنه يمكن الاشتراك في البرنامج هاتفياً أو من خلال موقع شرطة دبي الإلكتروني. |
وأشار إلى أن فريق العمل توصل من خلال دراسة الأسلوب الإجرامي إلى الجنسية المحتملة للمتهمين، وبعدها بدأ في تضييق الخناق حتى علم من خلال المصادر التي تم تجنيدها أن ثلاثة من المشتبه فيهم أجروا سيارة من أحد المكاتب، وحصل رجال المباحث على بيانات السيارة. وأوضح أن فريق العمل استطاع من خلال بيانات السيارة التوصل إلى مقر إقامة المشتبه فيهم في أحد فنادق منطقة ديرة، وتوصل إليهم خلال ساعات من تلقي آخر بلاغ، ووضعهم تحت المراقبة الميدانية على مدار الساعة، وفي هذه الأثناء حقق فريق العمل نجاحاً موازياً بالتوصل إلى أماكن إخفاء المسروقات، فعمل على تأمين وجودها واستمر في مراقبة أفراد العصابة لتوثيق الأدلة وضبطهم في الوقت المناسب بطريقة لا تسمح لهم بالفرار أو الإفلات من العقاب.
وذكر نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث والتحري، العقيد سالم خليفة الرميثي، ان فريق العمل رصد أفراد العصابة وهم يغادرون الفندق ويرمون حقيبة بلاستيكية في صندوق قمامة بجوار الفندق غير منتبهين إلى أن رجال المباحث يراقبونهم. وأشار إلى أن فريق العمل استمر في مراقبتهم فيما قامت عناصر أخرى بتحريز الحقيبة التي رموها، وتبين أنها تحتوي على الأدوات المستخدمة في تنفيذ السرقات، وتم تحريزها ونقلها إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية لرفع البصمات وإرفاقها بالأدلة، لافتاً إلى أن عملية المراقبة كانت مصورة بالكامل لتوثيق تحركات العصابة. وتابع أن العصابة واصلت تحركاتها، وركب عناصرها الثلاثة السيارة وهنا أدرك رجال المباحث أن هذا هو التوقيت المناسب فتمت محاصرتهم وإيقافهم وسط صدمة عنيفة انتابتهم ودفعتهم إلى محاولة مقاومة الشرطة، لكن بلا جدوى. وأفاد الرميثي بأنه تم تفتيش السيارة بعد الحصول على إذن من النيابة العامة وعثر بداخلها على حقائب سفر تخص افراد العصابة، وتبين أنهم كانوا على وشك مغادرة البلاد في مساء اليوم نفسه، وعثر رجال المباحث خلال تفتيش حقائبهم على كميات من المجوهرات التي سرقوها، والتي تزيد قيمتها على مليوني درهم، وأعيدت جميعها إلى أصحابها.
وذكر مدير إدارة البحث الجنائي، المقدم سعيد العيالي، انه تبين من خلال استجواب المتهمين أنهم استعانوا بالخرائط السياحية لتحديد الأماكن التي يمكن استهدافها في الإمارة، لافتاً إلى ضبط ميزان لوزن المجوهرات التي سرقوها وتقاسموها بطريقة عادلة.
وأضاف أن فريق العمل توصل كذلك إلى امرأة كانت تقدم نوعاً من الدعم، وترتبط بعلاقة بأحد أفراد العصابة، وحصلت على حصة من الغنائم وقلم ذهب هدية من صديقها، وتبين أنها كانت تتولى مهمة نقل المجوهرات المسروقة من الفندق الذي يقيمون فيه إلى مقر إقامتها في مكان قريب. وأوضح أنه عثر مع المتهمين على كميات كبيرة من المجوهرات والساعات الثمينة ، ونحو 90 ألف دولار ، و74 ألف درهم، و1000 يورو، لافتاً إلى أنهم اعترفوا بارتكاب جريمتي سرقة في إمارة مجاورة، وبلغت حصيلتها نحو 30 الف درهم، فيما زادت القيمة الإجمالية للأموال والمجوهرات التي استولوا عليها على مليوني درهم.
وأشار إلى أن المتهمين اعترفوا بالتهم المنسوبة إليهم، وأرشدوا الشرطة الى الشقق التي سطوا عليها، وتم استدعاء أصحاب البلاغات للتعرف إلى الأغراض التي سرقت منهم واستعادة مجوهراتهم وأموالهم، فيما أحيل المتهمون إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهم.