محاكم

الكاميرا أظهرت زوجة رجل الأعمال داخل البيت. أرشيفية

رفضت مساعدته فراقبها بـ «الفيديو» لابتزاز زوجها

تصوير امرأة في منزلها ومطالبتها بـ 3.67 ملايين درهم

عالج رجل ضائقته المالية بارتكاب جريمة ابتزاز ضدّ زوجة رجل أعمال، تقيم في دبي، إذ التقط لها صوراً خلال وجودها في منزلها بغير علمها، ثم هددها بنشرها في حال لم تسلمه مبلغ 3.67 ملايين درهم.

وساعده في تنفيذ الجريمة شخصان آخران، تولى الأول تنزيل الصور على جهاز الحاسب الآلي، وأضاف إليه موسيقى، ثم خزّنه على قرصين (فلاش ميموري) وسلمهما إلى شقيقه، وراقب الآخر المنزل.

وعقدت محكمة الجنايات في دبي، أمس، أولى جلسات محاكمة الثلاثة، برئاسة القاضي حمد عبداللطيف وعضوية القاضيين جاسم البلوشي ووجدي المنياوي.

وقالت نيابة دبي إن المتهم الأول ارتكب جناية التهديد بإفشاء أمور خادشة للشرف، المصحوب بطلب، بينما ارتكب المتهمان الآخران جنحتي انتهاك حرمة ملك الغير ليلاً، بقصد ارتكاب جريمة، وجنحة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة.

ثقافة قانونية

إن كل عبارة من شأنها إزعاج المجني عليه أو إلقاء الرعب في نفسه أو إحداث الخوف عنده من خطر يراد إيقاعه ضد نفسه أو ماله يعتبر تهديداً معاقباً عليه، ويستوي أن يكون التهديد كتابة أو شفاهة أو بواسطة الهاتف، ولا يشترط أن يكون التهديد مصحوباً بطلب. يشترط أن يكون لدى الجاني نيّة تحقيق ما هدد به. إذ يكفي أن يكون التهديد من شأنه التأثير في نفس المجني عليه.

وتشير أوراق الدعوى إلى أن المتهم الأول توجه إلى منزل رجل أعمال، وهو زوج المجنيّ عليها، ومعه امرأة ترتدي عباءة ونقاباً، وطلب من حراسة المنزل إدخاله، فسمحوا له، ظناً منهم أنه من زوار البيت، وعندما خرجت لهم المجني عليها (الزوجة) إلى فناء البيت، طلب منها مساعدته مالياً، قائلاً إنه يمرّ بضائقة، فرفضت ذلك، ولدى خروجه من المكان، ترك رقم هاتفه لدى أمن المنزل، فاتصلت المجني عليها بسكرتيرة زوجها وطلبت منها الاتصال بالسائل، وتقديم مساعدة له، إذا أمكن، واتصلت السكرتيرة بالسائل، فكرر لها ما كان قد قاله لزوجة رجل الأعمال، فرفضت مساعدته، وأغلقت الهاتف.

وبعد نحو أسبوعين، اتصل بالسكرتيرة وطلب لقاءها قائلاً إنه يودّ تسليمها شيئاً ما، فرفضت، لكنه عاود الاتصال مرات عدة، وكررت رفض الاستجابة له، ثم وردها اتصال من هاتف دوليّ يفيدها بأنه يحوز صوراً لزوجة مديرها، وهي في منزلها، مستلقية على السرير، وأنها في حال رغبتها في الحصول على النسخة الأصلية منها ما عليها إلا أن تبلغ مديرها بأن عليه أن يسدد له 3.67 ملايين درهم، وأبلغها بأنه سيرسل إليها عينة من الصور مع شخص، فطلبت منه أن يرسلها بغية التأكد من صدق ما يدعيه، وفي اليوم التالي وردها اتصال من المتهم الأول أخبرها فيه بأنه يحوز قرصاً (فلاش ميموري) ويرغب في تسليمه إليها، فطلبت منه الحضور إلى مقرّ فرع بنك في ديره، وقد حضر فعلاً، وسلمها القرص، وصوّرته كاميرات المراقبة في البنك أثناء ذلك.

من أروقة المحاكم

**أطلقت نيابة السير والمرور في دبي حساباً خاصاً لها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» من أجل التواصل مباشرة مع المتعاملين والرد على الملاحظات والاســـتفسارات التي ترد إليها كافة.

**قررت محكمة الاستئناف في دبي، برئاسة القاضي مصطفى الشناوي، استكمال جلسة قضية شركة الإقراض العقاري «تمويل» في 24 من الشهر المقبل، بعد طلب دفاع المتهمين الخمسة مهلة من المحكمة للاطلاع والردّ على التقرير النهائي للجنة الحيادية المنتدبة، الذي قدمه خبير دائرة الرقابة المالية إلى المحكمة الأربعاء الماضي. واللجنة الحيادية هي لجنة انتدبتها المحكمة في ديسمبر 2010 لإعداد تقرير حول ما إذا وقع ضرر على شركة «تمويل» من عدمه جراء بيع قطع أراض في مشروع سما الجداف.

**أنجز فرع الكاتب العدل لمحاكم دبي في الطوار 23 ألفاً و568 معاملة، تمثل 47٪ من إجمالي المعاملات المنجزة في إدارة الكاتب العدل منذ بداية عام .2012

واتضح أن القرص يحوي مادة فيلمية ملتقطة بواسطة كاميرا فيديو تظهر زوجة المدير وهي تتجول في داخل منزلها، أو في غرفة النوم، فسلمت القرص إلى المجني عليها التي أكدت بدورها أن الصور لها، وأبلغت زوجها، وعليه أبلغ الشرطة.

واعترف المتهم الأول في محضر جمع استدلالات الشرطة بانتهاكه حرمة منزل رجل الأعمال، وتصوير زوجته بقصد الحصول على المال. دبي ــ الإمارات اليوم

صحيح ولكن..

أطلق النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام الحميدان، برنامج «عوضني» الخاص بتعويض الكفيل الذي يستخدم مكفوله الهارب من قبل آخر، بمبلغ مالي يقدر بـ5000 درهم، يُستقطع من مبلغ الغرامة المحكوم بها، المستخدم وفق ضوابط محددة.

صحيح..

أن هذا البرنامج الذي أعدته نيابة الجنسية والإقامة في دبي سيخفف من خسائر الكفيل الذي يتقدم للحصول على تعويض نتيجة استخدام مكفوله من آخرين.

ولكن..

لم لا تقوم الجهات الأخرى بإعادة مبلغ التأمين الذي يضعه الكفيل بمجرد جلبه خادمة، فور تقدمه ببلاغ يعلن فيه هروبها، أو على الأقل السماح له بجلب خادمة أخرى على مبلغ الضمان نفسه؟

 

استشارة

المحامي عيسى بن حيدر

أملك شركة خارج الدولة، وقبل سنة تواصلت شركة في الدولة معي على الموقع الإلكتروني لشركتي، وطلبت توريد معدات إلكترونية إليها بقيمة ثلاثة ملايين درهم، فزودناها بالمطلوب، وأوفينا بالتزاماتنا كاملةً، وقد سددت الشركة الطالبة مليوني درهم، وتبقى في ذمتها مليون. أرسلنا إليها مراسلات عدّة، لكنها لم تقم بالسداد حتى الآن، وفي نهاية الأمر أنكرت المعاملة، وأنكرت المديونية، فما الحل؟

الأصل في المعاملات التجارية أنه يجوز إثباتها بطرق الإثبات كافة، ومنها سندات الشحن، وما يثبت تسلم البضائع من خلال هذه السندات، وشركات الشحن، والتوقيع عليها، وغيره، فضلاً عن أن التشريعات داخل الإمارات نظمت ذلك، فمثلاً نظمت التعاملات الإلكترونية بقانون المعاملات والتجارة الإلكترونيه رقم (1) لسنة ،2006 وهو يهدف إلى الحفاظ على حقوق المتعاملين إلكترونياً، ويحدد التزاماتهم، ووفقا للمادة 4/2 منه فإن المعلومات الواردة في الرسائل الإلكترونية لها حجيتها القانونية متى كان الاطلاع على تفاصيلها مُتاحاً ضمن النظام الإلكتروني الخاص بمنشئها، كما أن المادة (10) منه نصّت على أن التوقيعات والمراسلات الإلكترونية مقبولة دليلاً في الإثبات، وإن لم تكن الرسالة أو التوقيع أصلياً، حتى يثبت العكس.

وعليه، فإنه يحق لك المطالبة بما ترصد في ذمة تلك الشركة من مبالغ بموجب ما لديك من مستندات إلكترونية.

 

القضاء اليوم

*الدكتور جمال السميطي

ينصح الفقيه القانوني بيسون، مشرعي القانون قائلاً إن «السبيل الوحيدة لخفض معدل الجريمة تعزيز المنظومة الأخلاقية للمجتمع، امنحوها قدسية خاصة في الضمير الاجتماعي». إن ضوابط الفرد الذاتية من شأنها أن تعزز منظومة القيم الأخلاقية، فيمتنع من ذاته عن ارتكاب فعل يتعارض مع القيم الاجتماعية خشية النبذ الاجتماعي، لما تشكله الفضيحة من حط لقدره في المجتمع، لذلك يعتقد ميشيل فوكو أن تشديد القوانين والأحكام ضد المجرمين لن يخفض معدل الجريمة في المجتمع، لذلك يجب تفعيل منظومة القيم الأخلاقية للمجتمع بعدّها أكثر ردعاً والتلويح بالفضيحة على المستوى الاجتماعي، وهنا تكمن أهمية التنشئة التي تتم في المراحل الأولى من قبل الأسرة، فيجب ألا تتم الاستهانة بها بداعي أنه لايزال صغيراً أو جاهلاً، كما يقال بالعامية، لأن الشخصية الإنسانية وفقاً للدراسات الاجتماعية تتشكل في السنوات الخمس الأولى. يجب أن يُنشّأ الطفل على احترام القوانين، وأن تُغرس فيه الخصال الحميدة التي من شأنها أن تعزز قيمة احترام القوانين. إن كثيراً من البيوت تضع قوانين خاصة بساعات مشاهدة التلفاز، وساعات النوم، فضلاً عن أهمية احترام تناول الوجبات مع أفراد الأسرة، وضرورة احترام ساعات العودة إلى المنزل، وإلا فإن العقاب سيكون مطبقاً، وغيرها من تلك التعليمات. الأمثلة السابقة هي في حقيقتها قوانين يجب أن تطبق، وفي حال المخالفة يجب أن يدرك جميع أفراد الأسرة أن العقوبات سيتم تطبيقها، ويجب أن تُطبّق، وأن يكون هناك حزم في تطبيقها.

العقوبات تتفاوت بين التنبيه، والحرمان من المصروف، والحرمان من مشاهدة التلفاز أو استخدام الإنترنت، أو حتى استخدام الهاتف النقّال، وغيرها.

وفي هذا المقام تحضرني عقوبة طبقها أحد الأصدقاء، وكانت بعد أن قام أحد أبنائه بعدم التقيد بالتعليمات المتمثلة في ضرورة قفل الباب عندما يخرج الوالدان من المنزل، وكان ذلك الابن مراهقاً، العقوبة كانت بأن يقوم بكتابة ثلاثة احتمالات في ما يمكن حدوثه لو تم نسيان قفل الباب، وقد كتب ذلك الابن اثني عشر احتمالاً. من شأن تلك العقوبة أن تجعل الابن يستشعر خطورة عدم إحكام غلق الباب. إن تنشئة الأبناء على أهمية احترام القوانين من شأنها أن تعزز القيم لدى الشخص بأن تلك القوانين ذات أهمية كبيرة في المجتمع، وأن خرقها من شأنه أن يجلب الخزي له، وفي نهاية المطاف فإن المستفيد الأكبر هو الدولة.

*مدير عام معهد دبي القضائي

 

للتواصل مع معد الصفحة :

mahakem@ey.ae

طباعة