خلخال ذهب يحرق ساق طفل

تسببت قطعتان من الذهب على شكل خلخالين وضعا في ساقي طفل إماراتي صغير، لا يتجاوز عمره شهرين، في حروق واضحة بإحدى ساقيه مصحوبة بآلام شديدة، ما دفع ذويه إلى تقديم شكوى ضد المحل الذي باعهم الخلخالين، بعدما ثبت وجود إهمال تسبب في الحرق، إذ باع محل الذهب المصاغ من دون تنظيفه من مادة كبريتية حارقة.

وأحالت النيابة العامة في دبي، أخيراً، قضية الطفل إلى محكمة الجُنح، وتم توجيه الاتهام إلى أربعة أشخاص «بالتسبب بالخطأ في المساس بسلامة جسد الطفل، نتيجة إخلالهم بما تفرضه عليهم أصول مهنتهم في محال بيع الذهب، فهم لم يأخذوا بأسباب الحيطة، وسلموا والد الطفل المصوغات الذهبية المشبّعة بالمواد الحارقة (حمض الكبريتيك) من دون إزالتها، ما ترتب عليه إصابة الطفل بحروق في رجله اليمنى».

وأفاد وكيل المجني عليه، المحامي عبداللـه آل ناصر، بأن والد الطفل «اشترى خلخالين من سوق الذهب لابنه (سعود) البالغ من العمر شهرين، ولم تمضِ دقيقتان على وضعهما في ساقيه حتى بدأ الصراخ بصوت عالٍ، من شدة الألم، وبتفقّد ساقه اليمنى شاهد الأب آثار حروق واضحة، علاوة على احتراق جزء من ملابسه».

وتابع أن «تقرير المختبر الجنائي لاحظ وجود تلويث في الخلخالين وملابس الطفل بمادة حمض الكبريتيك، وهي من المواد الحارقة وملامستها تؤدي إلى تهيج وحروق في الجلد».

وأفاد والد المجني عليه بأنه «طلب من البائع بعد شراء الخلخالين إزالة بعض أجزائه للتخفيف من وزنه، فاستجاب البائع وطلب منه الانتظار لحين تنظيفها، وبعد تجهيزها لاحظ الأب أنها ثقيلة فسأل عن السبب، وأجابه البائع بأنه من المحتمل أن المادة التي تم التنظيف بها لم تجف بعد». وأضاف الأب أنه «غسل الخلخالين بماء بارد بعد خلعهما من ساقي الطفل، وأثناء ذلك تطايرت المادة الحارقة على قميصه فأحدثت به ثقوباً»، وتابع: «حملنا الطفل إلى (الطوارئ) وأخبرني الأطباء بأنه أُصيب بحرق جزئي، وبعد ذلك قدمت بلاغاً ضدّ المحل في مركز شرطة الراشدية».

ووجهت النيابة تهمة الإهمال إلى أصحاب المحل، وجميعهم من الجنسية الهندية.

طباعة