سقطا في حفرة نفايات كيماوية.. ويحتاجان إلى علاج عاجل في الخارج

طفلان تعرّضا لحروق بالغة في نزهة جبلية

جاسم يرقد في مستشفى الوصل ويعاني حروقاً في الساقين و الذراعين . تصوير تشاندرا بالان

يرقد الطفلان خليفة وجاسم في العناية المركزة في مستشفيي الوصل وراشد بدبي، في انتظار قرار عاجل من وزارة الصحة لنقلهما للعلاج في بريطانيا، وهما يحتاجان إلى زراعة جلد، وتدخل جراحي يزيل آثار احتراق أجزاء من جسميهما واكتوائهما بمواد كيماوية، في حادث تعرّضا له بمنطقة جبلية في دبا الفجيرة قبل أسبوعين.

الطفلان المواطنان كانا في نزهة جبلية لمشاهدة الوديان، وانطلق خليفة فرحاً بهطول الأمطار، وفجأة غاصت قدماه في حفرة لمواد كيماوية حارقة، وفي ثوانٍ غمرت تلك المواد ساقيه وبطنه، وكادت تغمر وجهه لولا إنقاذه في اللحظات الأخيرة، وفق رواية والده علي اليماحي، لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه «قبل أن يغرق جسد ابني كاملاً، أسرع إليه ابن خاله، الطفل جاسم، وحاول سحبه، لكنه هو الآخر غاص في تلك المواد واحترقت قدماه، ووصلت الحروق إلى ذراعيه، وأجزاء من بطنه».

ويكمل الأب: «سمع صراخهما والد جاسم، الذي سارع بسحبهما، ونقلهما فوراً إلى مستشفى دبا».

ووفقاً لرواية (أبوخليفة)، فإن جلد الطفلين تعرّض لذوبان جزئي، وذابت ملابسهما، ليختلط الجلد والقماش على جسديهما.

ويضيف أن «الأطباء شخّصوا حالة خليفة بأنها سيئة جداً، وأنه يحتاج إلى جراحة عاجلة لتطهير الأجزاء المحترقة، وإزالة الجلد الذائب، وزراعة جلد جديد»، مشيراً إلى أنه «نُقل إلى العناية المركزة في مستشفى الوصل، ومنها إلى العناية في مستشفى راشد لحالته الخطيرة جداً».

ويكمل: «ابني، الطالب في الصف الخامس الابتدائي (11 عاماً)، يعيش تحت التخدير الكلي، وكلما أفاق يتعالى صراخه من الألم، حتى إن الأطباء فضلوا تخديره بصفة مستمرة، حتى لا يموت من الألم».

ويتابع: «ذاب جلد الساقين والذراعين، ووصلت الحروق إلى منطقة البطن، واضطر الأطباء إلى شق الصدر والساقين لتفريغهما من انتفاخات الحروق»، مشيراً إلى أن «هناك تخوفات طبية من أن يتسبب الحرق في إصابته بفشل في وظائف الأعضاء الداخلية، خصوصاً الكُلى والرئة».

وبعد أن نصحه أطباء، سارع (أبوخليفة) إلى إدارة العلاج في الخارج بوزارة الصحة في دبي، أمس، وقدم تقريراً طبياً، طالباً علاج ابنه في لندن، وأجابه موظفون في الوزارة بأن الطلب سيُنظر فيه يوم الأربعاء المقبل، وفق روايته.

من جانبـه، قال والد الطفل جاسم، إنه «كان مرافقاً للطفلين أثناء رحلتهما»، مؤكداً أن «المنطقـة التي تعرضا للحادث فيها، تخلو من أية لوحات إرشادية أو تحذيرية، تلفت إلى أن المنطقة مكب للنفايات الكيماوية»، على الرغم من أنها «تستقبل جامعي حطب، ورعاة أغنام بصورة مستمرة، ما يعرّض حياتهم أيضاً للخطر».

وذكر أن «عدم وجود لوحات تسبب في تكرار الحادث، منذ أيام، إذ توفي مواطن متأثراً بحروقه، نتيجة سقوطه في المنطقة نفسها».

وأشار (أبوجاسم) إلى أن «ابنه (12 عاماً)، لا يتوقف عن الصراخ والبكاء من شدة الألم الذي لا يفارقه، مطالباً المسؤولين في وزارة الصحة، بالإسراع في نظر طلب نقلهما للعلاج في الخارج».

إلى ذلك، أوضح مدير مستشفى الوصل، الدكتور عبدالله الخياط، أن «الطفل خليفة يعاني حروقاً شديدة بنسبة 65٪، في حين يعاني جاسم حروقاً بنسبة 25٪»، لافتاً إلى أن «حروقهما استدعت بقاءهما في العناية المركزة، حتى استقرت حالتهما جزئياً، ويتبقى التدخل الجراحي لإزالة الجلد المحترق»، في حين قال أطباء معالجون للطفلين إن «هناك تخوفات من تعرضهما لغرغرينا، وبتر للساقين لسوء حالة الأطراف».

طباعة