سرقت 22 مركبة مستأجرة ومرهونة للبنوك

القبض على عصابة تهريب سيارات في الشارقة

المتهم الأول (يمين) والمتهمة في هيئات مختلفة. من المصدر

ألقت شرطة الشارقة على أفراد من عصابة متهمين بسرقة السيارات وتهريبها إلى خارج الدولة، إذ تمكنوا من تهريب أكثر من 22 مركبة مختلفة بعد سرقتها من مكاتب تأجير السيارات وشراء أخرى مرهونة للبنوك بأسعار تقل عن أسعارها الحقيقية.

وقال بيان لشرطة الشارقة إن أفراد العصابة كانوا يستأجرون السيارات من مكاتب التأجير، ثم يتم تهريبها إلى خارج الدولة، وبعضهم كان يشتري السيارة عن طريق البنك ويبيعها لأفراد العصابة بأسعار بأقل من سعرها الحقيقي، ثم يبلغون عن اختفائها ويحصلون على قيمتها من شركات التأمين.

وكانت شرطة الشارقة تلقت بلاغاً من أحد مكاتب تأجير السيارات في الشارقة، يفيد بتأجير امرأة من الجنسية الروسية سيارة من نوع «هيونداي سوناتا» من المكتب، بعد أن تركت لديهم جواز سفرها وتأشيرة زيارة ضماناً، إلا أنها لم تراجعهم، إذ اكتشف صاحب المكتب أن السيارة متوقفة بأحد موانئ الدولة، وقد تم إعدادها للتصدير بأوراق تصدير مزورة، ومن خلال البحث والتحري، تبين أن شخصاً يدعى (أ.أ.ح) من الجنسية الباكستانية، ويعمل سائق شاحنة لنقل المركبات، هو الذي أوصل السيارة المذكورة، مع سيارة أخرى من نوع «نيسان باثفايندر» من دون لوحات أرقام، وترك السيارتين في الميناء، حيث تم إعداد كمين للمذكور وتم ضبطه بإحدى الإمارات المجاورة.

وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية تم تفتيش سكن المتهم، حيث تم العثور على عدد كبير من لوحات أرقام المركبات، وشهادات ملكية المركبات التي تبين أن معظمها سيارات مرهونة لدى البنوك، ومسجلة بأسماء أشخاص من مختلف الجنسيات، وبعضها يعود إلى عدد من مكاتب تأجير سيارات، وتوجد بلاغات بشأنها لدى شرطة الشارقة.

وبالتزامن مع ذلك، تمكنت أجهزة البحث الجنائي من تحديد هوية المرأة التي استأجرت السيارة المبلغ عنها من قبل مكتب تأجير السيارات، بعد أن شككوا في صحة جواز السفر والأوراق التي أودعتها لدى المكـتب، وبالبحـث والتحري تمكن فريق من رجال البحث الجنائي من القبض على المرأة المذكورة، التي تدعى (م.تاتيانا) من الجنسية الأوزباكستانية.

وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، وبتفتيش مقر سكنها، تم العثور على باروكة شعر مستعار، كانت ترتديها في الصورة المثبتة على جواز السفر وتأشيرة الزيارة التي أودعتها لدى مكتب تأجير السيارات، وأن جواز السفر يعود لامرأة أخرى من الجنسية الروسية، تبين انها خارج الدولة، وبالتدقيق تبين أن المتهمة مخالفة لقانون الإقامة، إذ دخلت الدولة منذ ثمانية أعوام وأصبحت على صلة بالشبكة الإجرامية، وتستخدم جوازات سفر مزورة عدة، وتستأجر السيارات من مكاتب التأجير وتبيعها للعصابة التي تتولى إعداد أوراق تصدير مزورة، وتغيير لوحات أرقام السيارات وتهريبها إلى الخارج.

ومن خلال متابعة التحري مع المتهم الأول، تبين أنه يعمل ضمن شبكة تضم عدداً من الأشخاص داخل الدولة وخارجها، ويديرها شخص يقيم حالياً في إحدى الدول العربية، بعد ان كان مقيماً في الدولة سنوات عدة، وأن شخصاً آخر من الجنسية الباكستانية يدعى (ب.ج.ج) يعمل وسيطاً بين رئيس العصابة المقيم خارج الدولة وأعضاء الشبكة الموجودين الداخل الدولة في سرقة وشراء السيارات المرهونة وتهريبها إلى الخارج.

وتمكنت أجهزة البحث الجنائي من القبض على المتهم.

وتبين من خلال الاعترافات التي أدلى بها المتهمون، أنهم سرقوا واشتروا أكثر من 22 سيارة مرهونة للبنوك من مختلف الأنواع والموديلات، من بينها عدد من حافلات نقل الركاب، وزوروا أوراق التصدير، وتمكنوا من تهريبها إلى الخارج عبر أحد الموانئ في الدولة، وبناءً على اعترافات المتهمين، تم توقيفهم وإحالتهم إلى النيابة العامة في الشارقة.

طباعة