سكان في الدولة يهربون إلى الشوارع خوفاً من زلزال كراتشي

بعض الأسر خرجت إلى الشوارع ليلاً خوفاً من الهزات الأرضية. تصوير: مصطفى قاسمي

شعرت مئات الأسر في الدولة بهزات أرضية، بعد منتصف ليلة أول من أمس، خصوصاً سكان الأبراج، وفر بعضهم إلى الشوارع والحدائق العامة، خوفاً من الزلزال الذي ضرب مدينة كراتشي الباكستانية بقوة 7.1 بمقياس ريختر، وفق مقياس الزلازل.

وقال مواطنون ومقيمون لـ«الإمارات اليوم»، إنهم شعروا بهزة أرضية عنيفة دفعتهم إلى ترك منازلهم، والهرب بحثاً عن أماكن آمنة تؤويهم وأولادهم، تحسبا لتعرض مساكنهم لهزات أرضية جديدة.

وكانت محطات الشبكة الوطنية الإماراتية لرصد الزلازل سجلت زلزالا بقوة 7.1 درجة في تمام الساعة الثانية عشرة و23 دقيقة، بعد منتصف ليل أول من أمس، في منطقة شمال غرب كراتشي الباكستانية.

التزام الهدوء

أكد خبير الزلازل الاول في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، المهندس خميس الشامسي، أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بحدوثها، لذلك لابد أن يلتزم الجميع الهدوء في حالة حدوث زلزال.

وطالب المواطنين والمقيمين في حالة حدوث زلزال بالابتعاد عن الجسور، والاماكن التي يمكن ان تسقط عليهم، بالاضافة إلى النزول من البنايات الشاهقة إلى أماكن فسيحة حتى يتضح الأمر خصوصاً ان الاماكن المرتفعة هي اكثر الاماكن شعورا بالهزات.

وحذر الشامسي من الاستماع الى الشائعات في هذه المواقف، لأنها تؤدي إلى الفوضي التي من الممكن ان تتسبب في وقوع ضحايا.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، إن الدولة خارج نطاق حزام النشاط الزلزالي، ولكنها على مسافة ليست ببعيدة من منطقتي جنوب إيران، وسبع مقرات المقابلة لباكستان، والمعروف عنهما النشاط الزلزالي، مشيرا الى أن المنطقة الشمالية في الامارات هي الوحيدة التي يمكن أن تصاب بهزات أرضية خفيفة. أبوظبي ــ الإمارات اليوم

وأعلن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلزال في بيان له أن الزلزال يبعد مركزه نحو 900 كيلومتر عن الدولة، وشعر به سكان في الإمارات، واقتصر تأثيره على الإحساس به من دون حدوث أضرار، نظرا لبعد المسافة. وقال مسؤول في شرطة الشارقة رفض ذكر اسمه، إن «الأجهزة الأمنية المختلفة في الإمارة لم تسجل أي بلاغات بوقوع إصابات أو خسائر بشرية أو مالية»، لافتاً إلى أن الشرطة اتخذت إجراءات احترازية بتوزيع الدوريات في مناطق المدينة، لتهدئة السكان وطمأنتهم باستقرار الوضع، ودعتهم للعودة إلى مساكنهم.

ورصدت «الإمارات اليوم»، هروب أسر إلى الشوارع خوفاً من الزلزال، وقال المواطن راشد الكتبي من سكان شارع المطار في أبوظبي، إنه شعر برعب عندما شاهد أثاث المنزل يتحرك وصحون الزينة تتساقط على الأرض، لافتاً أنها كانت هزة قوية.

وقالت مشيرة معتز، من سكان شارع الملك فيصل في الشارقة، إنها «شعرت بهزتين، إذ لاحظت أن وحدات الإضاءة المعلقة في الأسقف تهتز بشدة، واستيقظ أطفالها من نومهم في حالة فزع، وركض زوجها والعديد من سكان البناية المكونة من 15 طابقاً لإخلاء المبنى».

وأضافت أن معظم سكان شارع الملك فيصل غادروا منازلهم وتجمعوا في الساحات الخالية في المنطقة، فيما روى زوجها أن «أجراس الإنذار في البناية قرعت مرتين أثناء حدوث الهزتين الأرضيتين، وشعر وجميع السكان بالزلزال، ما دعاهم للنزول مسرعين إلى الشوارع».

وأفاد سكان شارع التعاون بأنهم شعروا بالزلزال، خصوصاً سكان الأبراج الذين غادروها مسرعين في حالة من الفزع، وفق قولهم.

وقال أشرف يعقوب إنه لاحظ اهتزاز مصابيح السقف، وشعر بهزة تحرك معها أثاث المنزل، لافتاً إلى أنه في بادئ الأمر توقع أن البناية تنهار، وعند مغادرته المنزل وجد العديد من السكان تركوا منازلهم، مؤكدين وقوع زلزال في الإمارة.

وقال ساكن آخر يدعى حسام الكندي «كنت بمفردي في الشقة في الطابق الـ،18 وشعرت باختلال في توازني واهتزاز أثاث المنزل، وفوجئت بالعديد من جيراني يدقون على الباب وينصحوني بإخلاء الشقة والتوجه إلى الشارع»، لافتاً إلى أن «الهزة الأولى كانت الأقوى والأكثر إرباكا للسكان، إذ أيقظت كثيرين من النوم وهربوا إلى الشوارع والحدائق العامة، وهم نصف نيام».

وقال أحد سكان دبي عادل محمد، إن «السكان استعادوا الأيام التي عاشوها في قلق بعد حدوث زلزال قبل عامين، عندما كانت الهزات تفاجئهم في أوقات عدة من اليوم»، لافتاً إلى أن الهزة الأرضية مرت بسلام، لكنها تركت الخوف في نفوس الأطفال والنساء.

طباعة