الشرطة تحث مستخدميها على الالتحاق بالدورات التدريبية في مجال الأمن والسلامة

43٪ من الدراجات النارية في أبوظـبي مخالفة

دراجة نارية تعرضت لحادث مروري نتيجة التهور. من المصدر

أظهرت إحصاءات مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي أن عدد مخالفات الدراجات النارية في إمارة أبوظبي، خلال العام الماضي، بلغ 2681 مخالفة، أي بنسبة 43٪ من عدد الدراجات النارية المسجلة والبالغة 6152 دراجة، منها 1186 مخالفة لتجاوز السرعة المقررة، 146 لعدم ارتداء خوذة أثناء القيادة، 114 لعدم الالتزام بخط السير الإلزامي، 72 لعدم حمل ملكية المركبة أثناء القيادة، 34 القيادة بعكس اتجاه السير، 25 بسبب الضجيج و13 لتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.

وقال مدير عام الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية، العميد غيث حسن الزعابي، إن مخالفات الدراجات النارية تعكس مدى إحكام رقابة المرور على الطرقات لضبط المخالفين، وتدعو إلى ضرورة استمرار حملات التوعية لمخاطر استخدام الدراجات النارية بطريقة غير صحيحة، على نحو يعزز مفاهيم القيادة الآمنة، واحترام الطريق.

وأضاف أن الوزارة تدرس توصيات الندوة التي نظمتها شرطة أبوظبي العام الماضي، حول مخاطر الدراجات النارية الرباعية، لتضمينها لائحة تنظيمية لاستخدام الدراجات النارية الترفيهية، واستحداث رخص قيادة لهذا النوع من الدراجات، وتحديد المواصفات الفنية الواجب توافرها فيها، والأماكن المسموح فيها قيادة الدراجات.

وتهدف اللائحة إلى التصدي إلى مخاطر الدراجات النارية بسبب سوء الاستخدام، وتعليم الأفراد الطرق المثلى لقيادتها، ونشر مفهوم القيادة الآمنة، وتنبيه الأسر إلى مراقبة أبنائهم وعدم السماح لهم بقيادتها في الأماكن غير المخصصة لذلك، فضلاً عن إلزامهم بشروط القيادة الصحيحة، واقتناء الترخيص اللازم بهذا الشأن.

وحث الزعابي مستخدمي الدراجات النارية على الالتحاق بالدورات التدريبية في مجال الأمن والسلامة، لتعلم طرق القيادة الصحيحة، وكيفية التعامل مع الأخطار، فضلاً عن ارتداء خوذة الرأس، وعدم القيادة دون معدات الوقاية وهي الخوذة، والملابس الطويلة والأحذية الخاصة بالدراجة، ووقاية النظر.

دراجات خطرة

قالت إدارة ترخيص الآليات والسائقين في شرطة أبوظبي، إن خطر الدراجات النارية، تكمن في سرعتها وصعوبة التحكم فيها، إذ تصدر ضجيجاً أثناء استخدامها.

وأضافت في نشرات التوعية أن «للدراجات النارية طريقة في التعامل معها، يستطيع من خلالها قائد الدراجة أن يمارس هواية قيادتها وفق معايير الأمن والسلامة، فيما لا يمكن قيادتها بين الأحياء السكنية لما تسبب من إزعاج للسكان، فضلاً عن المخاطر الأخرى كوجود المركبات أثناء حركة السير».


مسؤولية جماعية

 

قال الداعية الإسلامي الدكتور الشيخ أحمد الكبيسي، إن التصدي لمخاطر الدراجات النارية يكون من خلال تنمية الوعي الاجتماعي، والأسري بذلك وتوزيع المسؤوليات على مختلف الشرائح في المجتمع، كل حسب اختصاصه، باتجاه دعم حملة شرطة أبوظبي التوعوية بمخاطر الدراجات النارية، بكل أنواع الدعم المادي والمعنوي دينياً وفكرياً. واعتبر توعية الأفراد والتزامهم بشروط القيادة الآمنة عملاً أخلاقياً، قائلا إنه «عبادة والتزام أخلاقي رفيع، ومن لم يفعل ذلك فهو شريك للجاني». وأضاف أن هناك مسؤولية جماعية تجاه مخاطر القيادة غير الآمنة، موضحاً أنه من الواجب على كل مواطن ومقيم أن يكون عضواً عاملاً في هذه الحملة الحضارية، والإنسانية ذات القيمة العالية، مشيراً إلى أنه يجب تشكيل رأي عام مروري مسؤول وواسع في موقف موحّد لجعل المتهورين والعابثين يعلمون أنهم يقفون مدانين أمام المجتمع كلّه.

وشدد على التقيد بتعليمات المصنعين الممهورة على الدراجات بتحديد السن القانوني لقيادتها، وعدم السماح للأطفال بقيادة دراجات الكبار، ناصحاً مستخدميها بعدم وضع الأطفال واحتضانهم أثناء القيادة، واختيار الدراجة التي تتناسب وخبرة مستخدمها.

وحذر مدير مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، العميد مهندس حسين أحمد الحارثي، من المخاطر التي تطال الأحداث أثناء قيادة الدرجات النارية على الطرق العامة والأماكن البرية.

ودعا أولياء الأمور إلى عدم السماح لأبنائهم بقيادة الدراجات النارية على الطرق العامة، معتبراً وجودهم على الطرق يشكّل خطراً على حياتهم، مشيراً إلى المخاطر المترتبة على إساءة استعمال الدراجات النارية الرباعية من قبل الشباب والمراهقين.

واعتبر سوء استخدام الدراجات، نوعاً من الممارسات العشوائية التي لا تحمد عقباها، عازياً ذلك إلى افتقار تلك الفئة الخبرة الكافية وعدم التزامهم بإجراءات السلامة، ما يؤدي إلى إصابتهم بإعاقات تلازمهم مدى حياتهم.

ودعا الأفراد إلى مساندة الجهود التي تبذلها حملة شرطة أبوظبي التوعوية بمخاطر الدراجات النارية، إلى جانب جهود مديرية المرور والدوريات لوقاية أبنائنا من حوادث الدراجات النارية، من خلال تشديد الضبط المروري والمخالفات للحد من إساءة استخدامها من قبل المراهقين والشباب، وقيادتها من قبل الأطفال على الطرق المختلفة، مؤكداً أن مباحث المرور تقوم برقابة مستمرة على الأماكن التي تتم فيها ممارسة قيادة الدراجات النارية.

وتابع: إن المحور الثاني للحد من مخاطر الدراجات النارية يتركز في جوانب التوعية، التي تتضمن تنظيم محاضرات وتوزيع نشرات توعية وإعداد برامج متنوعة عبر وسائل الإعلام المختلفة حول حوادث الدراجات النارية والإجراءات الوقائية التي يجب الالتزام بها، بالإضافة إلى تكثيف محاضرات التوعية لشرائح الطلاب لرفع وعيهم مرورياً بالمخاطر التي تسببها الدراجات النارية، وغرس الثقافة المرورية في نفوسهم حتى تتحول تلك القيم إلى سلوك إيجابي يتطور باستمرار مع الإنسان منذ طفولته.

إلى ذلك، نصح محمد البلوشي بطل الإمارات والعرب في سباق الدراجات النارية، الأفراد الراغبين في ممارسة هواية الدراجات النارية، الالتحاق بدورات متخصصة لتعلّم طرق القيادة الصحيحة وشروطها.

وقال إن توفير الرعاية لممارسي تلك الهواية وتأهيلهم بشكل صحيح يمكنهم من تحقيق منجزات للدولة في مثل هذا النوع من الرياضة في المحافل الدولية.

وأشار إلى ضرورة التزام قائد الدراجة باشتراطات السلامة العامة، منها ارتداء الخوذة على الرأس لتفادي الإصابات الخطرة، وارتداء نظارة لوقاية العين من الأتربة والحجارة.

كما تتضمن ارتداء القفازات لحماية اليدين، وأحذية طويلة، وملابس لحماية البدن ومنها بنطلونات طويلة وبها واقٍ للأفخاذ والساقين وجاكيت أو بدلة تحمي الجسم من الخدوش، فضلاً عن الواقي للصدر والكتف والظهر.

وتابع: إن الدراجات النارية ذات الماركات العالمية بها العديد من اشتراطات السلامة والأمان، وأنه ينبغي للشخص الذي يود اقتناء دراجة نارية أن يكون حريصاً على وسائل السلامة في الدراجة، ولا يركز فقط على السعر فإن هناك بعض الشركات تقدم دراجات لا يتم من خلالها مراعاة جوانب السلامة، وهذه الدراجات النارية قد تحوّل حياة الإنسان إلى جحيم.

وقال البلوشي إن على مالك الدراجة النارية وقائدها أن يقوما بفحص شامل ودوري للدراجة، وأن يتأكدا من سلامة الإطارات والفرامل والأنوار،أ وعلى من يذهب برحلات بواسطة الدراجة النارية أن يخرج مع مجموعة وليس بشكل منفرد، وأن يحمل معه حقيبة متعددة الأغراض يضع فيها علباً للماء ومصباحاً كهربائياً،أ وحقيبة للإسعافات الأولية وهاتفاً محمولاً.

طباعة