الحكم في قضية «محفظة البوم» 27 فبراير

المبالغ المالية بحق البوم 900 مليون درهم. تصوير: أشوك فيرما

حجزت محكمة الجنح في دبي أمس، قضية «محفظة البوم الوهمية» للحكم في الـ27 من الشهر المقبل، بعد ما يزيد على عام ونصف العام من إجراءات محاكمة المتهمين. ولم توافق المحكمة على طلب إخلاء سبيل البوم على ذمة القضية، وأمرت باستمرار حبسه.

ومنح القاضي رئيس الجلسة السعيد برغوث، الفرصة للمتهم عابد البوم للدفاع عن نفسه، فقال: «اتُهمت بأنني أدير شركة وهمية، لكنني كنت أستثمر بعض أموال الناس في العقارات بأن أشتري بها أملاكاً ثم أعيد الأموال إليهم، وجميع الشيكات العائدة التي أعطيتها إلى المودعين كانت ضماناً. لكن بعد تجميد أملاكي في اللجنة القضائية الخاصة بتصفية الوضع المالي الخاص بي، لم يعد باستطاعتي إعادة أموال المودعين».

وأوضح «أملاكي التي حجزت عليها اللجنة تقدر قيمتها بنحو 250 مليون درهم، فلم لا يبيعون الأصول ويدفعون إلى المودعين أموالهم؟»، متابعاً «لا أستطيع فعل شيء، لأن الأصول تحت أمر اللجنة.. وأنا موقوف على ذمة القضية».

وكانت النيابة العامة قدمت إلى المحكمة في الجلسة الماضية، رسالة من اللجنة مفادها أن «جملة المبالغ التي تم تحصيلها لحساب المدين عابد البوم، وجملة المبالغ التي تم حصرها منه، لا تتجاوز المليون درهم». يشار إلى أن المبالغ المالية التي بحق البوم تجاوزت الـ900 مليون درهم، من 3700 مودع.

وحضر أمس، بقية المتهمين المكفولين على ذمة القضية، إلى الجلسة، بحضور وكلائهم، المحامي حسن الرئيسي وعلي الفلاسي وسعد الحمادي، وقدموا مذكراتهم الختامية وحافظات مستندات، وذلك بحضور وكيل النيابة أحمد إبراهيم.

وكانت النيابة العامة أصرت في الجلسة الماضية على أن التاريخ الذي أحيل به المتهمون هو الرابع من يونيو، كما جاء وفق ما هو ثابت في التحقيقات، أي سابق لصدور مرسوم تشكيل اللجنة القضائية في الرابع من اغسطس، وليس كما قرر الدفاع بأنها أحالتهم في الخامس من أغسطس، أي بعد المرسوم، وقدمت مستندات تثبت ذلك. غير أن وكيل المتهم عابد البوم، المحامي حسن الرئيسي صمم على الدفع ببطلان إجراءات محاكمة المتهمين وعدم الاختصاص، لأن النيابة أحالتهم إلى القضاء بعد صدور المرسوم. وقال إن «النيابة ترى أننا ندفع بعدم الاختصاص كي يهرب المتهمون من العقاب»، مشيراً إلى أن «براءة البوم لن تعفيه من إعادة المبالغ المطلوبة منه للمودعين، فكيف يهرب من العقاب؟».

وردّت النيابة بشأن صدور خطاب منها إلى رئيس المحكمة الابتدائية بطلب تشكيل دائرة جنح مختصة للنظر في قضية البوم في التاسع من اغسطس، بأنه لا يتعين ارتباط موعد أول جلسة بقربه من تاريخ أمر إحالتها، كون المشرّع الإماراتي لم يحدّد لها وقتاً معيناً لموعد أول جلسة، ولها الحق بالفصل بين تاريخ الإحالة وتاريخ نظرها بالمحكمة، وفقاً لمرافعة الرئيسي أمس.

ورأى أنه إذا كانت النيابة أصدرت أمر إحالتها في الرابع من يونيو.. كيف استبقت المتهمين في الحبس الاحتياطي وجددت لهم الحبس، علماً بأن المادة (123) من قانون الاجراءات الجزائية تنص على أنه «تعلن النيابة العامة الخصوم بأمر الإحالة خلال الأيام الثلاثة التالية لصدوره».

يشار إلى أن أي قضية من الجنح يحق للنيابة العامة ألا تحيلها إلى المحكمة إلا بعد تحديد القلم الجزائي موعداً للجلسة وإعلان المتهم بالموعد، ولا يحدّد ذلك بمدة زمنية.

ورأى الرئيسي أن «ردّ النيابة بأن المشرّع لم يعطها تاريخا معيّنا غير مقنع، وهو يخالف عملها، إذ يتعين عليها بعد صدور أمر الإحالة أن تحيل الدعوى إلى المحكمة فوراً».

وتساءل: «هل يبقى أي متهم عاماً في الحبس لعدم تحديد موعد جلسة محاكمته، رغم صدور أمر إحالته بحجة أن المشرّع لم يذكر ذلك».

ويُحاكم البوم وشركاؤه عن تهمة خيانة الأمانة وإعطاء شيك بسوء نية للمتهم عابد البوم، وذلك باختلاسه مبالغ نقدية سلمت إليه لاستعمالها لمنفعة أصحابها باستثمارها في مجال الاستثمار العقاري، وإعطاء شيكات بسوء نية، والذي لا يقابله مقابل وفاء كاف قائم وقابل للسحب، والمشاركة الإجرامية في تهمة خيانة الأمانة لشركائه.

طباعة