«الأدلة الجنائية» ترفع آثار حريق بناية الشارقة
انتقل صباح أمس فريق من خبراء الأدلة الجنائية في الشارقة إلى «بناية الكويت» التي احترقت، مساء أول من أمس، في منطقة البطينة في الشارقة، لرفع آثار الحريق وتحديد سبب الحادث.
| «الهلال» يؤوي 21 عائلة قال مسؤول العلاقات العامة في «الهلال الأحمر» فرع الشارقة، صلاح سلمان، إن «الفرع وفر سكن لـ56 فرداً يمثلون 21 عائلة، من جنسيات مختلفة، من سكان بناية الكويت، لافتاً إلى أن عائلات أخرى فضلت الذهاب إلى أقارب أو أصدقاء لهم، حيث تم توزيع العائلات على ثلاث شقق فندقية في الشارقة. ولفت إلى أن «أهم شيء في مثل هذه الحالات سرعة توفير مأوى للعائلات، إلى أن تتوافر لهم سبل الاستقرار، ومن ثم تأتي الإجراءات الأخرى»، موضحاً أن «جميع العائلات توجهت منذ الصباح إلى مركز شرطة البحيرة من أجل تثبيت أقوالها، وتسجيل أسمائها، لأن كل واحد منها فقد أشياء كثيرة تستدعي التسجيل والتوثيق». ولفت إلى أن «كل سكان البناية هم من المقيمين في الدولة، باستثناء فتاة سودانية قدمت للدولة قبل نحو أسبوع لزيارة خالتها المريضة بالسرطان، ولم نجدها إلا بعد الثالثة من صباح أمس، وتم تأمين سكن لها في فندق أمواج». |
من جانبه، قال مدير عام بلدية الشارقة، المهندس سلطان المعلا، لـ«الإمارات اليوم» إن «مادة الفايبر غلاس أو الـ(جي بي آر) التي كانت تكسو واجهة البناية لا تعتبر من المواد الممنوعة في استخدامات البناء، خصوصاً أن مثل هذا الاستعمال يتم على ضوء موافقة دائرة التخطيط والمساحة، ومختلف الجهات المعنية بالترخيص والاستخدام، وبالتالي فلا ضير من استخدامها مادامت موافقاً عليها، لافتاً إلى أن «البناية من البنايات القديمة في الشارقة وتعود إلى سبعينات القرن الماضي، وحصلت حينها على موافقة الجهات المعنية».
وكان حريق شب مساء أول أمس في بناية الكويت، ونجم عنه احتراق البناية بطوابقها الثلاثة عشر، وأسهم في إطفاء الحريق والسيطرة عليه وتبريده فرق الدفاع المدني في الشارقة وعجمان وام القيوين ودبي، وتم تزويدها بالمياه من قبل الدفاع المدني في أبوظبي.
وقال مدير عام إدارة الدفاع المدني في الشارقة، العقيد وحيد عيسى السركال، إن «مادة الفايبر جلاس تستخدم عادة في واجهات البنايات والكراجات والمظلات، وهي مرخصة من قبل البلدية، وبالتالي لا نتعامل معها على أساس أنها ممنوعة، وهي مادة عادية، ولا تدخل ضمن الممنوعات بالنسبة لنا أو بالنسبة لاشتراطات السلامة والأمان، خصوصاً أنها مرخصة من قبل البلدية».
ومن جانب آخر، شب حريق بسيط عصر أمس في محل فايبر جلاس، في المنطقة الصناعية العاشرة بالشارقة، وتمت السيطرة عليه من قبل فرق الدفاع المدني، وفقاً للعقيد وحيد السركال.
إلى ذلك، قال أحد سكان بناية الكويت، مصطفى جمال الدين، «كنت على وشك السفر مع زوجتي إلى مصر في التاسع من يوليو الجاري لكن الحريق ألغى مخططنا للسفر». وتابع: «كنا نائمين لحظة وقوع الحريق، واستيقظنا على صوت الصراخ فغادرنا الشقة نحو الشارع، ولا أدري ماذا حل بأثاث بيتي وحقائب السفر ومختلف محتويات البيت، كما أن سيارتي احترقت بالكامل».
زيارة مريضة
أما رفيدة السودانية التي قدمت من السودان في زيارة لخالتها المريضة بالسرطان وترقد في مستشفى دبي، فقالت قدمت لزيارة خالتي في اليوم الأخير من يونيو الماضي، بعد سفر أفراد أسرتها إلى السودان قبل يومين، وعندما عدت من زيارتها في المستشفى رقدت بعض الوقت ولم أستفق إلا بعد حدوث الحريق فهرعت إلى الشارع من خلال السلالم، وبقيت تائهة مذعورة إلى أن أوصلني «الهلال الأحمر» إلى فندق أمواج.
ليلة في السيارة
قضى راجا راما، هندي، ليلته الأولى بعد الحريق في سيارته، إلى أن أحضره «الهلال الأحمر» في اليوم التالي ليجد له مكاناً في فندق أمواج، وقال «كنت عائداً من عملي في دبي، حيث أعمل مدير مبيعات في إحدى الشركات الخاصة، وسمعت من صديق لي أن بناية الكويت التي أقطن في طابقها السابع احترقت بالكامل، وما إن وصلت بعد عناء ساعتين، فوجئت بمشهد الحريق، وبقيت تائهاً في الطرقات وحدي، لان أفراد أسرتي سافروا إلى الهند قبل فترة، وعندما غلبني النعاس نمت في السيارة حتى الصباح، ثم أحضرني «الهلال الأحمر» إلى الفندق.