محاكم

‏رئيس المحكمة الجزائية: 7 مواد قانونية تحدد 3 أعذار تتصدرها حداثة سنّ المتهم
أعذار قانونية تُفلت متهمين من العقاب أو تخففه‏
‏قال رئيس المحكمة الجزائية في دبي، القاضي أحمد إبراهيم سيف، إن «الحكم في أي قضية جزائية يُبنى على مدى اقتناع القاضي بالقضية التي ينظرها، على العكس من بقية أنواع المحاكم المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والعقارية، التي يتقيد قضاتها في أحكامهم بناء على أوراق ومستندات تثبت الحكم»، مشيراً إلى أن «هناك أعذاراً قانونية تُفلت متهمين من العقاب أو تخففه عنهم».

وشرح قوله لـ«الإمارات اليوم» أن «القاضي الجزائي ليس مثل موظف معاملات، أمامه خياران في العمل، إما أبيض أو أسود» في إشارة منه إلى أن «أغلبية العامة من الناس يستنكرون أحياناً عدم تناسب الحكم الصادر مع حجم الجريمة المرتكبة، ولا يرون أن العقوبة رادعة من وجهة نظرهم»، ضارباً مثالاً على ذلك بـ«متهم يحمل جنسية دولة آسيوية قتل رجلاً في شقته وسرق أمواله، وقضت المحكمة بحبسه ثلاث سنوات»، مضيفاً أن «المتابع لم يطلع على حيثيات الحكم ليتوصل إلى أن القاضي خفف العقاب بسبب عذر حداثة العمر، كون المتهم لم يتجاوز الـ21 عاماً وقت ارتكابه الجريمة».

‏وقفات‏
عقد اجتماع تنسيقي بين «نيابة دبي» و«تحريات دبي» ترأسه المحامي العام رئيس المكتب الفني للنائب العام المستشار خليفة بن ديماس في إطار تفعيل مذكرة تفاهم بين الطرفين تهدف إلى الوصول إلى آلية عمل تسهم في سرعة وسهولة التقاضي.

كشف رئيس قسم الدعم المؤسسي في إدارة الكاتب العدل في محاكم دبي إبراهيم الزرعوني، أن المعاملات المنجزة في كاتب العدل (محررات توثيقية ومحررات النشر وعقود الكنائس) أخذت مؤشراً تصاعدياً مع بداية العام الجاري، و بلغ عدد المعاملات في الإحصائية الإجمالية مع نهاية شهر فبراير لهذا العام 26.938 ألف معاملة، أي بزيادة قدرها 20.9٪ عن الفترة نفسها من العام الماضي.

قدم النائب الأول لرئيس محكمة النقض المصرية، رئيس مجلس أمناء مكافحة غسل الأموال، مساعد وزير العدل لشؤون التشريع سابقاً، المستشار الدكتور سري محمود صيام، محاضرات متخصصة في معهد دبي القضائي، أثناء زيارته الإمارة، الأولى خاصة بصياغة اللوائح والتشريعات، والأخرى خاصة بغسل الأموال بحضور مدير المعهد الدكتور جمال السميطي.‏

وبيّن سيف أن «المشرّع الإماراتي وضع أمام المحكمة أعذاراً عدّة مخففة (وجوبي الأخذ بها من قبل المحكمة والبحث عنها)، وأيضاً ظروف مخففة (جوازي الأخذ بها ويقدمها صاحب المصلحة إلى المحكمة) تساعد على تخفيف الحكم الصادر».

ودلل على قوله بالأعذار والظروف بـ«المواد السبعة التي تبينها من قانون العقوبات، من المادة رقم (94) وحتى المادة(101)»، موضحاً أن «الأعذار المخففة التي بينها القانون تنحصر في ثلاثة، أولها حداثة سنّ المتهم، حددها مبدأ التمييز من سن 21 عاماً وما دون، بالقياس على سن الرشد في الشريعة الإسلامية، أما العذر الثاني فهو ارتكاب الجريمة لبواعث غير شريرة، يتوصل إليها القاضي من خلال ظروف الواقعة، مثل نوع الأداة المستخدمة وعدد الطعنات»، متابعاً أن «العذر الأخير هو أن تتم الجريمة بناء على استفزاز خطر يصدر من المجني عليه من دون وجه حق فيكون رد فعل الجاني».

وذكر من تلك النصوص أنه (إذا توافر عذر مخفف في جناية عقوبتها الإعدام نزلت العقوبة إلى السجن المؤبد أو المؤقت أو إلى الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة، فإن كانت عقوبتها السجن المؤبد أو المؤقت نزلت إلى عقوبة الحبس الذي لا يقل عن ثلاثة أشهر).

وبحسب سيف، فإن هناك أيضاً أسباب إباحة حددها القانون تقضي ببراءة المتهم من التهمة المنسوبة إليه، وفق نص المادة (64) بأنه (لا يسأل جنائياً من ارتكب جريمة ألجأته إليها ضرورة وقاية نفسه أو ماله أو نفس غيره أو ماله، خطر جسيم على وشك الوقوع ولم يكن لإرادته دخل في حلوله، كما لا يسأل جنائياً من أُلجئ إلى ارتكاب جريمة بسبب إكراه مادي أو معنوي، ويشترط في ذلك ألا يكون في قدرة مرتكب الجريمة منع الخطر بوسيلة أخرى وأن تكون الجريمة بالقدر الضروري لدفعه ومتناسبة معه).

أما الظروف المخففة والتي هي تقديرية للقاضي للأخذ بها، فقد ضرب سيف مثالاً بـ«اتهام رجل بتزوير تذكرة مواقف سيارات، فيأخذ القاضي بكونه مهندساً على سبيل المثال وصحيفة سوابقه نظيفة، وأي ظروف أخرى له من شأنها أن تخفف عنه العقوبة»، وتطرق إلى مثال آخر بقوله إن «رجلاً سرق وجبة بخمسة دراهم، تكون التهمة سرقة، فمن المستحيل الحكم عليه بالسجن مدة 10 سنوات، على الرغم من أن القانون أوصل العقوبة فيها إلى 10 سنوات»، موضحاً أنه من «نص المادة (98) تقول بأنه (إذا رأت المحكمة في جناية أن ظروف الجريمة أو المجرم تستدعي الرأفة جاز لها أن تخفف العقوبة المقررة».

ولفت سيف إلى أنه «إذا اجتمع في الظرف المخفف والعذر المخفف في جريمة جنحة ما، فللمحكمة أن تحكم بالعفو القضائي عن المتهم، وفق نص المادة (101) أي لا تعتبر بالنسبة إليه سابقة جنائية وتحكم بإعادتها ورد اعتبار المتهم».

وأشار سيف إلى أن «القانون أعطى القاضي الجنائي حق إصدار حكم البراءة بسبب خطأ في الإجراءات أيضاً، كأن يتم القبض على المتهم من دون إذن النيابة العامة، حتى وإن اعترف المتهم بالتهمة، أو كأن تكون الترجمة غير صحيحة، أو أن يتوصل القاضي إلى أن الفعل المرتكب ليس جريمة، وله الحق في تعديل القيد والوصف للتهمة أثناء نظر الدعوى، كأن يعدل وصف جريمة قتل إلى جريمة اعتداء أفضى إلى موت، فتكون العقوبة فارقة».

‏مطالبة بمحاكمة المتهمين بقتل «علي» وفق قانون العقوبات


‏رأى المحامي هارون تهلك أن المشرّع الإماراتي لا بد أن تواكب تشريعاته واقع الحال والمآل، فيسد الفراغ ويكمل النقص، في إشارة منه إلى قضية مقتل الطفل علي في الراشدية، والتي سيعاقب الجناة فيها وفق قانون الأحداث على اعتبار أنهم أحداثاً، قائلاً إن «ما حدث قد حدث وفاق التصور العقلي والقبول النفسي، لكن من الواجب إحالة أولئك إلى القضاء وفق المادة الأولى من قانون العقوبات الاتحادي»، والتي نصت على أن (تسري في شأن جرائم الحدود القصاص والديّة أحكام الشريعة الإسلامية وتحدد الجرائم والعقوبات التعزيرية وفق أحكام هذا القانون والقوانين العقابية الأخرى).

واعتبر أن «القانون العقابي الخاص بالأحداث، لا يسعفنا حالياً أمام الجريمة المرتكبة في حق المجني عليه، وهذه المادة هي المخرج الحالي لمعاقبة الجناة بما يناسب جرمهم المرتكب، كونها تتصدى للجرائم البشعة ومرتكبيها وتنص على عقوبات رادعة للجرائم التي وصلت حد البشاعة حالة إن كانت العقوبات التعزيرية بقانون العقوبات والقوانين الأخرى، ومنها قانون الأحداث، غير كافية للردع وغير متناسبة مع الجرم الواقع». وأوضح تهلك أن «القانون دقيق وقد حدد الجرائم التي فيها حد معين من جهة، وجرائم القصاص من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن «المادة (1) من قانون العقوبات ليست عامة لكي تقيد بنصوص مواد خاصة جاءت من بعدها (مثل قانون الأحداث والمخدرات وغيرها)، ولم تترك عموميتها لتلك القوانين الأخرى العقابية، كونها المقيّدة الأولى لجميع القوانين». وشرح أن هناك قواعد عمومية، وهي أن هذه المادة (1) من العقوبات تتحدث عن تطبيق أحكام الشريعة على الحدود القصاص والدية، لافتاً إلى أن «الجرائم التي تطبق عليها أحكام الشريعة لا تقيد بقانون العقوبات ولا أي قانون عقابي آخر».‏‏

‏القضاء اليوم‏

‏إفشاء سر‏
‏أبلغ مدير ومالك إحدى الشركات التجارية الخاصة في إمارة دبي، بأن المتهم الذي كان يعمل في الشركة بوظيفة تنفيذي مبيعات، تم إنهاء خدمته بعد أن تعهد بعدم العمل لدى الغير أو أية شركة أخرى منافسة، وقد تبين في ما بعد أنه كان يصدر خطابات للعملاء خارج وداخل الدولة، مستخدماً صوراً لتوقيع المدير التنفيذي للشركة، كما أنه كان يحمل جهاز الحاسب الآلي الخاص بالشركة إلى بيته وينقل المعلومات السرية منه والتي تخص الشركة إلى شركته الخاصة التي قام بتأسيسها في دبي، والتي تمارس نشاط الشركة ذاته التي يعمل بها سابقاً.

كما اتصل بإحدى الشركات الأجنبية التي تتعامل مع الشركة الشاكية وأخبرها بأنه الوكيل الحالي للشركة على الرغم من انتهاء علاقته بالشركة، وكان يتسلم البريد الوارد الخاص بالشركة الشاكية قاصداً من ذلك الاطلاع على أسرار الشركة ليستعملها لمصلحته الشخصية.

وقد أقرّ المتهم بجلسة المحاكمة، بأنه تعامل مع الشركات الأجنبية ذاتها التي كان يتعامل معها بحكم عمله السابق لدى الجهة الشاكية، ومن ثم يكون قد استعمل أسرار الجهة الشاكية لمنفعته الخاصة بتعامله مع الشركات ذاتها، وهو ما أضر بالجهة الشاكية واستعمل أسراراً لمنفعته الخاصة من دون حصوله على إذن بذلك من صاحب الشأن، ومن ثم تطمئن المحكمة إلى ثبوت وقوع الجريمة وصحة إسنادها للمتهم.

الأمر الذي تتعين معه إدانته بالمادة (379/1) من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987م وتعديلاته والتي تنص على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، من كان بحكم مهنته أو حرفته أو وضعه أو فنه مستودع سر فأفشاه في غير الأحوال المصرح بها قانونا، أو استعمله لمنفعته الخاصة أو لمنفعة شخص آخر، وذلك ما لم يأذن صاحب الشأن في السر بإفشائه أو استعماله».

فعليه حكمت المحكمة بتغريم المتهم مبلغ 20 ألف درهم عن التهمة المسندة إليه.‏
 

د. علي حسن كلداري ‏قاضي في محكمة جنايات دبي

أحكام صادرة
برأت جنايات دبي متهماً (رقيباً في جنسية دبي) من تهمة طلب رشوة لأداء عمل إخلالاً بواجبات وظيفته، واستعمال خاتم دائرة حكومية للإضرار بمصلحة عامة، بعدما جاء في لائحة اتهام «نيابة دبي» أن المتهم طلب من امرأة عراقية، ورجل يمني، رشوة قيمتها 55 ألف درهم مقابل تسهيل دخولها إلى الدولة بعد أن سبق إبعادها، وبرأت اليمني من تهمة عرض الرشوة، وأمرت بحبس المرأة ثلاثة أشهر وإبعادهاعن الدولة.

قضت محكمة جنايات دبي بمعاقبة رجلين ارتكبا جناية الاتجار في البشر بالسجن خمس سنوات مع الإبعاد، والحبس ستة أشهر لثلاثة آخرين في القضية نفسها، بتهمة استغلال بغاء أنثى، واعتياد أخرى على ممارسة الدعارة مع الرجال.

وكانت «نيابة دبي» اتهمت في القضية خمسة أشخاص يحملون الجنسية العراقية، وهم (ق. د) 47 عاماً، وهو الأب، والثانية زوجته الأولى (الأم) (ع. س) 45 عاماً، والثالثة (هـ .ص) 24 عاماً، وهي الزوجة الثالثة للمتهم الأول، والمتهم الرابع (و. ق) 30 عاماً، وهو ابن الأول، وزوجته المتهمة الخامسة (ر. ع) 22 عاماً، ووجهت للأول والرابع ارتكابهما جريمة اتجار في البشر بحق كل من المجني عليهما حنين وشهد (قاصرات)، واتهمت الأول بتزوير تأشيرة الإقامة المنسوبة إلى إدارة الجنسية والإقامة بناء على جوازي سفر مزورين صادرين من العراق، زعم فيهما أن المجني عليهما ابنتاه، مستعملاً الأوراق المزورة مع علمه بالتزوير، واتهمت الأول والثانية والرابع والخامسة، باستغلال بغاء المتهمة الثالثة والمجني عليها حنين، واتهام الثالثة بالاعتياد على ممارسة الدعارة مع الرجال واتخذت من ذلك مصدراً للدخل لها.

قضت جنايات دبي بحبس متهم باكستاني ستة أشهر مع إبعاده، لاتهامه بهتك عرض طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات بالإكراه، بأن تحسس جسدها في الممر المجاور لشقة ذويها في الرفاعة، حينما كان المتهم يزور أشخاصاً في الشقة المقابلة لهم، ما دعاها إلى إبلاغ والدها هندي الجنسية، والذي أبلغ الشرطة.‏

الأكثر مشاركة