«التاريخ» يجمع وقائعه في 51 فقرة اختبارية

معظم طلبة القسم الأدبي أجابوا عن ورقة امتحان التاريخ في الوقت المحدد.            تصوير: مجدي إسكندر

اجتاز معظم طلاب الثانوية العامة «أدبي» امتحان مادة التاريخ أمس بذاكرة قوية، فيما اعتبره آخرون «معقداً» بسبب الجداول التي وردت فيه.

ولفتوا إلى أنه تضمن أسئلة استنتاجية لقياس مهارات الطلاب، استدعت منهم بذل مجهود أكبر مما استدعته الأسئلة الأخرى.

وأكد معلمون أن الامتحان سهل وواضح ومتنوع وشامل لكل المنهج الدراسي، وفيه أسئلة مهارات واخرى استنتاجية، تراوح بين 10-15٪ من مجموع الأسئلة، لافتين إلى أن الطلاب تعودوا على مثل هذه الأسئلة خلال العام الدراسي، وكذلك من خلال امتحان الوزارة التجريبي على موقعها الإلكتروني، متوقعين أن تفوق نسبة النجاح 95٪. وأشاروا إلى أن الطالب الضعيف يستطيع أيضاً أن يصل إلى علامة النجاح.

وتفصيلاً، قالت عفرة عبدالله وحمدة الخوري وروضة سالم ومنيرة سالم ونورا الزعابي وسارة الحاي وأحمد إبراهيم ومحمود عبدالله، من مدارس في أبوظبي، إن امتحان التاريخ سهل، ومن داخل المنهج، وأنه راعى مستوى الطالب المتوسط، وحاكى امتحان الوزارة التجريبي. ولكن زملاء لهم قالوا إن 10٪ من أسئلته استنتاجية، مضيفين أن المنهج كثيف ويحتاج إلى وقت كبير لمذاكرته جيداً.

كما شكوا من صعوبة الامتحان وقالوا إن جداوله معقدة، ونتائج الحروب المطلوب الإجابة عنها اتسمت بالصعوبة أيضاً، لافتين إلى أنهم لن يتخطوا درجة الـ 70 من المجموع الكلي البالغ 100 لمادة التاريخ.

واعتبرت طالبات في مدرسة المشاعل الوطنية الخاصة ومدرسة الإمارات الخاصة، أسيل هشام عواد وندى السيد ومهرة المهيري وداليا علي عبدالله وموزة الزعابي، أن المشكلة كانت في طريقة طرح الأسئلة، لافتات إلى أن أسئلة نتائج الحروب والتعليل والجداول كانت غير واضحة وغامضة وصعبة واستنتاجية.

وتكوّن الامتحان من 51 سؤالاً في سبع صفحات تحتاج إلى تركيز ودقة، خاصة في صفحاته الرابعة والخامسة، موضحات أنهن يدرسن من الملازم وليس من الكتاب المدرسي، لكنهن أوضحن أن الامتحان راعى الفروق الفردية بين الطلاب. كما أبدين تخوفهن من امتحان الاقتصاد الذي يجري اليوم ويعد آخر امتحانات الفصل الدراسي الأول.

وذكرت مديرة مدرسة القادسية للتعليم الثانوي سهيلة المحيربي، أنها لم تتلق شكاوى من امتحان التاريخ، مشيرة إلى أنه سهل وفي مستوى الطالب المتوسط، وأن زمنه كاف ومريح جداً لجميع الطلبة لإنهاء الإجابة عن كل الأسئلة والمراجعة أيضاً، وذلك على الرغم من كونه مركزاً ودقيقاً.

وأكدت مدرسة التاريخ في المدرسة ذاتها، عزة الرفاعي، أن الامتحان سهل وواضح ومتنوع وشامل لكل المنهج الدراسي، وفيه أسئلة مهارات واخرى استنتاجية، لافتة إلى أن الطلاب تعودوا على مثل هذه الأسئلة خلال العام الدراسي، وكذلك من خلال امتحان الوزارة التجريبي على موقعها الإلكتروني، متوقعة أن تفوق نسبة النجاح 95٪.

وفي ردها على شكوى طلاب بالمدارس الخاصة من صعوبة سؤالي الجداول والتعليل، قالت الرفاعي إن الامتحان دقيق فعلاً، ويحتاج إلى تركيز، ولكن الأسئلة واضحة، مشيرة إلى أن قلة فقط من طالبات المدارس الخاصة اشتكين من بعض الأسئلة، نظراً لاعتمادهن على الملازم والملخصات الموجودة في المكتبات وعدم اعتمادهن على الكتاب المدرسي، مؤكدة أن من يعتمد على الكتاب المدرسي يستطع الإجابة عن هذا الامتحان بسهولة وفي زمن قياسي.

وأكد ممتحنون في الفجيرة والمنطقة الشرقية أن الورقة الامتحانية لمادة التاريخ لم تبتعد عن توقعاتهم التي شكلتها تراكمات الأيام الماضية من امتحان الفصل الأول للثانوية العامة، بعد أن ركزوا جهودهم في المراجعة على الكتاب المدرسي والاختبارات التجريبية التي عرضتها وزارة التربية على موقعها الإلكتروني.

وقال طلاب القسم الأدبي إن اليوم قبل الأخير للامتحانات خلا من المنغصات التي تبقى عالقة في الأذهان حتى ظهور النتائج. وعزوا ذلك إلى أن الأسئلة ابتعدت عن تحدي قدراتهم، لتقترب من قياس مستوى تحصيلهم والتعرف إلى مدى استيعابهم للمادة.

واعتبر عدد من طلاب المنطقة الشرقية وجود عدد من الأسئلة الاختيارية مراعياً للفروق الفردية التي شملت أيضاً الأسئلة الإجبارية لتحقق توازناً للممتحنين، مشيرين إلى أن نسبة الأسئلة الاختيارية تصل إلى15٪ من الورقة الامتحانية.

وقال الطالب راشد أحمد (من طلاب المراكز المسائية) إن امتحانات هذا العام مختلفة كثيراً، والدليل أن طلاب المنازل والمدارس الخاصة لم يكن لديهم أي مجال للشكوى من الامتحانات، باستثناء مادة الرياضيات التي كانت الأولى والأخيرة في صعوبتها.

وأشار موجه مادة التاريخ في مكتب الشارقة التعليمي في المنطقة الشرقية عدنان أحمد علي، إلى أن الورقة الامتحانية وردت جامعة بين المقالية والموضوعية، وتغطي أيضاً وحدات المنهاج، كما تضمنت 51 فقرة اختبارية، منها فقرات لقياس مهارات التفكير العليا لدى الممتحنين وأخرى تربط الطالب بالأحداث المعاصرة مثل المقاومة الفلسطينية، كما تضمنت تجديداً في سؤال المقارنات الذي ركز على أوجه التشابه بديلاً عن وجوه الاختلاف التي سادت امتحانات الأعوام السابقة.

وفي رأس الخيمة، قال مدير مدرسة طمب للتعليم الثانوي حسن غزلان، إن معظم طلبة الأدبي أجابوا عن ورقة امتحان التاريخ في الوقت المحدد، دون مواجهة أي صعوبة.

وأضاف أن بعض الأسئلة التفكيرية التي تعتمد على المهارات أخذت وقتاً طويلاً للإجابة عنها، مشيراً إلى أن بعض الأسئلة كانت واضحة، لكنها بحاجة لوقت طويل.

وأشار مدير مدرسة مسافي للتعليم الثانوي راشد الدنكي، إلى أن ورقة التاريخ أربكت بعض الطلبة، بسبب الأسئلة الاستنتاجية التي تحتاج إلى تفكير طويل للإجابة عنها بشكل صحيح.

وأفاد بأن بعض الطلبة شكوا من الأسئلة التي جاءت متعمقة في التاريخ، وتحتاج إلى العودة إلى بداية الفصل الأول من الكتاب المنهجي، مضيفاً أن بعض الطلبة خرجوا متأخرين من قاعات الامتحان، بسبب طول التفكير والإجابة عن بعض أسئلة المهارات والاستنتاجية التي جاءت بصياغة جديدة.

وقال الطالبان سالم العبدالله وخالد بن يوسف إن ورقة الامتحان جاءت في مستوى الطالب المتوسط، وأن معظم الأسئلة جاءت من المنهج الدراسي، ولكن بصيغة جديدة وتحتاج إلى وقت إضافي للإجابة عنها.

وأوضحا أن ورقة الامتحان جاءت مختلفة وغير مشابهة لنماذج الامتحانات التي تدرب عليها الطلاب، مضيفين أن بعض الأسئلة صعبة، وتحتاج لسرد طويل في الإجابة، مشيرين الى أن زمن الامتحان غير كاف للإجابة عن كل سؤال بشكل مفصل.

وفي منطقة الشارقة التعليمية، قال موجه مادة التاريخ، مجدي العقاد، إن أسئلة الامتحان جاءت مناسبة لمستوى الطالب المتوسط، وراعت الفروق الفردية بينهم، حيث شملت أجزاء المنهج المقرر، وصممت وفق جدول مواصفات محدد.

وأوضح عقب جولة على لجان الامتحانات أن «حالة ارتياح عام سرت بين صفوف الطلبة، الذين أكدوا أن الأسئلة جاءت سهلة ومباشرة، في حين لم ترد أي ملاحظات أو شكاوى على مستوى الورقة».

طباعة