«الصحة تحذِّر من «الشعوذة الفضائية

 

حذرت وزارة الصحة من الانسياق وراء ادعاءات بعض القنوات الفضائية المضللة، خصوصا التي تتعرض للقضايا والمشكلات الصحية في ما يخص الأمراض وسبل الوقاية منها، والتدخل في المسائل الطبية والعلاجية، ومحاولات إقحام الدجل والشعوذة عبر هذه القنوات في منظومة الصحة والطب.
 
وقالت إن محاولات بعض القنوات الفضائية الترويج الكاذب لممارسات غير منطقية، وبثها على أنها تمثل علاجا لبعض الامراض المستعصية، يعد تضليلا محكما للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة. وطالبت بالانصياع الى قرار مجلس الوزراء الصادر عام 2007 بشأن النظام المشار اليه ولائحته التنفيذية بضبط وتنفيذ الاعلانات التي تحمل ادعاءات صحية، مشيرة الى أهمية أن تتعاون جميع القطاعات ووسائل الاعلام في الدولة من أجل الحصول على ممارسات صحية سليمة.
 
وكان مجلس وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي أوصى باستصدار ضمانات كافية لردع ومنع أي ممارسات غير معترف بها علميا في حقل العلوم الصحية والطبية، على إثر المغالطات الطبية الكبيرة التي بثتها قناة «الحقيقة» الفضائية من خلال ادعاءات علاج وممارسات طبية غير حقيقية، أثارت جدلا واسعا في الاوساط الشعبية والطبية في منطقة الخليج.

ووصفت هذه الادعاءات بأنها تستغل حاجة المصابين بأمراض مستعصية للعلاج، من خلال إيهامهم بمقدرة البعض على علاج هذه الامراض دون سند علمي يبين صدقية ادعاءاتهم في الشفاء التام من المرض، في حين أثبتت الوقائع أن ما يحدث مجرد وهم. وثمّنت تحذيرات وزارة الصحة السعودية وتأكيدها أن الخلطات العشبية التي يحضرها البعض ويبيعها لمرضى واشخاص يترددون عليهم غير آمنة، وتسبب مضاعفات خطيرة. 

وقالت ان طريقة تحضيرها غير علمية، وليست خاضعة للرقابة أو معايير جودة التصنيع الدوائية. وأكدت أن أياً من هؤلاء المعالجين الوهميين لم يقدم أي شهادة علمية تثبت أنه طبيب، وليس لديه أي ترخيص أو موافقة لمزاولة النشاط الطبي. وأبرزت الوزارة تأكيداتها حول عدم السماح بتداول هذه الخلطات، وحذّرت منها، موضحة أن جميع المستحضرات العشبية والأغذية الصحية التي تسمح الوزارة بتداولها مسجل على عبواتها ترخيصها لدى الوزارة، وتحمل رقم الترخيص بها على المستحضر وتباع فقط في الصيدليات.
 
وكانت قد انتشرت في الفترة الماضية إعلانات ترويجية مدفوعة الأجر يدّعي أصحابها حصولهم على شهادات عليا في الطب من جامعات غربية، وقدرتهم على علاج الأمراض المستعصية التي عجز الطب الحديث عن علاجها، ومن بينها السرطان.