عرس فلسطيني تقليدي في أبوظبي - الإمارات اليوم

عرس فلسطيني تقليدي في أبوظبي

 
أحيت اللجنة الاجتماعية الفلسطينية، في أبوظبي، حفلاً تراثياً تضمن تنظيم حفل زفاف فلسطيني تقليدي حضره ما يزيد على 700 شخص من أبناء الجالية الفلسطينية في الإمارات، بحضور أعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة، بالإضافة لعدد من مواطني دولة الإمارات والجاليات الأخرى المقيمة فيها.
 
وقالت اللجنة «إن الحفل لا ينفصل عن متطلبات النضال الفلسطيني للحفاظ على موروثه، كما لا ينفصل عن اعتبار العام 2008، عام «الهوية الوطنية»، في دولة الإمارات، باعتبار الهوية الفلسطينية، جزءاً لا يتجزأ ولا ينفصل عن الهوية العربية الواحدة».

تضمن الحفل عرض شريط مصور لخطوات وطقوس العرس الفلسطيني، ولمراحله السابقة لحفل الزفاف، بداية من عملية الخطبة وطلب يد العروس، إلى حفلات الحناء وتزيين العروسين، وما يرافقها من احتفالات وطقوس تقليدية، وشاهد الحضور بعض هذه المراسم بشكل حي مثل زفة العروس من بيتها إلى العريس وما يرافق ذلك من أغانٍ حزينة لوداع العروس من قبل أهلها، يقابلها الأغاني المبهجة من أهل العريس المعتلي ظهر الحصان، وسط الأهازيج والرقصات الشعبية، وفقرات «التلبيسة» التي يتم فيها تقديم هدية ذهبية من العريس للعروس وسط رقصات خاصة، إلى جانب تقديم الحضور الهدايا «النقوط» للعروسين.

وقد أحيا العرس نعمان الجلماوي الذي يعد  من أشهر الفنانين الفلسطينيين في مجال ما يعرف باسم «الحداية» (أغاني المناسبات والأعراس الفلسطينية)، الذي تمت دعوته من قبل اللجنة الاجتماعية الفلسطينية. ووصف الجلماوي أبوظبي والامارات بملتقى «الأحباب»، وأرض العرب، ووجه تحيات خاصة، ضمنها في الغناء الفلسطيني التقليدي، لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ولشعب الإمارات، واستذكر الجلماوي والحضور في غناء جماعي مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
 
وقال رئيس اللجنة الاجتماعية الفلسطينية، عمّار الكردي، «إن فكرة العرس التقليدي جاءت نتيجة لما لمسته اللجنة وأبناء الجالية من حرص دولة الإمارات للحفاظ على التراث والتقاليد، واعتبار العام 2008 عام «الهوية الوطنية» في الإمارات، مشيراً الى أنّ الاستعداد للحفل استغرق شهوراً عدة، حيث تم إجراء بحث توثيقي لطقوس ومدلولات وتفاصيل التراث الفلسطيني، ثم توثيق جزء منها في مطبوعة مختصرة تم توزيعها على الحضور.
 
وتمت الاستعانة بها في كل مرحلة من مراحل إعداد الحفل، لافتاً إلى أنّ الشعب الفلسطيني، قادر يومياً على ابتداع وسائل جديدة، لاستعادة حقوقه، وتحويل عذاباته ومعاناته وغربته وفرحه إلى هوية، ولحفظ الوطن في العقول والقلوب ونقلها من جيل إلى جيل حتى التحرير والعودة. وقال مجدي عطاري أمين سر اللجنة إن اللجنة «قامت بتوثيق الحدث بجميع فعالياته حيث تسعى إلى إنتاج فيلم وثائقي وتوزيعه على الفضائيات العربية، مساهمة منها بنشر الوعي وحفظ التراث الفلسطيني، وتم إسناد مهمة الاعداد والاخراج للمخرج الفلسطيني يوسف علاري، وسيتم إصدار الفيلم بالتزامن مع إحياء اللجنة للذكرى 60 لنكبة فلسطين التي تصادف 15 مايو المقبل».
 
وأعلنت اللجنة الفلسطينية في نهاية الحفل عن تنظيم مهرجان ثقافي ليوم الأرض ومكافحة الاستيطان نهاية مارس الجاري في المجمع الثقافي، كما أعلنت أنّها بصدد تنظيم عرس جماعي فلسطيني لأبناء الجالية في 27 الجاري، حيث يتوقع أن تعلن اللجنة قريبا جميع التفاصيل وشروط الترشيح لهذا العرس، على موقعها الإلكتروني  www.albayyara.com خلال الفترة المقبلة. 
طباعة