«الاقتصاد» تنفي دعم سلع غذاـية للمواطنين


نفى وزير الاقتصاد، المهندس سلطان سعيد المنصوري، الحديث عن وجود مخططات لدى الوزارة لإيجاد سلة للسلع الغذائية الأساسية للمواطنين خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن الدولة تتبع سياسات الاقتصاد الحر في الأسواق بما يلغي ورود أية أفكار أو اتجاهات للدعم من الأساس. 


وكشف المنصوري، في تصريحات على هامش مؤتمر صحافي عقد، أمس، في دبي للإعلان عن توقيع اتفاقية مع جمعية الاتحاد التعاونية لتثبيت أسعار مجموعة من السلع الغذائية، عن خطط للوزارة لمكافحة ارتفاع معدلات الغلاء في الدولة، والسعي لخفض التضخم إلى نسبة مستهدفة تبلغ 5% فقط خلال العام الجاري. 


وأوضح أن «الوزارة ستتعاون مع الجمعيات التعاونية للتصدي لمحاولات غلاء الأسعار»، مضيفا أن «الاتفاقية التي تم توقيعها مع جمعية الاتحاد لتثبيت أسعار السلع الغذائية وبيعها بأسعار مخفّضة عن الأسواق تعد ضمن خطط التصدي للغلاء ومكافحة التضخم». 


ولفت إلى انه من المنتظر خلال الفترة المقبلة ان يتم توقيع اتفاقات مماثلة مع عدد من الجمعيات التعاونية في مختلف أنحاء الدولة لتثبيت أسعار بيع السلع الغذائية والأساسية وتخفيضها.


وأشار المنصوري إلى أن دمج الجمعيات التعاونية في تكتلات اتحادية من الأمور التي تسعى إلى تشجيعها الوزارة، ما يعود بالفائدة على مصلحة المستهلك على غرار ما يتم في عدد من الدول الأخرى، مؤكدا أن رغبة إدارات الجمعيات الاتجاه بالدمج.


وألمح إلى أن الوزارة لن تتوانى من خلال اللجنة العليا لحماية المستهلك في التصدي لأي عملية استغلال أو احتكار أو ارتفاعات مبالغ فيها وغير مبررة في الأسواق. وقال إن «الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك من أية عمليات استغلال تسيء إلى مفهوم المنافسة الشريفة، وهو  ليس مسؤولية وزارة الاقتصاد فقط وإنما مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية مع جهود المجتمعات المدنية في إبعاد أية ممارسات سلبية تسيء إلى المستهلكين».


 وأضاف المنصوري أن «مذكرة الاتفاق مع إدارة جمعية الاتحاد تقضي بتطبيق برنامج للمحافظة على أسعار نحو 16 سلعة غذائية أساسية تشمل: البيض والأرز والزيوت والطحين والخبز والدواجن واللحوم وبيعها طوال العام الجاري بأسعارها السابقة خلال عام 2007 ودون أية تغييرات لرفع الأسعار»، داعيا إلى أن تتبع الجمعيات التعاونية الأخرى في أنحاء لدولة النهج نفسه للمساهمة في إنجاح خطط محاربة الاحتكار والغلاء.


وأفاد رئيس جمعية الاتحاد التعاونية، ماجد حمد الشامسي، بأن المبادرة تم طرحها بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد لضمان نجاحها، موضحا أن «الاتفاقية تؤكد أهمية ابتعاد الجمعيات التعاونية عن الدور الاستهلاكي والتجاري، ودعم احتياجات المستهلكين من خلال تعزيز عمليات الاستيراد المباشر من الأسواق الأساسية، وإيجاد سلع بديلة تغطي حاجة الأسواق وتحافظ على توازنها.


وأشار إلى أن هناك خططا يتم تنفيذها لتطوير عمل التعاونيات في الدولة خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن تعاونية الاتحاد تدخل إطارات التطوير من خلال زيادة حجم منافذها وزيادة مساحات العرض التي من المنتظر ان تصل خلال عامين إلى مساحات تعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط.


ورأى المدير العام لجمعية الاتحاد التعاونية، خالد الفلاسي، أن الجمعية لديها قدرة كاملة للاستيراد لتلبية احتياجات الأسواق من السلع الغذائية والتعاون في ذلك مع الجمعيات الأخرى خارج دبي.


ولفت إلى أن المشكلة تكمن فقط في السعة التخزينية للسلع التي من الممكن استيرادها وترويجها لمنافذ بيع الجمعيات الأخرى.


وأضاف أن هذه المبادرة تأتي في ظل توقعات الجمعية بارتفاع أسعار السلع التي تتضمنها المبادرة خلال عام 2008 بنسبة 3025%، مشيراً إلى أن الجمعية ستتحمل عبء هذا الارتفاع الذي سيكلف ما لا يقل عن 40 مليون درهم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد لضمان نجاح هذا البرنامج وتحديد أسعار هذه المنتجات خلال الأسابيع المقبلة، موضحا أن «السلع الغذائية الأساسية التي تمثل نسبة تقدر من 30 إلى 40% من مشتريات المستهلكين هي التي تم التركيز على تثبيت أسعارها».  


وأشار إلى أن جمعية الاتحاد أسهمت خلال عام 2007 بخفض الأسعار من خلال تقليل هامش الربح بمبلغ 14.6 مليون درهم لمواجهة غلاء المعيشة، والحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار. 
  
استراتيجية لتنمية الصناعة والمؤسسات الصغيرة
أكد وزير الاقتصاد، سلطان سعيد المنصوري، انه سيتم خلال الفترة المقبلة تنفيذ استراتيجية جديدة متكاملة لإكمال خطوات تطوير القطاع الصناعي في الدولة، وفقا للخطط الاقتصادية المستقبلية التي تسعى الوزارة إلى تنفيذها، لافتا إلى إن الاستراتيجية تضم قطاعات الخدمات والإنشاءات والمقاولات والمنشات السياحية. وألمح إلى أن الاستراتيجية تعتمد على جذب وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتفعيل وتطوير دورها في منظومة التنمية الصناعية والاقتصادية في الدولة، موضحا أن «تنمية تلك المؤسسات ستكون له آثار ايجابية على قطاعات الاقتصاد الوطني مستقبلا». 


قانون الشركات
 قال وزير الاقتصاد «إن الدولة ستطرح قانونا جديدا للشركات خلال ستة أشهر يتيح للأجانب تملك حصص أغلبية في بعض القطاعات». وأضاف أن «القانون الجديد سيكون جاهزا خلال ستة أشهر، وسيسمح للأجانب بتملك حصص أغلبية في أي قطاع من شأنه أن يساعد اقتصاد الإمارات». ولم يحدد هذه القطاعات.