«تنظيم الاتصالات»: لا تعويض لبطء الإنترنت


أكد مسؤول في «الهيئة الوطنية لتنظيم الاتصالات» أن الهيئة استقرت على تنفيذ قرار عدم إلزام شركتي تشغيل خدمات الاتصالات في الدولة «اتصالات» و«دو» بسداد أي تعويضات لعملائها جراء انقطاع كابلات الاتصال البحرية في البحر المتوسط والخليج أخيرا، لافتا إلى أن الانقطاعات لم تتسبب في فصل الخدمة، وإنما في بطء وتراجع سرعة الانترنت، وهو أمر غير ملزم بالتعويض.

وأوضح المتحدث في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» أن الهيئة أشرفت على جميع الخطوات التي قامت بها شركتا الاتصالات في الدولة لاستخدام كابلات وخدمات شركات بديلة لتوفير خدمات الانترنت، وتأمين عدم انقطاعها، وهو ما يعد انجازا جيدا للشركتين.

وأكـد أن «الهيئـة تابعـت جميـع المراحـل التي ضمنت تأمين ســلامة خـدمـات البنـوك والمـؤسسـات المالية، وعــدم تأثر معــاملاتها على شبكة الانترنت». وأرجع عدم إلزام الهيئة للشركتين بتعويض العملاء إلى عدم وجود أضرار كبيرة ومؤثرة من جانب المستهلكين لعدم انقطاع الخدمة، مثلما حدث في دول أخرى في المنطقة، بجانب أن التعويض يتم في حالات التقصير وليس في حالات الخوارق التي تحدث بشكـل نادر وغير طبيعي، وهـو ما ينطبق على انقطـاع الكابلات في البحر المتوسط، وهو ما لم يحدث من قبل.

وأضاف أنه «من غير المناسب فرض التعويض على شركتي تشغيل الاتصالات في الدولة بعد إحسانهما التصرف خلال الأزمة، وتكبدهما أموالاً كثيرة في سبيل اتباع الوسائل البديلة لضمان عدم انقطاع الخدمة عن الدولة». وأشار إلى أن الهيئة لن تلزم الشركات بالتعويض بسبب بطء السرعة، لكنها في الوقت نفسه لن تمانع في حال رغبت أي من الشركتين بتعويض عملائها، أو تنفيذ خصومات من رسوم اشتراك الخدمات، وذلك في إطار التسويق والمنافسة لخدماتهما.

وأضاف المتحدث باسم الهيئة أنه «لا يوجد أي تقديرات دقيقة وواضحة حتى الآن تم حصرها أو رصدها بخصوص نسب تراجع جودة خدمات الانترنت أو المكالمات الدولية منذ بدء أزمة انقطاع الكابلات البحرية حتى الآن»، لافتا إلى أن الدولة حققت انجازا من خلال تعاون شركتي الاتصالات في ما بينهما للحفاظ على استمرار خدمات الانترنت، وعدم انقطاعها كما حدث مع دول أخرى كثيرة، في ظل زيادة حدة الأزمة بعد اتباع انقطاع الكابلات في البحر المتوسط بانقطاع كابلات الخليج.

من جانبه أوضح نائب الرئيس لشركة «اتصالات»، أحمد بن علي، أن «الشركة لم يصلها حتى الآن أي شكوى أو حصر بوجود متضررين، سواء من الشركات أو الأفراد، جراء أزمة انقطاع الكابلات البحرية»، مضيفا أن «الشركة كانت تحرص منذ بداية الأزمة على توفير الخدمات وعدم انقطاعها عن المستهلكين».

مـن جهـة أخـرى، نفى مصـدر في شـركة «دو» أن يكـون هنـاك قـرار في الفـترة الحـاليـة بتعـويض العمـلاء عن انقطـاع الكابـلات، التـي تم بـذل جهـود كـبرى لتفـادي وقـوع آثـار سلبيـة بسببهـا عـلى العملاء.