البلوتوث تغزو الاجهزة الالكترونية الحديثة

  تعتبر فكرة البلوتوث في حد ذاتها فكرة قديمة إلى حد ما، إلا أن إطلاقها لم يتم إلا في بداية القرن الحالي. وخلال هذه الفترة القصيرة من الزمن تم شحن أكثر من 5.1 مليارات سماعة بلوتوث، فيما عدد الشركات المنتجة للبلوتوث أصبح 10 آلاف شركة، ويعتبر نمو هذه التقنية نمواً فريداً من نوعه في عالم التكنولوجيا، وفي كل عام يتم انتاج أكثر من 31 نوعاً وتصميماً مختلفاً من سماعات البلوتوث. تعود تسمية «البلوتوث» لأحد ملوك الدول الاسكندنافية الذين عاشوا في القرن الـ10 الميلادي وهو (هيرالد بلوتوث) الذي قام بتوحيد مملكتي الدانمارك والنرويج. واحتراماً لهذا الملك تمت تسمية التقنية ببلوتوث على اسمه، خصوصاً أن غالبية الشركات المؤسسة لتقنية البلوتوث هي من الدول الاسكندنافية: «نوكيا» من فنلندا، و«إريكسون» من السويد.
والبلوتوث تكنولوجيا جديدة متطورة تمكن الأجهزة الإلكترونيّة مثل الكمبيوتر، والهاتف المحمول ولوحة المفاتيح وسماعات الرأس من تبادل البيانات ونقل المعلومات من غير أسلاك أو كوابل أو تدخل من المستخدم. ونشأت شراكة بين عدد من الشركات العالمية : «نوكيا» و«اي بي إم»، و«أريكسون» و«إنتل» و«توشيبا» والإعلان عن ما يعرف باسم مجموعة «بلوتوث الخاصة» لتعتمد تقنية البلوتوث كخدمة أساسية في منتجاتها، ثم شهدت الساحة انضمام العديد من الشركات المتخصصة في مجال الاتصال وتقنية المعلومات لهذه المجموعة. وبات وعي المستهلك خلال استعماله البلوتوث مهماً،

وشعار البلوتوث المعروف عالمياً عبارة عن الحرفين الأولين لاسم الملك محاطين بدائرة زرقاء اللون. ويستخدم معظم الناس تقنية البلوتوث بهدف وصل الموبايل بالسماعة أو مكبر الصوت في السيارة، كما يستخدمونه في الموبايل بغية تبادل الصور إضافة إلى سحب الملفات والمعلومات من كمبيوتر أو طابعة، أو حتى لسماع الموسيقى عبر سماعة البلوتوث.
 
ومن أهم إنجازات هذه التقنية امكانية التواصل عبر السماعات بحيث يتمكن الشخص من التحدث على الهاتف دون الحاجة لاستخدام اليدين، أما اليوم فنجد هذه التقنية في الكمبيوتر والكاميرا والطابعات والفأرة و«ام بي 3» والسيارات وحتى الآلات الطبية. وأصبح استخدام تكنولوجيا البلوتوث شائعا ومنتشرًا حتى في الملابس والإكسسوارات الأخرى، ومن المتوقع أن تتوسع أكثر، ومن المتوقع هذا العام أن يتم تطوير سرعة البلوتوث،
 
وهي تسمى تقنية «ألترا وايدباند»، كما يتم حاليا العمل على تخفيف قوة ذبذبات البلوتوث. وتعتمد تقنية البلوتوث على الاتصال اللاسلكي عن بُعد باستخدام نطاق محدود، ويمكن تعريفها بأنها شبكة الاتصال الشخصية اللاسلكية. وبطبيعة الحال ليست الوحيدة في هذا المجال ولكن هناك تقنية الاتصال عبر الأشعة تحت الحمراء، والفرق ما بين التقنيتين هو أن البلوتوث يغطي مساحة أوسع تتعدى 100 متر،

ومن وراء الحواجز وفي أي اتجاه وأنها توفر الاتصال لأكثر من جهاز. لكن لكل تقنية جديدة عيوبها وسلبياتها التي لا يمكن أن تقلل من أهميتها، ولعل أبرز السلبيات لهذه التقنية بعد إساءة استخدامها من خلال تناقل الملفات ذات المضمون السيئ، هي المخاطر الأمنية المترتبة على هذه التقنية، فالاتصال من خلالها يتم عبر موجة قصيرة يبلغ ترددها 2.4 جيجاهيرتز.
 
وفي هذا الإطار أجرت شركة «إيه ال ديجيتال» بحثاً أشارت فيه إلى وجود ثغرة أمنية خطيرة صاحبت إدخال هذه التقنية في الهواتف المحمولة لكل من «نوكيا» وأريكسون، حيث يمكن من خلال هذه الثغرة انتهاك خصوصية المستخدمين وسرقة بياناتهم وعناوينهم الهاتفية، وهو ما دفع «نوكيا» إلى إضافة اختيار «الإخفاء» عند فتح البلوتوث في بعض أجهزتها، إلا أن ذلك لا يكفي، فقد يفيد مع الأجهزة في ما بينها،
 
لكن ماذا عن البرامج الخاصة بسرقة البيانات عبر البلوتوث من دون إجراء اقتران، سواء تلك التي في الأجهزة المحمولة، أو في الأجهزة الكبيرة. فقد تكون الهواتف المحمولة عرضة للهجوم والاختراق في حال ضبطها على الوضع «مرئي» حيث إن الهاتف في هذا الوضع يكون مرئياً من قبل الأجهزة المتوافقة الموجودة ضمن مجال الاتصال، ويسمح لها ذلك بالاتصال ببعضها بعضاً، وتبادل البيانات في ما بينها. ويمكن للمستخدم بالطبع أن يقوم بإيقاف وتعطيل هذا الوضع إلى «إيقاف»

لكن بعض أجهزة «نوكيا» يمكن اختراقها حتى لو كانت على وضع التعطيل، فكل ما يحتاجه المهاجم هو عنوان البلوتوث للجهاز الضحية، وهو ما يمكن اكتشافه باستخدام بعض برامج الاختراق المتوافرة على الإنترنت . 


 مخاطر سوء استخدامها كثيرة «البلوتوث» تغزو الأجهزة الإلكترونية الحديثة

 تقنية البلوتوث 
«بلوتوث» هو عبارة عن موجات راديو وبروتوكول اتصالات صمم لاستهلاك كميات قليلة من الطاقة. يغطي البلوتوث مساحة جغرافية تمتد من متر واحد إلى 100 متر وذلك يعتمد على طبيعة الجهاز المرسل والمستقبل. يمكن نظام البلوتوث الأجهزة الموجودة في إطار تغطية الموجات من الاتصال مع بعضها بعضاً، هذه الأجهزة في الحقيقة تستخدم موجات الراديو للاتصال في ما بينها، لذلك لا يشترط وجود الأجهزة في صف واحد او على خط واحد، بل يمكن ان تكون الأجهزة موجودة في غرف مختلفة، ولكن يجب ان تكون إشارة البلوتوث قوية لتغطي هذه المساحة