أبرزها إعوجاج الإبهام.. ويتسبب في مشكلة جمالية وصحية

تشوهات القدم.. فتش عن الحـــذاء وزيادة الوزن

الأقدام تتعرض لحمل يجعلها عُرضة للتشوهات على الدوام. أرشيفية

تُعد القدم من أكثر أعضاء الجسم التي تتعرض للإجهاد بفعل التحميل المستمر عليها، ومن ثم يسهل إصابتها بالتشوهات، مثل إعوجاج إبهام القدم، الذي لا يمثل  مشكلة جمالية فحسب، بل مشكلة صحية أيضاً، وفي كثير من الحالات يتم علاج هذه المشكلة على يد أحد معالجي الأقدام، لكن في الحالات المتأخرة لا يكون هناك مفر من الخضوع للجراحة.

سُبل العلاج
 

https://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/08/10992.jpg
 

 

لعلاج التشوهات، أوضح لينين أنه ينبغي علاجها في البداية بوضع لاصقة عليها كأحد اللواصق المصنوعة من السيليكون لتخفيف الضغط عليها، مطمئناً أنه يُمكن لاختصاصي علاج القدم علاج الظواهر المصاحبة لهذا الانحراف كمسامير القدم أو التقرنات الجلدية الظاهرة عليها.

وشدد لينين على أنه لابد من عمل نعال مناسبة لحالة المريض تحت إشراف صانع أحذية طبية، و«يُمكن للنعال الحديثة المصممة على أساس طبي أن تعمل على محاكاة نقاط الدعم المحددة في القدم، ومن ثمّ يُمكنها تحفيز الشد أو الاسترخاء العضلي في الأماكن المرغوب فيها».

لكن إذا استمرت معاناة المريض على الرغم من علاجه بهذه النعال، أو زادت حالة التشوه سوءا، أكدّ البروفيسور الألماني موكلاي أنه لابد حينئذٍ من الخضوع للجراحة، إذ يعمل ذلك على منع حدوث الإصابة بألم في مشط القدم، الذي ينتج عن التلفيات اللاحقة بالمفاصل والعظام الموجودة في الأصابع الصغيرة المجاورة للإصبع الأكبر، التي تم التحميل عليها بفعل انحراف هذا الإصبع.

وأضاف أنه عادةً ما تعمل هذه الجراحات على إعادة تصحيح التشوه اللاحق بالقدم، لافتاً إلى أنه ربما يكفي أحياناً معالجة الأربطة اللينة، مع العلم بأنه غالباً ما يتم استئصال جزء من العظام واستبداله بآخر، مطمئناً أن فترة الاستشفاء تراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع في الحالات العادية.

وأوضح اختصاصي تقويم العظام نيلس لينين أن الأقدام تتحمل عبئاً كبيراً خلال الحياة اليومية، إذ يتم تحريكها مع كل خطوة نخطوها، ومن ثمّ تتعرض لحمل كبير يجعلها عُرضة للإصابة بالتشوهات على الدوام، إذ تحمل القدمان نحو 30  طناً من الوزن يومياً.

وأوضح لينين، عضو الجمعية الألمانية لعلاج عظام القدم والكاحل بمدينة فوبرتال الألمانية، أن الإصابة بتشوهات القدم ترجع إلى ارتداء أحذية سيئة أو عوامل وراثية أو زيادة الوزن. وأكدّ الطبيب الألماني أن ضغط الأحذية على القدم يُمكن أن يتسبب في الإصابة بمشكلة حقيقية بها، فإذا كان الحذاء ضيقاً للغاية ولا يدعم الحركة الدائرية الطبيعية للقدم، سيتسبب حينئذٍ في تحفيز الإصابة بما يعرف باسم «إعوجاج إبهام القدم».

أعراض مختلفة

وأشار لينين إلى أن أعراض هذا التشوه تظهر في صورة احمرار مقدمة باطن القدم وتوّرمها مع التفاف الإصبع الأكبر حول الإصبع المجاور له، لافتاً إلى أنه لا يتسبب فقط في إفساد مظهر القدم عند ارتداء أحذية مفتوحة، إنما يؤدي أيضاً إلى الإضرار بالمفاصل والعظام.

من جانبه، اشار عضو مجلس إدارة الجمعية الألمانية لجراحة القدم، البروفيسور توماس موكلاي، إلى أن اعوجاج إبهام القدم وغيره من التشوهات في أصابع القدم الصغيرة، يعد من أكثر المشكلات الشائعة في جراحات القدم، لافتاً إلى أنه عادةً ما يتم التوجه لمعالجة القدم عند الإصابة بتشوهات القدم، التي لا تستلزم الذهاب إلى اختصاصي تقويم عظام أو جراح بشكل فوري، إذ يُمكنه علاجها على نحو جيد.

حرف X

من ناحيتها، أكدت عضو الرابطة الألمانية لمعالجي الأقدام بمدينة رويتلينغن، تاتيانا بفيرسيش، أنه «غالباً ما يتحقق المريض من إصابته بإعوجاج إبهام القدم، إذا ما اتخذ الإصبع الأكبر شكل الحرف X»، لافتةً إلى أنه غالباً ما يسعى المريض للعلاج، لأن الموضع المتورم والمصاب بالإحمرار في الجزء الداخلي من القدم يتسبب في شعوره بالألم عند ارتداء أي حذاء، بل يُمكن أن يؤدي إلى التهاب الجراب الزليلي، أو يتسبب في خروج سائل المفاصل. بينما أوضح الطبيب الألماني لينين أن القدم تتكون من 28 عظمة إلى جانب العديد من المفاصل والعضلات وأكثر من 100 رباط،  و«تتشابك هذه العضلات والأربطة والعظام مع بعضها بعضا داخل القدم».

وأضاف لينين أنه إذا أصبحت هذه الأربطة لينة، فستتمدد القدم في الاتجاه العرضي، لافتاً إلى أن الشيء نفسه يحدث إذا حدثت الإصابة باعوجاج إبهام القدم في منطقة منتصف عظام القدم الوسطى. وبالاتجاه نحو مقدمة القدم، تكون الأربطة لاتزال محتفظة بمزيد من الشد، ومن ثم تعمل على ضم العظام مع بضعها بعضا بشكل أكبر من الوضع الطبيعي.

لذا يتحرك الإصبع الأكبر في حركة دائرية حول الإصبع المجاور له، ما يتسبب في ظهور الصورة المرضية المعروفة بانحراف إبهام القدم.

بينما قال البروفيسور موكلاي عن عواقب ذلك بقوله «يحدث خلل في التوازن السليم بين أربطة القدم».

وأردف الطبيب الألماني لينين «تمثل النساء الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بذلك، نظراً لزيادة ليونة الأربطة لديهن، مع العلم بأن هذا التأثير يزداد لديهن بشكل أكبر بعد الحمل».


 



 

طباعة