سباعي «الدراجات المائية» يحرز ‬6 بطولات محلية

«فريق سماء الإمارات»: ركوب البحــر باهظ ومُكلف

صورة

بحركات استعراضية متخصصة وأخرى مبتكرة، يخوض فريق «سماء الإمارات» المحلي، منذ خمس سنوات، بدراجاته البحرية عباب البحر راسماً لوحاتٍ طبيعية بيضاء تنعكس على سطحٍ أزرقٍ فاتح، نجحت في جذب الجمهور وإبهاره رغم طابعها الزمني المؤقت، الأمر الذي أسهم في انتقاله من مرحلة ممارسة الهواية إلى المنافسة المحلية.

السباعي أحمد عتيج السويدي وشقيقه محمد السويدي، وأحمد حاتم السويدي ومحمد الشامسي ومحمد المازمي، وغانم النعيمي وعبدالعزيز السويدي، جمعهم حب البحر فاتفقوا على ركوب أمواجه وخوض غماره بتجربة ممارسة رياضة حديثة تتمثل في «الدراجات البحرية»، التي مهدت الطريق أمامهم نحو الاستعداد للبطولات الدولية بعد الظفر بالمحلية.

شح الدعم والتشجيع لم يثنِ فريق «سماء الإمارات»، عن مواصلة العمل الجماعي لتطوير الفريق والنهوض به، وذلك عن طريق التدريب المستمر والابتكار المتواصل، ومحاولة مواكبة شتى التطورات التي تلحق بممارسة رياضة «ركوب الدراجات المائية».

فريق متخصّص

حملة «بحار»

تبنّى جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية الذي أنشئ وفق قانون أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حاكم إمارة أبوظبي في مايو ‬2007، حملة «بحار»، وذلك من منطلق حرص سموّه على الحفاظ على المنشآت الحيوية، كونها تشكل صرحاً أمنياً مسؤولاً عن استقرار وأمن المجتمع بالإمارة.

وتعنى «بحار» حملة السلامة البحرية التي أطلقت لأول مرة في يونيو ‬2009 تحت شعار «سلامتكم غايتنا»، باستهداف جميع مرتادي البحر لتوعيتهم بأهم قوانين السلامة البحرية والمعمول بها في إمارة أبوظبي، بما يحفظ للإمارة ازدهارها ونماءها، لضمان استخدام الأشخاص لمياه إمارة أبوظبي بشكل آمن. وتقوم الحملة على توعية وتعريف الجمهور من مرتادي البحر بالمخاطر المترتبة عن عدم الالتزام بالنظم واللوائح المعمول بها، وتعزيز مفهوم المواقع المحظورة كالمنشآت الحيوية والمحميات البحرية، وتعريفهم بأدوات الصيد المصرح بها والمخاطر المترتبة على استنزاف الثروة البحرية والإضرار بها. وتستهدف الحملة جميع مرتادي البحر في إمارة أبوظبي، الذين يرتادونه للنزهة، أو الصيد أو التجارة. فالهدف الأساسي للحملة هو الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور على اختلاف الفئات العمرية وباختلاف ثقافاتهم ومستوياتهم الاجتماعية، سواء من المواطنين أو المقيمين على أرض الإمارة. كما تقوم حملة «بحار» بتسليط الضوء على الإنجازات والمهام الرئيسة لجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية في الحفاظ على حماية المنشآت والمرافق الحيوية في إمارة أبوظبي، ودوره الفعال في تطبيق القوانين واللوائح المعمول بها محلياً في المجال البحري والخاصة بالسلامة البحرية.

قائد الفريق أحمد عتيج السويدي قال لـ«الإمارات اليوم»: «حب البحر دفعني وشقيقي، إلى جانب أصدقائنا المشتركين، إلى التفكير في ركوب أمواجه، وذلك عن طريق ممارسة رياضة حديثة تتناسب وأعمارنا وتتلاءم وميولنا، فارتأينا التوجه إلى رياضة ركوب الدراجات المائية، التي تشهد إقبالاً كبيراً من شباب الجيل الحالي»، وأضاف «لجأنا إلى الانترنت والمواقع المتخصصة للتعرف عن كثب إلى ماهية هذه الرياضة وطبيعتها، لاسيما بعد أن استهوتنا الحركات الاستعراضية التي يقوم بها بعض ممارسي هذه الرياضة، ما جعلنا نحرص على التخصص فيها، وعليه ارتأينا البدء في التدريبات على ممارسة هذه الحركات سعياً لإتقانها».

محمد عتيج السويدي من جانبه قال: «لم تقتصر تدريباتنا على ممارسة الحركات المتخصصة المعروفة التي يقوم بها ممارسو هذه الرياضة، بل تعدتها لتشمل الحرص على ابتكار حركات استعراضية خاصة تمثل فريق (سماء الإمارات) الذي أسسناه، الأمر الذي أسهم مع مرور الوقت في انتقالنا من مرحلة ممارسة الهواية إلى المنافسة المحلية، وذلك عن طريق الحرص على المشاركة في ست بطولات محلية متخصصة تتوزع ما بين أبوظبي ودبي، والظفر بمراكز أولى»، وفقاً للسويدي الحائز على المراكز الأولى في فئة الحركات الاستعراضية في «ركوب الدراجات المائية».

عضو الفريق غانم النعيمي قال: «يعد تأسيسنا لفريق (سماء الإمارات) تتويجاً للقرار الجماعي بممارسة رياضة ركوب الدراجات المائية، التي انتقلنا فيها نتيجة التدريبات المتواصلة والإيمان بقدرات الفريق من مرحلة الهواية إلى المنافسة المحلية، التي دفعتنا بدورها إلى الاستعداد لخوض غمار الدولية منها التي من شأنها تعزيز قدراتنا وتطوير عروضنا التي نحرص على ابتكار أغلبها».

رياضة خطرة وباهظة

عضو الفريق عبدالعزيز السويدي أشار الى أن «ابتكار حركات استعراضية أثناء ركوب الدراجات المائية أمر في غاية الصعوبة والدقة، حيث يستدعي إنجازها في أجزاء من الثانية، هذا إلى جانب مواكبة شتى التطورات التي تلحق بهذه الرياضة، والتي تستلزم اعتماد ماكينات حديثة تسهم في رفع مستوى أداء الحركات الاستعراضية أو العروض والارتقاء بها». ومن هذه الحركات طيران الدراجة إلى أعلى على درجات متفاوتة والرجوع إلى الوراء «باك فيلاي آب»، والدوران حول النقطة نفسها، فيما شدد عضو الفريق أحمد حاتم السويدي على أن عدم الدعم والتشجيع لم يثنهم كفريق عن مواصلة عملهم الجماعي لتطوير الفريق والنهوض به، وذلك عن طريق التدريب المستمر والابتكار المتواصل، ومحاولة مواكبة شتى التطورات التي تلحق بممارسة رياضة ركوب الدراجات المائية «ذات التكلفة الباهظة»، كما وصفها.

وهو ما ذهب اليه عضو الفريق محمد الشامسي الذي قال إن «ركوب الدراجات المائية رياضة باهظة تستلزم تكاليف عالية»، لاسيما في تخصص «الحركات الاستعراضية»، التي تتطلب شراء ماكينات جديدة ذات قوة أكبر بين الفينة والأخرى، فضلاً عن غلاء قطع غيارها التي يجب تجديدها عند الصيانة الدورية، بالإضافة إلى بترولها الخاص.

معايير أمن وسلامة

حول معايير الأمن والسلامة في ممارسة هذه الرياضة، قال عضو فريق «سماء الإمارات»، محمد المازمي: «تحيط الأخطار برياضة ركوب الدراجات المائية، الأمر الذي يستدعي ضرورة توافر معايير الأمن والسلامة والأخذ بها، والتي تتمثل في مجموعة من النقاط، منها الحرص على استخدام الخوذة وسترة النجاة، إلى جانب الحذاء البحري، وضرورة وضع حزام الإيقاف دائماً في معصم الراكب، والابتعاد عن الأماكن المخصصة للسباحة، فضلاً عن تجنب الحركات البهلوانية دون تدريب، فقد تعرّض حياة مؤديها للخطر، ويجب عدم قيادة الدراجة ليلاً».

طباعة