الإمارات اليوم

ربحه الشهري 20 ألف درهم.. وزبائنها من كبار الشخصيــــات

موزة الكتبي: بدأتُ مـشروعاً للتمور برأسمال 500 درهم

:
  • سوزان العامري - عجمان
  • مشروع التمور يلقى رواجاً واسعاً وإقبالاً رفيع المستوى. تصوير: تشاندرا بالان

أطلقت المواطنة موزة الكتبي قبل ستة أشهر، مشروع أرض التمور، برأسمال لا يتجاوز 500 درهم، ادخرته في حصالة أعدت لجمع القطع النقدية المتبقية من مصروف الأسرة الشهري، وحقق المشروع نجاحاً كبيراً، إذ تجاوزت إيراداته 40 ضعفاً عن الكلفة الأصلية، بقيمة ربح بلغت 20 ألف درهم شهرياً، كما أن 70٪ من زبائنها من كبار الشخصيات في عجمان والشارقة و30٪ ينتمون لجهات ودوائر حكومية وأفراد من المجتمع.

ويقوم مشروع أرض التمور على تصنيع التمور المحلية وتقديمها بأشكال ونكهات مختلفة بحسب المناسبات الاجتماعية، وابتكرت الكتبي أصنافا متنوعة وخلطات شهية تضاف إلى أجود أنواع التمور التي تنتجها مزرعتها، منها الخلاص والشيشي والبرحي واللولو والصجعي، وتقدمها في صناديق وعلب فاخرة ترضي جميع الأذواق.

بدايات سيدات الأعمال

تعد المواطنة موزة الكتبي إحدى سيدات الأعمال المبتدئات والمنتسبات ضمن برنامج «بدايات» التابع لمجلس سيدات أعمال عجمان لدعم المشروعات الصغيرة وتشجيع الأسر المنتجة، إذ يمنح البرنامج المنتسبات رخصة تجارية معفاة من الرسوم مدة ثلاث سنوات، تستطيع سيدة الأعمال على إثرها ادارة مشروعها من المنزل.

وحرص برنامج «بدايات» منذ تأسيسه قبل سنتين، على الارتقاء بمصالح سيدة الأعمال وتذليل الصعوبات التي تواجهها والمتعلقة بالأمور التجارية والصناعية والخدمية، كما يتيح الانتساب في البرنامج فرصة لتبادل الخبرات من خلال الاحتكاك المباشر بين سيدات الأعمال المعروفات في عجمان والمبتدئات منهن، إضافة إلى تقديم مبادرات وأفكار تسهم في تطوير المنتجات ورفع مستوى جودتها. ويُخضع برنامج «بدايات» المنتسبات لدورات تطوير وتحسين المنتج وطرق العرض والتسويق وورش عمل خاصة في دراسة الجدوى، يراد منها تحسين المنتجات وتثقيف الأسر المنتجة وسيدات الأعمال، خصوصاً أن بعض الأسر رغم أنها تمتلك الخبرة الكافية وجودة التصنيع إلا أن المواد المستخدمة في المنتج ليست بالجودة المطلوبة، كما ان بعض المنتجات تفتقر للحرفية والجودة في التصنيع، الأمر الذي يفقدها القدرة على منافسة المعروض في الأسواق المحلية.

وقالت الكتبي، (34 سنة)، لـ«الإمارات اليوم» إن «مشروع أرض التمور كان حلماً صغيراً راودني قبل 18 سنة، كنت حينها في المدرسة، ولا أملك امكانية تطبيقه على أرض الواقع، خصوصاً أنني تزوجت ولم يتجاوز عمري السادسة عشرة». واستمر الحلم يراود الكتبي عاماً بعد آخر، إلا أن مسؤولية الأسرة حالت دون ذلك، خصوصاً بعد انجابها أطفالها الأربعة ووفاة زوجها في ،2001 حينها أدركت أن الحلم حان وقت تحقيقه من أجل أسرتها وذاتها، فأكملت دراستها الثانوية والتحقت بجامعة الشارقة وتخصصت في مجال إدارة الأعمال، وخضعت لدورات تدريبية في إدارة المال منها دورة «كن مليونيراً» التي كانت بمثابة الخطوة الأولى نحو تنفيذ مشروعها الذي طال انتظاره.

وقررت الكتبي قبل ستة أشهر، أن تستغل التمور التي تنتجها المزرعة التي ورثتها عن زوجها، إذ يبلغ انتاجها نحو طنين من أجود أنواع التمور، شاركت في مهرجانات الرطب في أبوظبي وعجمان وحققت المراكز الأولى. وتابعت الكتبي «أحد أسرار النجاح في المشروعات الصغيرة ألا تدمج الأموال المخصصة للمشروع مع أموالك الشخصية، لذلك فضلت عدم استعمال أموالي رغم أني مقتدرة مالياً، واكتفيت بالأموال المجموعة في حصالة صغيرة، اعتدت ادخار القطع النقدية المتبقية من المصروف الشهري فيها، وبلغت قيمة الأموال 500 درهم فقط تمكنت بواسطتها من شراء حشوات التمر من مكسرات وشوكولاتة وجوز الهند والسمسم وعدد محدود من علب التقديم، للبدء في تنفيذ المشروع».

وتتنوع أصناف التمور التي تبيعها الكتبي، منها تمور محشوة بالجوز واللوز والفستق وعين الجمل، وتبلغ قيمتها 120 درهماً للكيلو، وتمور «المدلوج» وهي بالسمسم واللوز والجوز مضافاً إليها الحبة السوداء والهيل بسعر 120 درهماً للكيلو، أما تمور «الممروسة» وهي الاشهر فتقدم بالهيل والزعفران والحبة السوداء مغطاة بالطحين والسمسم والفستق وتباع بسعر 130 درهما للكيلو، كما تتوافر تمور خالصة بجميع أنواعها وتباع بسعر 100 درهم للكيلو وتمور مغطاة بالشوكولاتة.

ولفتت الكتبي إلى أن «أول طلبية تمور اشترتها قريبة لها بسعر 200 درهم، كانت عبارة عن تمور مشكلة محشوة باللوز والجوز والفستق، بعدها بأيام قليلة تلقيت اتصالاً من ديوان حاكم عجمان بطلب توفير 20 علبة كبيرة من التمور المشكلة بقيمة بلغت 4000 درهم».

وتابعت «في غضون ستة أشهر على اطلاق مشروع أرض التمور، تجاوزت إيرادات المشروع نحو 40 ضعفاً من تكلفته، بقيمة ربحية بلغت نحو 20 ألف درهم شهرياً، وذلك لأن منتجات أرض التمور طازجة ومصنوعة يدوياً وتناسب جميع الأذواق، وذلك مع تنوع النكهات وحشوات التمور وطرق التقديم والعرض المبتكرة، منها الصناديق الرسمية والمخصصة للشخصيات المهمة والدوائر الحكومية، والعلب الوردية الخاصة بالفتيات والعلب البنية والزرقاء الخاصة بالشباب، كما أن الأسعار في متناول الجميع، إذ تراوح أسعار العلب بين 25 درهما للعلبة الصغيرة و200 درهم للكبيرة».