يقام في دبي للسنة الـ 23 وشمل محاضرات وعروضاً للأزياء

«بيديغري وويسـكاس».. مهـرجان للترفيه و« فهم الحيوان »

600 كلب قدمت عروضاً في المهرجان. تصوير: مصطفى قاسمي

يمكن القول إن العمل على تعزيز الوعي حول المسؤولية المترتبة على امتلاك الحيوانات الأليفة، خصوصاً الكلاب، هو أبرز سمات مهرجان «بيديغري وويسكاس للحيوانات الأليفة»، الذي ينظم للسنة الـ23 في دبي، وقد جمع المهرجان الذي أقيم منذ صباح الجمعة الباكر، وحتى ساعات المساء، في «ذا سيفينس» في دبي، الترفيه والتوعية في آن، إذ قُدم خلاله العديد من ورش العمل والعروض الترفيهية.

وتناولت المحاضرات التي قدمها أطباء ومختصون في التعامل مع الحيوانات، أبرز التساؤلات التي يطرحها أصحاب الحيوانات المنزلية، وأبرزها عن كيفية حمايتها من الأمراض، وحماية من في المنزل من أي عدوى، بالإضافة الى كيفية فهم السلوكيات المختلفة التي تصدر عن الحيوان. وقد قسمت بعض المحاضرات لأنواع محددة من الكلاب، ومنها التي حددت للذكور فقط او للإناث فقط ولأعمار محددة. أما التسلية فكانت من خلال العروض التي أدهشت الحضور، وأبرزها عروض الكلاب البوليسية التي أوضحت كيفية تدريب الكلاب لكشف العديد من الجرائم والحفاظ على الأمن في الدولة، هذا الى جانب المنطقة الترفيهية التي خصصت للأطفال.

عناية

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/352467.jpg

 قدم الدكتور البيطري كالاهالاي اوميش، العديد من المحاضرات حول كيفية الاعتناء بالحيوان في المنزل، وأكد في حديث لـ«الإمارات اليوم»، أن وجود حيوان أليف في المنزل يعتبر مسؤولية كبيرة، ولهذا يجب ان يدرس المرء قدرته على الاعتناء بالحيوان قبل شرائه وإن كان لديه الوقت ليهتم به، او حتى المكان المناسب له، واخراجه للمشي. واعتبر ان الأيام الأولى للحيوان في المنزل تكون صعبة لأنه يفتقد امه، ولهذا على المرء أن يؤمن له كل احتياجاته بدءاً من الطعام وأدوات اللعب التي تسليه. ولفت الى وجوب اعطاء الكلاب اللقاحات الاساسية كل ثلاثة أسابيع، ولكن يكون أولها مع بلوغه ستة اسابيع، ناصحاً الناس بعدم شراء حيوان اصغر عن هذا العمر، كي لا يتم حرمانه من حليب امه الذي يعد مهماً جداً له. أما الفحص الدوري فيجب ان يكون بحسب أوميش كل ثلاثة أشهر، مؤكداً ان الغذاء المتوازن هو المهم بالنسبة للحيوان الأليف، لأنه يجنبه الأمراض. واعتبر أن المشكلة الأساسية التي تواجه الناس في الإمارات هي قلة الوعي بكيفية الاعتناء بكل حيوان بحسب نوعه، لاسيما حين يمرض. ونوه بوجوب تتبع الناس سلوك الكلب وملاحظة التغييرات التي تعتبر مؤشرا إلى مرضه، إذ يمكن أن يتغير سلوكه، وكذلك ممكن أن يجف أنفه، او يهز رأسه أو ذيله.

كُلفة

جذب المهرجان الذي يقام بتنظيم من شركة «مارس»، العديد من أصحاب الكلاب، فقد تم اصطحاب ما يزيد على الـ 600 كلب من أنواع متباينة، هذا الى جانب وجود أعداد كبيرة من العائلات التي لا تمتلك الكلاب وحضرت للاستمتاع بالفعاليات، كونه مهرجاناً عائلياً وترفيهياً، وقال طارق الخياط، سعودي، إن «المهرجان مُسلٍ بالنسبة لي، علماً أني لا أمتلك حيوانا أليفا، لكنه ممتع، ويمكن اعتباره يوماً ترفيهياً عائلياً، يتيح رؤية العروض الجميلة، والتعرف إلى كيفية الاعتناء بالكلاب». بينما لفت المواطن سليمان الشمري، الذي يملك كلبين للصيد من نوع السلوقي، ان «هذا النوع من الكلاب يتميز عن غيره بكونه يحتاج الى التمرينات كي يتمتع باللياقة اللازمة له ليتمكن من الركض لمسافات تصل الى اربعة كيلومترات واكثر». ولفت الى ان الوعي بأنواع الكلاب وكيفية التعاطي معها بحسب نوعها، غير موجودين في الإمارات، مشيرا الى انه يملك الكثير من الكتب التي تعطيه فكرة عن كيفية التعاطي مع الكلب السلوقي. في المقابل اعتبر الإماراتي حسن مطوع، الذي يملك كلبين من نوع «بيت بول»، أن «هذا النوع صديق للناس، ورياضي وقوي في الوقت نفسه»، لافتاً الى أن تربية الكلب تحتاج الى عناية يومية، لاسيما حين يمرض. أما مصروفات الاعتناء بالكلب، فهي بحسب مطوع، تراوح بين 700 و1000 درهم شهرياً، بينما حين يمرض تصل الى 2000 درهم احيانا. وشدد على ان «الكلب يتميز بلهفته على صاحبه، إذ يشتاق اليه كثيراً ولو غاب ساعة واحدة عنه، ولهذا أحيانا يصعب علي تركه حين اسافر، إذ أتصل يومياً لأطمئن عنه». ولفت الى ان «المهرجان جيد ولكن توقيته في يوم الجمعة مزعج لأنه في وقت الصلاة، وبالتالي لا يمكننا أن نحضر المهرجان من بدايته». بينما نوه الإماراتي محمد الجلاف، الذي يملك سبعة كلاب، بأن كثيراً من وقته مخصص للكلاب، فهو يقضي وقت فراغه بعد العمل معها. ولفت الى ان هواية تربية الكلاب نشأت معه منذ الصغر، مشدداً على ان مصروفات الكلاب ليست قليلة، فهو يحتاج الى ميزانية لكلابه، فيما بيوتها تكلف ما يقارب الـ45 الف درهم. واعتبر ان فائدة المهرجان تكمن في التوعية بكيفية الاعتناء بالكلب ومعالجته. ولكن السورية لينا حصري، تختلف عن غيرها بكونها أصبحت مسؤولة عن كلبتها من نوع «كوكور سبانيول»، عن طريق المصادفة، وقالت «تركت لي صديقة هذه الكلبة قبل ان تسافر، وبقيت عندي فترة طويلة ولم تعد لتسأل عنها، وبدأت اهتم بها، وهي عندي منذ ثمانية أشهر». واعتبرت أن «الاهتمام بالكلب ليس متعباً، بل ممتع في حال كنا نعتني به بشكل جيد ونجنبه المرض». أما عن أهمية المهرجان، وخصوصاً للكلاب بالدرجة الأولى، أوضحت حصري ان «رؤية الكلب لغيره من الكلاب تجعله يتآلف معها، فالكلبة التي اهتم بها غير اجتماعية مع الكلاب، واليوم بدأت تتآلف مع كلاب الآخرين، علماً انها للوهلة الأولى بدأت تهاجمهم».

متعة

 مسابقات ترفيهية

http://media.emaratalyoum.com/inline-images/352486.jpg

شمل مهرجان «بدييغري ويسكاس» للحيوانات الأليفة، برنامجاً من العروض الممتعة والمسابقات الخاصة بالكلاب، التي تميزت بجذبها الكثير من الناس، ومنها مسابقة افضل ستة ارجل، التي تكون عبارة عن افضل ارجل للكلب مع صاحبه، ولكن كانت ابرز المسابقات الممتعة مسابقة افضل زي، التي حازت فيها الكلبات على النصيب الأوفر من الجوائز، فقدمت الكلبات بأزياء جميلة بعضها يشبه أزياء راقصات الباليه أو فساتين السهرة المطرزة، حتى إن بعضها ظهر بالاكسسوارات الغريبة كالنظارات الشمسية وبُكلات الشعر.

مدير شركة مارس التي تنظم المهرجان، بيري أوسيلفين، قال إن «المهرجان يقدم للناس أهمية وجود حيوان أليف في المنزل، وكذلك أهمية وجوده في المكان المناسب له، وتأمين كل ما يحتاج اليه»، ولفت الى أن المهرجان في عامه الـ 23 «ليس مختلفا عن الأعوام السابقة لجهة المضمون الذي يحمله، بل ان تغيير المكان الذي ينظم فيه أفضل من السابق، وهذا ما لاحظناه من أعداد المسجلين هذا العام، لأن الملعب كبير وفيه حشيش، وهذا افضل للكلاب، بخلاف الاعوام السابقة، حيث كان ينظم في باحة على الاسفلت وكانت الناس ينزعجون من الأمر». واعتبر أن «أبرز ما يقدم في المهرجان هو المتعة وتعليم الناس كيفية الاهتمام بالحيوانات، وكذلك اهمية وجود الحيوان في المنزل، ولاسيما بالنسبة للأطفال لأنه يعلمهم المسؤولية، والاستعداد للمساعدة وكذلك الحرية التي يشعر بها الأطفال حين يأخذون الكلب للمشي». ولفت الى ان المهرجان حضره ما يقارب الـ 30 الف شخص في العام الماضي، فيما توقع أن يكون الحضور فاق الـ35 ألفاً في هذا العام. وشدد على ان دخول اي كلب الى المهرجان لا يتم الا بعد ابراز بطاقة اللقاحات الخاصة به، منعاً لنقله اي مرض يحمله اي كلب للكلاب الأخرى. أما أكثر العروض التي تحافظ على جذب الناس على مر الأعوام، فهي كما أكد أوسيلفين عروض الكلاب البوليسية، التي تحافظ على اعلى نسبة مشاهدين في كل عام.

وحول عروض الكلاب البوليسية، قال مدير ادارة تدريب الكلاب البوليسية في شرطة دبي، الرائد خبير عبدالسلام محمد الشامسي، ان «العرض الذي قدم في المهرجان، هو عرض مبسط عن كيفية تعامل المدربين مع الكلاب المدربة واهميتها في الكشف عن الكثير من الجرائم». ولفت الى أن الكلاب البوليسية تتمتع بالكثير من الميزات وتتمثل في الكشف عن المتفجرات والمخدرات والهاربين، ولكن القصد من العرض هو إظهار كيفية طاعة هذه الكلاب لأوامر صاحبها. واعتبر أن «المشاركة في هكذا مهرجان، تحمل جانب التوعية والترفيه في الوقت نفسه، كونها تعكس دور الشرطة في الحفاظ على الأمن، كما يؤكد على انه للكلاب البوليسية دورا اجتماعيا. ولفت الى أن «تدريب الكلاب مهمة شاقة ومتعبة وسهلة في الوقت عينه، مشيرا الى أن «العرض يجذب الناس لأن المدربين محترفون، ولأن هذا الكلب يكون مستواه الفني في التعاطي مع التدريب عالياً ومميزاً عن غيره من الكلاب الأخرى».

طباعة