فواكه وخضراوات ومنتجات ألبان

منظفات و«مبــيضات» طبيعية للأسنان

الفواكه تساعد على تبييض الأسنان. أرشيفية

تعد صفرة الأسنان واحدة من أكثر المشكلات التي يعاني منها الأفراد، رجالاً ونساء، بسبب تزايد بعض العادات اليومية السيئة من تدخين، وإفراط في شرب الشاي والقهوة، والمشروبات الغازية، بما لها من تأثير في الأسنان خصوصاً، لاسيما مع تجاهل كثيرين تنظيف الأسنان خلال النهار تحديداً، وبعد الوجبات، أو بعد شرب المشروبات الداكنة اللون، ولا يمكن اعتبار كلفة جلسات تبييض الأسنان في العيادات مقبولة للجميع، خصوصاً أن احتمال عودة المشكلة وارد، إلا أن الخبراء يشيرون إلى وجود وسائل منزلية تعين على حل المشكلة، ومنها:

التفاح والكرفس والجزر

بحسب المحاضر في برنامج تقويم الأسنان للخريجين في كلية طب الأسنان في جامعة كيس ويستن ريزيرف الدكتور جيفري غروس، تعمل هذه الفواكه والخضراوات، منظفاً طبيعياً لبقع الأسنان، إذ ترفع معدل إنتاج اللعاب في الفم، الذي يعد المسؤول الأول والرئيس عن تنظيف الفم، «وقد يكون الأمر صعب التصديق، إلا أن هناك العديد من الأفراد الذين يؤكدون أن فرك جزء من جزرة على أسنانهم يعمل على جعلها أكثر لمعاناً»، بحسب غروس.

وقال الطبيب المتخصص في طب الأسنان التجميلي في مدينة نيويورك الأميركية مايكل آبا، أن هذه الأطعمة غنية بفيتامين «سي» الذي يعين على حماية اللثة من الإصابة بالأمراض، والالتهاب، كما أنه يقتل البكتيريا المسببة لروائح الفم الكريهة.

الفواكه الحمضية

تعين الفواكه الحمضية مثل البرتقال والأناناس، على زيادة إنتاج اللعاب، ما يعين على تنظيف الأسنان وتبييضها، بحسب آبا، الذي أشار إلى أن الليمون تحديداً، يعد عنصراً جيداً جداً لتبييض الأسنان، «فكما يعين الليمون على تشقير الشعر بشكل طبيعي، فإنه يعمل أيضاً على تفتيح وإضفاء لمعة على الأسنان».

ونصح آبا بغسل الأسنان بنصف كوب من الماء ونصف كوب من عصير الليمون، بمعدل مرة أو مرتين أسبوعياً، محذراً من أهمية عدم زيادة مرات المضمضة على أكثر من مرتين في الأسبوع، إضافة إلى أهمية تفادي المضمضة بالليمون مباشرة من دون تخفيفه بالماء المحدد سابقا «فممارسة هذه التقنية بكثرة يمكن أن تكون شديدة الحموضة على الأسنان، ما يضر بها».

الفرشاة والشرائط

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/344415.jpg

ينصح الطبيب المتخصص في طب الأسنان التجميلي في مدينة نيويورك الأميركية مايكل آبا، بتنظيف الأسنان بالفرشاة بشكل يومي باستخدام معجون الأسنان المبيض، مع الحرص على أن يحتوي المعجون على كمية كبيرة من مادة السيليكا، التي تعمل على التخلص من البقع، كما أن هناك العديد من شرائط تبييض الأسنان المتوافرة دون وصفة طبية، التي تحتوي على جل أساسه البيروكسيد، وهناك العديد من الشركات التي تنتج مستحضرات عالية الجودة سواء من معجون الأسنان المبيض، أو شرائط تبييض الأسنان المتطورة، والتي يمكن للمرء استخدامها والعمل خلال اليوم، من دون الحاجة لتفادي التحدث أو شرب الماء، ودون المعاناة من مشكلة انزلاقها.

الفراولة

يمكن للفراولة أن تعين على تبييض الأسنان، كونها تحتوي على أنزيم يدعى حمض «ماليك»، الذي يتوافر أيضاً في بعض معاجين الأسنان المبيضة، وفق خبيرة تجميل المشاهير وصاحبة كتاب «أسرار الجمال في هوليوود.. علاجات منقذة» لويزا ماكان-غريفز، التي تنصح بهرس الفراولة وفركها بالأسنان، أو مجرد فركها بالأسنان من دون هرس بعد قطعها نصفين، مع ترك عصير الفراولة المتبقي بعد الفرك على الأسنان لمدة دقيقة واحدة، ومن ثم شطف الأسنان بالماء فقط، كما أضافت أن الألياف الموجودة في هذه الفاكهة تعمل أيضا منظفا طبيعيا للتخلص من البكتيريا المتراكمة في الأسنان والفم.

الروب والحليب والجبنة

يرى آبا أن منتجات الألبان تحتوي على حمض اللاكتيك، الذي يعمل على تقليل نسبة الإصابة بأمراض ومشكلات اللثة، كما يحافظ على بناء وترميم الأسنان، مشيراً إلى أن شرب الحليب حتى وإن كان مع القهوة، يمكن أن يحسب لمصلحة صحة الأسنان، كما أن شرب الحليب مع القهوة يقلل من قدرة القهوة على التسبب في بقع الأسنان. وإضافة إلى حماية وتقوية مينا الأسنان تعتبر الجبنة القوية، مثل جبنة الشيدار، فعالة في تنظيف وتبييض الأسنان، مقارنة بالجبنة الأنعم، خصوصاً أن الجبنة القوية تعين على تخلص الأسنان من بقايا الطعام الأخرى، وشدد آبا على أهمية تناول منتجات الألبان كونها أطعمة معززة بالكالسيوم وفيتامين «د»، التي تعد عناصر مهمة للحصول على أسنان وعظام فك صحية.

بيكربونات الصودا

يجمع خبراء على أن بيكربونات الصودا، المستخدمة غالباً في الخبز، تعد واحدة من أقوى وأسرع العناصر المبيضة للأسنان، كونها مادة تعادل الأحماض، وتزيل بخفة البقع المتراكمة في مينا الأسنان، وإن لم تكن هذه المادة الكاشطة الخفيفة مضافة في معجون الأسنان المستخدم، فيمكن رش القليل منه على معجون الأسنان قبل غسل الأسنان يومياً، ويقترح آبا، فرك الأسنان بهذه المادة مباشرة على الأسنان مرتين في الشهر، «وهو أمر مقارب لما يقوم به منظف الأسنان».

كما تقترح طبيبة الأسنان نانسي روث، أنه في حال الرغبة في شرب عصائر أو مشروبات داكنة اللون، مثل المشروبات الغازية أو عصير العنب مثلاً «فيفضل دائما استخدام الماصة للشرب، إذ تعين الماصة على تفادي مرور هذه الأصباغ على الأسنان».

ماء الأوكسجين

ماء الأوكسجين يعرف أيضاً باسم الـ«هيدروجين بيروكسيد»، إذ يوضح كل من غروس وماكان-غريفز أن تنظيف الأسنان بهذه المادة بمعدل مرتين في الشهر يمكن أن يعين على تبييض الأسنان، بسبب المواد المؤكسدة فيه، وتعتبر العديد من مستحضرات غسول الفم ذات قاعدة معتمدة على الكحول، إلا أن الهيدروجين بيروكسيد هو أيضاً مادة مضادة للبكتيريا، ويقول غروس إن «مستحضرات غسول الفم تعمل على قتل البكتيريا، إلا أن هيدروجين بيروكسيد يعمل أيضاً على الوقاية من نمو البكتيريا فيها»، ناصحاً بإمكانية الغرغرة يومياً بهذه المادة، مع الحرص دائماً على خلط الكمية بالماء بالمناصفة.

وتعد هذه المادة جيدة أيضاً للحماسة من الالتهابات، ويمكن أن تكون جيدة لحماية الفم من الرائحة الكريهة التي غالباً ما تسببها البكتيريا، وينصح ماكان-غريفز قائلاً :«امزج كمية متساوية من الهيدروجين بيروكسيد والماء، وذلك بمقدار ملعقة كبيرة لكل منها، وتمضمض بها مع نقلها حول الأسنان نحو 60 ثانية، وبعد انتهاء الدقيقة، تخلص من المادة، وانتظر دقيقة أخرى قبل شطف الفم بالماء».

طباعة