قدّمت في مجموعتها ألوان الربيع وقـَصّة «السمكة»

نسرين فقيه.. تصاميم محتشمة وغير مُتكلّفة

مجموعتها تميزت بالبساطة والحشمة. تصوير: إريك أرازاس

تميزت مجموعة مصممة الأزياء اللبنانية، نسرين فقيه، التي قدمتها أخيراً في معرض «نيو لوك للجمال والأزياء» في مدينة العين، بالحشمة التي تبرز أنوثة المرأة من خلال القصات البسيطة والتطريز الذي يمنح التصاميم اناقة متميزة وبعيدة عن التكلف. وقد تنوعت المجموعة التي تألفت من 30 قطعة بين فساتين السهرة والزفاف، وكذلك فساتين الخطوبة المنتفخة المستوحاة من العصر الفيكتوري. وحرصت المصممة على اعتماد البساطة التي تبرز روعة الأقمشة الحريرية المنسدلة، ما يمنح المرأة مظهراً خفيفاً ومريحاً.

قصات

إهداء تصميم

ختمت المصممة اللبنانية نسرين فقيه، عرضها مع تصميم حمل ألوان العلم الاماراتي، وقد رأت أن «فكرة تقديم فستان في نهاية العرض كإهداء للإمارات ليست الأولى من نوعها بالنسبة اليها كمصممة، فقد قدمت في العروض السابقة إهداءً للشارقة في فستان كتبت عليه بالتطريز الشارقة عاصمة الثقافة». ولفتت الى أنها أحبت أن تقدم هذا الفستان في اليوم الوطني، ولكن شاءت الظروف تقديمه في هذا المعرض، ولهذا حرصت على تقديمه إهداءً وعربون محبة للشعب الإماراتي، وتقديراً لدعمهم لها.

قد اعتمدت فقيه على التنويع في القصات المستخدمة، فقدمت مجموعة من الفساتين الضيقة التي تتسع تدريجيا عند الركبة او تحتها، فيما كانت بمعظمها تأخذ شكل الرقم سبعة عند الصدر. والى جانب قصة السمكة لفساتين السهرة، قدمت فقيه مجموعة من التصاميم التي تعتمد فيها على تقنية تجميع الأقمشة، التي أغلبها منسدل بأقمشة حريرية، تتماوج مع خطوات العارضات. وقد حملت المجموعة الكثير من الفرح بألوانها الربيعية المتنوعة، ومنها الأزرق والزهري والبنفسجي، وكذلك الازرق الداكن، والاخضر، الى جانب الرمادي الذي ظهر بدرجات لونية متباينة وفي أكثر من تصميم.

أما التطريز فاستخدمته فقيه بكثرة على مناطق محددة في التصميم، فأبرزته على احدى الكتفين، في الفستان البنفسجي الواسع، وعلى الصدر في الفستان الاحمر المفعم بالأنوثة الهادئة. وقد اعتمدت فقيه على التطريز المتناثر في التصاميم في كثير من الأحيان، ما يعطي المرأة الخفة في المظهر، بينما كان أكثر قوة في تصاميم أخرى، لاسيما في فستان الزفاف. والى جانب الكريستال، عمدت فقيه استخدام اللون الذهبي في التطريز، كما في الفستان البنفسجي، وكذلك استخدمت الورود التي تمنح المرأة مزيداً من السحر والأنوثة. أما فستان الزفاف الذي قدمته فتميز بكونه متسعاً ويحمل القصة البسيطة والغنية بالكريستال. وقد ختمت فقيه عرضها بفستان تماوجت طبقات اقمشته بألوان العلم الإماراتي، واستخدمت فيه الحرير والمخمل.

ألوان

حول المجموعة قالت فقيه لـ«الإمارات اليوم»: «حرصت على التنويع في المجموعة بين فساتين السهرة، والزفاف وفساتين الخطوبة، وكذلك التنويع في الألوان لتكون التصاميم مُرضية لكل النساء».

ولفتت الى أن المجموعة التي قدمتها هي مجموعة ربيع وصيف ،2011 ولهذا تحتوي على الكثير من الألوان المشرقة، بدءاً من اللون الرمادي الذي ظهر في خمسة تصاميم، بالإضافة الى البنفسجي الداكن، والاخضر الخاص بليلة الحناء، والذي تميز بكونه على شكل سروال وليس فستاناً، هذا الى جانب الكريستالات التي تتناقض مع الثوب وتكمله. وأشارت الى ان اتباع الوان الموضة، يأتي لا شعورياً عند المصمم حين يختار اقمشته، مؤكدة وجود ألوان تفرض نفسها على التصميم، ولهذا غالبا ما تحاول أن تقنع السيدات بألوان محددة لبعض التصاميم أو تعدل في التصميم بحسب اللون.

واعتبرت المصممة اللبنانية أن التنوع في القصات مهم، ولهذا حرصت على أن يكون لديها أكثر من قصة، وقالت: «أبرزت قصة السمكة التي كانت تبدأ من فوق الركبة أحياناً أو من عند الركبة، وكذلك القصات التي تكون ضيقة عند الصدر وتتسع من تحت الصدر، وهي من القصات الأكثر رواجاً وطلباً في هذه الأيام، كونها تخفي عيوب الجسد».

وشددت فقيه على انها تحرص على التنويع في القصات، لإرضاء اكبر شريحة ممكنة من النساء، مع مراعاة الحفاظ على بصمتها الخاصة. أما لجهة الاقمشة التي استخدمتها، فقد تنوعت بين التول والحرير والشيفون والتافتا والدانتيل. ولفتت الى ان اختيار الاقمشة المنسدلة والخفيفة يعود الى راحتها في التعاطي مع هذه الاقمشة، وكذلك الى كون النساء غالباً ما يبحثن عن الفساتين المريحة، لاسيما للسهرات والأعراس. وفي ما يتعلق بالتطريز، اعتبرت فقيه، أن كثرة الطلب عليه في الإمارات هو الذي يدفعها الى استخدامه بكثرة، مؤكدة أنها في البداية كانت تستخدم التطريز أكثر من اليوم، وأنها خففت من استخدامه، نتيجة مجاراة الكثير من النساء الموضة العالمية التي لا يستخدم فيها التطريز. أما بخصوص الحشمة التي تميز الكثير من تصاميمها، فلفتت الى أنها تراعي ثقافة الامارات على نحو خاص، ولهذا تقدم إلى المرأة ما يناسب عاداتها الاجتماعية وتحفّظها، معتبرة أن الأنوثة لابد أن تظهر في الكثير من التصاميم من خلال بعض الحركات البسيطة بالتصميم.

طباعة