«ذا كاسبرز».. حلقات ترفيهية مشوقة على «يوتيوب»

5 شبان إماراتيين تجمعهم الفكاهة والطروحات الجريئة

احترام فريق العمل لمنظومة العادات والتقاليد مبدأ راسخ يلتزم به جميع أفراد الفريق. من المصدر

تجربة كوميدية جديدة، يتصدى لها خمسة شبان إماراتيين، عبر تقديم مجموعة من الحلقات الترفيهية المشوقة مساء كل سبت على منصات التواصل الاجتماعي، بأسلوب متفرّد ومبتكر ينأى عن القوالب التقليدية في تقديم هذه النوعية من البرامج، ويعتمد على روح الدعابة والارتجال المدروسين اللذين يكشفان في جوانب كثيرة شخصيات صنّاعها وهم: سعيد الحليان وعبدالله أحراري وفهد المطروشي ومطر المهيري وسيف الجسمي. البرنامج انطلقت حلقاته الأولى عبر منصة الفيديوهات العالمية «يوتيوب» لتثير موجة من التفاعل والتساؤلات حول نوعية الموضوعات والأفكار التي يعتبرها البعض جريئة بعض الشيء، مقارنة بغيرها من الطروحات المتناولة في هذه النوعية من الأعمال الكوميدية.

تجربة جريئة

في لقائهم بـ«الإمارات اليوم»، بدا الشغف الذي يحمله الشباب الخمسة واضحاً بهذه التجربة الجديدة التي يقتحمونها، كما تجلت رغبتهم في تلمس ردود أفعال الجمهور المتنوعة حول مضمون الحلقة الأولى، التي يبدو أنها كما أثارت الكثير من الحماسة، قد حرضت الانتقادات التي تقبلها سعيد الحليان برحابة صدر، مؤكداً أن احترام فريق العمل لمنظومة العادات والتقاليد المجتمعية الأصيلة، مبدأ راسخ يلتزم به جميع أفراد الفريق، إلا أن الرغبة في التطرق إلى بعض الموضوعات الجريئة تشكل تحدياً دائماً للبرنامج، «ولكن، يظل هدفنا الأساسي رسم البسمة على وجوه المتابعين، ونحن ملتزمون دوماً باحترام عاداتنا وتقاليدنا العربية، ولا يمكننا المساس بها أو التعدي عليها بأي شكل من الأشكال».

من جهة أخرى، أكد الحليان أن رغبة فريق «ذا كاسبرز» في تقديم موضوعات جديدة في شكل مادة كوميدية قريبة من قلب الجمهور، لا تعتمد ضمنياً على النص المكتوب، وإنما على سلسلة من الأفكار والمواقف التي يتم الاتفاق عليها وإعدادها بطريقة تعكس شخصية أفراد الفريق الواحد وما يمتلكونه من حسّ كوميدي مرهف يميز الحلقات الجديدة، مؤكداً: «قبل التصوير، نتفق على تقديم أفكار جديدة وموضوعات جريئة نعلم مسبقاً أنها ستسهم في إثارة عدد من الانتقادات المعينة، التي نعلم مسبقاً كيفية الرد عليها وتوضيح وجهات نظرنا حولها، وذلك لإيماننا بأهمية النقد البناء الذي يدفعنا دوماً إلى تطوير تجربتنا والاستفادة منه في الحلقات المقبلة، لتقديم أداء وأفكار أكثر قدرة على جذب انتباه الجمهور بمختلف فئاته، من خلال جلسة شبابية إماراتية تعتمد على طروحات بسيطة، سواء على صعيد الشكل أو المضمون».

روح الفريق

من جهته، عبدالله أحراري، أكد أن روح الصداقة والأخوة التي تجمع أفراد الفريق، قد أسهمت بشكل كبير في إيجاد «توليفة متناغمة» ظهرت جليّة أمام الكاميرا، وهذا ما يعتبره بعض أهم الخطوات الإيجابية التي تنبه إليها الجمهور وأشاد بها، باعتبارها إحدى نقاط القوة التي يتمتع بها «ذا كاسبرز»، التي يمكن أن تؤسس لمواسم متعددة مقبلة على حد تعبيره، مضيفاً: «كما لدينا العديد من الأفكار المبتكرة التي يمكن أن تسهم بطريقة غير مباشرة في التعريف بالمعالم السياحية الجاذبة التي تتمتع بها الإمارات، والتي ستظهر بشكل واضح في الحلقات المقبلة المعتمدة على التصوير الخارجي في عدد من الأماكن في الدولة»، كاشفاً في الوقت نفسه عن إمكانية تصوير ما يراوح الـ20 حلقة كوميدية جديدة في الموسم الأول، تراوح مدة كل منها ما بين 10 دقائق ونصف ساعة.

طاقة إيجابية

مطر المهيري، لفت إلى الظروف التي جمعت فريق «ذا كاسبرز»، وتزامنت مع حيثيات الحجر المنزلي الخاص بجائحة «كورونا»، مؤكداً إسهامها في التقريب بين أصدقاء الطفولة والدراسة، وحثهم على الاجتماع مجدداً عبر الفضاء الرقمي لبلورة فكرة البرنامج الجديد: «كانت لدينا أفكار متقاربة لدرجة لا تصدق، وهدف واحد نحاول تحقيقه، لهذا السبب لم يكن من الصعب علينا أن نجتمع ونقرر الانطلاق في هذه الفكرة بمجهودات فردية، لا تعتمد على أي دعم من جهات ثقافية أو فنية، ورغم أننا أمضينا وقتاً طويلاً في التحضير، فإننا أتقنا الاستفادة من أخطاء البداية، سواء في المونتاج أو الإضاءة والتصوير والإخراج»، مؤكداً سعادة الفريق بنتيجة تعبهم وبنجاحهم في إطلاق الحلقات الأولى من البرنامج البرنامج على «يوتيوب».

وحول ما يميز الشباب الخمسة، أكد المهيري أن حب الابتسامة والطاقة الإيجابية التي يتمتع بها أفراد الفريق، هي أبرز مميزاته وأبرز مفاتيح تقبل الجمهور له وتفاعله معهم، مضيفاً: «نتمنى أن ننجح في تقديم أسلوب جديد في الكوميديا الإماراتية، يعتمد على البساطة وخفة الدم، وأن نسهم بالتالي في تشجيع الشباب الإماراتي على تقديم مواهبه الإبداعية بأريحية على الفضاء الرقمي، لأننا على قناعة بأن لدينا العديد من المواهب الشابة، التي تنتظر التشجيع والمساندة، للتعبير عن نفسها والانطلاق في مختلف المجالات».


سعيد الحليان:

• «نؤمن بالنقد الذي يدفعنا دوماً إلى تطوير تجربتنا، والاستفادة من التجربة».

عبدالله أحراري:

• «روح الصداقة والأخوة، التي تجمع أفراد الفريق، ظهرت جلية أمام الكاميرا».

مطر المهيري:

• «الابتسامة والطاقة الإيجابية التي يتمتع بها أفراد الفريق أبرز مميزاته».


«رسالة الأب»

يتكئ سعيد الحليان على خلفية فنية ومعرفية ورثها من والده الفنان الإماراتي مرعي الحليان، الذي شارك في صقل موهبته وتطويرها على مدى السنوات الماضية، في الوقت الذي أسهمت الأنشطة التي خاضها سعيد أيام الدراسة الجامعية، في تشجيعه على تقديم هذه الفكرة الجديدة مع أصدقائه الأربعة، مؤكداً: «الجميع هنا يتمتع بثقافة أكاديمية وتجربة حياتية عززتها ظروف العمل في مجالات متعددة، أما أنا، فقد كنت محظوظاً برعاية والدي، الذي ظل مصرّاً على دفعي لشق طريقي الفني بشكل عصامي دون الاعتماد على نجاحاته في المجال»، وها هو يهنئني اليوم بعد بث الحلقة الأولى من البرنامج برسالة عزيزة على قلبي، قال لي فيها: «أنا فخور بكم جميعاً، لأنكم بدأتم من الصفر، ولم تنتظروا الدعم والمساندة من أحد».

طباعة