تصميمها زيّن واجهة علامة أزياء عالمية.. وبيع المنتج بالكامل

    بالفيديو.. عهد بن حيدر: شغف الإبداع في الإمارات لا تحده عوائق

    صورة

    بتصميم فائز زيّن واجهة علامة أزياء عالمية في دبي مول، استطاعت المصممة عهد بن حيدر أن تثبت أن المبدعة الإماراتية قادرة على أن تحول ابتكاراتها إلى واقع عالمي جدير بالتقدير، وأن من يمتلك الموهبة الحقيقية قادر على خلق الجديد والأنيق، مهما كانت الشروط التي قد يراها البعض عوائق.

    حذاء مسائي بكعب عالٍ، ولمسات كريستالية مدروسة بعناية، وتصميم بدا أقرب إلى تصميم منطقة الصدر لفستان سهرة راقٍ، كانت تلك المواصفات كافية تماماً لأن تتمكن بن حيدر، وتحت مظلة العلامة الإيطالية العالمية «رينيه كوفيلا»، التي تبنت التصميم وأنتجته ضمن مجموعتها الحصرية لدبي، وقد بيع المنتج كلياً ونفد، وطلب إنتاجه مرة أخرى بعد الإقبال الشديد عليه.

    وقالت عهد بن حيدر، في حوارها مع «الإمارات اليوم»: «إنه وعلى الرغم من حبي لتصميم الأزياء، والذي لطالما كان شغفي ودراستي أيضاً ومجال عملي، فإنني لم أتصور أنني سأنجح في دخول مجال تصميم أحذية السهرة على هذا المستوى، ولم أتوقع الإقبال الشديد على المنتج، فعند البدء بتصميم ما، وحبك وحماسك الشخصي له، ومهما كانت المعايير صحيحة، دائماً تبقى فكرة إعجاب الآخرين به أمراً مدهشاً وغير متوقع»، مؤكدة في الآن ذاته أن شغف الإبداع في الإمارات لا تحده العوائق.

    أناقة الزمن الجميل

    عهد بن حيدر، المصممة والشريك المؤسس لدار أزياء «إلوستريلا»، التي افتتحتها بالتعاون مع شقيقتيها علياء وعفراء عام 2016، غالباً تميل إلى تصاميم السهرة الكلاسيكية التي تصفها بأنها «تعيدنا إلى أناقة الزمن الجميل المفعمة بالأنوثة والرقي، بعيداً عن الغرابة والتصاميم العصرية التي تبرز الفكرة وتهمش شخصية من ترتديها، بل تلك التي تشعر المرأة بين ثنياتها بأنها سيدة راقية، مدللة وأنيقة، تحمل التصميم بثقتها، ولا يحملها بثقله»، مبينة أن فكرة الدار «جاءت من هذه الروح والحاجة إلى تقديم هذا النوع من الجمال المنسي، والذي كان قد بدأ بالاختفاء في مقابل الغرابة، كما أنها جاءت أيضاً بعد الكثير من الطلبات التي كانت تصلنا بسبب اختياراتنا الشخصية وتصاميمنا الخاصة بنا، إذ كانت لدينا خياطتنا الخاصة المقيمة في منزلنا».

    وعلى الرغم من أن فكرة المشاركة في مسابقة تصميم حذاء سهرة لم تكن واردة في ذهن عهد، فإن فكرة إبداع أحذية وحقائب سهرة تتماشى والفساتين التي تصممها كانت قد بدأت في التبلور بالفعل «أشعر بأن المشاركة والفوز بهذه المسابقة أتيا استجابة وإشارة رائعة لي بأهمية البدء في الفكرة».

    تشجيع

    أضافت المصممة الإماراتية أن فكرة المشاركة بدأت بعد تشجيع صديقتها والمؤسسة المشاركة في شركة العلاقات العامة «تي بيفور نون»، هلا قرقاوي، والتي استطاعت أن تقدم مفهوماً جديداً كلياً وخاصاً في هذا المجال، بكثير من اتفاقات التعاون مع الشركات العالمية الفاخرة في مختلف المجالات، والحرص الدائم على التقريب بين المبدع الإماراتي وتلك المؤسسات بأسلوب محترف.

    وأوضحت: «شجعتني هلا على المشاركة في المسابقة، وتقديم تصميم لحذاء سهرة سيضم لعدد من المشاركات الأخرى، والوصول إلى تصفية بين أربع مصممات، ومن ثمة بدء فتح باب ترشيح التصميم المفضل بين الجماهير عبر موقع الشركة، وكان ذلك بالفعل، وبدأت رحلة تصميم الحذاء التي كانت المرحلة الأصعب بالنسبة لي».

    وبينت عهد أن «المسابقة بدأت قبل فترة بسيطة من انتقالي وزوجي وبناتي الثلاث إلى كندا والاستقرار هناك، حتى انتهاء زوجي من تخصصه في مجال الطب، وأردت بالفعل إنجاز شيء ما مهم قبل ترك الإمارات، وهذا ما حصل بالفعل، وبدأت بمساعدة أختيَّ في غربلة الأفكار والاقتراب من الفكرة النهائية التي وصلت إليها».

    ولم ترغب عهد في أن يكون التصميم بعيداً عما تؤمن به: الإطلالة الأنيقة والفخمة والكلاسيكية، إضافة إلى أهمية أن يكون التصميم لافتاً مرصعاً بالأحجار الكريستالية البراقة، كما لو كانت حبات مجوهرات مصاغة «إضافة إلى أهمية أن يكون التصميم مريحاً، لكن اكتشفت في واقع الأمر أن قوالب الماركة مريحة بالفعل ولا حاجة لابتكار قالب جديد، واستطعت بمساعدة أختيّ، سواء من خلال النقاش والتحاور وغربلة الأفكار، أو من خلال التصميم الثلاثي الذي قامت به عفراء، في الوصول إلى الفكرة المثالية، كما أنني صممت نموذجاً فعلياً وقدمته، وكان الجميع من فريق كوفيلا سعيداً بالتصميم». وبعد تقديم العمل المرسوم، ونبذة عنه، والاشتراك في المسابقة، بدأت مرحلة التصويت، حسب عهد التي أكملت: «كانت فترة شديدة التوتر بالنسبة لي، خصوصاً أنني أردت فعلاً النجاح والفوز، ورؤية تصميمي يحمل اسم علامة عالمية كهذه، وأن ينفذ في واحد من أهم مصانع الأحذية الإيطالية، إلا أنني فضلت إشغال نفسي بعملي في البوتيك والتصميم حتى ذلك الوقت».

    وتتذكر عهد: «في موعد إعلان المرشح الفائز؛ كنت ماأزال في دار أزيائي أناقش العمل مع واحدة من زبوناتي العرائس التي قدمت مع أخواتها، وبينما كنت منشغلة معها، كانت أخواتها منشغلات بتحديث صفحة موقع (تي بيفور نون) لمعرفة اسم الفائز، وهنا بدأت بسماع صراخ الأخوات اللاتي بدأن بمباركتي، وكانت فرحتي ودهشتي غامرتين».


    في زمن قياسي

    أطلق المنتج الفعلي خلال حفل نظم، أخيراً، في أبوظبي، بحضور إدواردو كوفيلا، في أجواء إماراتية - إيطالية مميزة.

    وتمكنت الدار من بيع جميع قطع الإصدار المحدود للحذاء في فترة قياسية، والذي عرض بـ6200 درهم في بوتيك «رينيه كوفيلا» بدبي مول.

    في المصنع الإيطالي

    سافرت عهد بن حيدر إلى إيطاليا في زيارة لمصنع «رينيه كوفيلا»، للعمل على تصميمها مع مؤسس الدارن رينيه كوفيلا، وابنه الرئيس التنفيذي والمدير الإبداعي للدار، إدواردو، وعلى الرغم من أنها لم تكن سعيدة بالنموذج الأول الذي نفذته الدار لتصميمها «فإنهم كانوا بالكفاءة والحرفية الكافية بأن أعطوني من وقتهم ما يكفي للوصول إلى النتيجة المثالية، التي كنت أتمناها»، على حد تعبيرها.

    المصممة الإماراتية:

    «المسابقة بدأت قبل فترة من انتقالي وزوجي وبناتي الثلاث إلى كندا، حتى انتهاء زوجي من تخصصه في مجال الطب، وأردت إنجاز شيء ما مهم قبل ترك الإمارات».

    طباعة