تطمح إلى تأسيس علامة تجارية تنتشر في أنحاء الإمارات كافة

هند الرئيسي.. «راعية السمبوسة» قرّرت التحدي

صورة

قررت المواطنة الشابة، هند الرئيسي، التحدي من خلال كشك صغير يحمل اسم «راعية السمبوسة»، تشارك به في كل الفعاليات التي تستضيفها إمارة الشارقة طوال العام، مقدمة لروادها أشهى أنواع السمبوسة ذات النكهات المتنوعة.

تلمست هند خطواتها في عالم ريادة الأعمال عبر عشقها صناعة السمبوسة، لتجعل من هوايتها في طهيها أول الطريق للنجاح.

تتنقل الرئيسي بكشكها الصغير في كل أنحاء الإمارة الباسمة، لتقف داخله بثوبها الوطني، وابتسامتها التي لا تفارق وجهها، تستقبل عشاق السمبوسة، مقدمة لهم عرضاً حياً لصناعتها، ليتابع الزبون كل خطوات إعداد طلبه في أقل من دقيقتين.

بداية متواضعة

وعن تجربتها ومشروعها الصغير «راعية السمبوسة» تقول الرئيسي لـ«الإمارات اليوم»: «منذ صغري، وأنا اؤمن بأن المستقبل لن يكون للوظائف المكتبية، وأن المشروعات الخاصة ستكون مقصد ابناء بلادنا. بدأت خطواتي الأولى منذ عام ونصف العام في استثمار هوايتي ليكون بوابتي لدخول عالم الأعمال».

وتضيف هند: «أسست كشكاً صغيراً لبيع السمبوسة بنكهاتها المتعارف عليها، وصرت أجوب به في الفعاليات التي تنظمها بعض الهيئات الحكومية والخاصة بالشارقة، ومنذ اللحظات الأولى التي بدأت بها العمل، أحاطتني بعض نظرات الدهشة والاستغراب من رواد الفعاليات، عندما يرونني أعمل بيدي، أمسك مكونات السمبوسة واقوم بتجهيزها من الألف للياء، مروراً بتغليفها وتقديمها للزبائن دون الاعتماد على أي مساعد».

من الدهشة إلى الإعجاب

كثيراً ما يتم سؤالها عن هويتها، خصوصاً أنها تمسكت بارتداء ثوبها الإماراتي، لكن بمرور الوقت اعتاد الجميع على وجودها المميز، وتقول هند: «مع الوقت تحولت نظرات الدهشة والفضول إلى تشجيع وتقدير، حتى ان كثيراً من الأمهات صرن يضربن بي المثل أمام ابنائهن وبناتهن في الجد والكفاح وتقدير قيمة العمل». لم تتوقع الرئيسي أن تجد هذا الإقبال على منتجاتها، ما جعلها تزداد حماساً كلما امتلأ المكان حولها بالأطفال والنساء والأسر من كل الجنسيات المقيمة في الإمارات، ويزداد حماسها أكثرعندما ازدادت شعبيتها بين الجنسيات غير العربية، واصبحوا يترددون عليها بشكل متواصل، حتى إن بعضهم يحاول التواصل معها عبر منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمشروع.

سمبوسة المهراجا

تشير هند الرئيسي إلى أن خبرتها تضاعفت مع الوقت وصار انتاجها أكثر تميزاً وتنوعاً من حيث المذاق، إذ حاولت أن تدمج فيه النكهة المحلية بالعالمية، إضافة إلى عروض الطهي الحي ليتمتع زبونها، خصوصاً من الأطفال والنساء برؤية كل خطوات التجهيز في دقيقتين.

وأشارت هند إلى أنها في البداية لم تكن محترفة بالشكل الكافي في صناعة السمبوسة، لذلك قصدت متابعة الطهاة العالميين عبر منصات التواصل الاجتماعي للاطلاع على كل ما يقدمون من أفكار ونكهات، وتعلمت منهم كل اسرار الصناعة، وبعد شهور قليلة جوّدت في منتجاتها، وابتكرت السمبوسة الخاصة بها التي أطلقت عليها «أكلة المهراجا».

تجربة إيجابية

وتتمنى الرئيسي أن تكون تجربتها مثالاً حياً يشجع ابناء جيلها على اللحاق بها، والتمرد على الفكر التقليدي الخاص بحلم الوظيفة الحكومية، خصوصاً الذين يترفعون عن الكثير من المهن بسبب الخجل من العمل بأيديهم، وان تكون من خلال مشروعها البسيط قد نجحت في تغيير الفكرة السائدة عند البعض بأن الشعب الإماراتي مترف ولا يصلح سوى للعمل وراء المكاتب.

كلمات الثناء

أكدت راعية السمبوسة أن «النجاح يمكن أن يبدأ بمشروع بسيط لا تتجاوز ميزانيته بضعة آلاف من الدراهم، وأن الطموح والارادة الحقيقية لا يعترفان بالمستحيل، وشعورها بالفخر والامتنان عندما تسمع كلمات الثناء على ألسنة زبائنها الإماراتيين الذين يعتبرونها قدوة ايجابية وعقلاً مستنيراً يدرك قيمة العمل في نهضة الأوطان».

حلم ورسالة

وجهت هند الرئيسي الدعوة لكل الشباب الباحثين عن وظائف إلى عدم التردد في امتهان أعمال التجارة والبيع، فالرسالة وطنية والهدف نبيل والربح مضمون، متوجهة بالشكر لكل افراد عائلتها الذين كانوا بمثابة القوة الدافعة التي شجعتها على الاستمرار والتمسك بالحلم وتجسيده على أرض الواقع، وحرصوا على ان يكونوا من اوائل الزبائن لتجربة كل ما هو جديد من صنعها، متمنية أن يشهد العام القادم افتتاحها لمتجرها الدائم راعية السمبوسة الذي يكون له أفرع في أنحاء الإمارات كافة.


- تتنقل الرئيسي

بكشكها الصغير

بثوبها الوطني،

وابتسامتها التي لا

تفارق وجهها.

- تؤمن هند بأن

المستقبل لن يكون

للوظائف المكتبية،

وأن المشروعات

الخاصة هي الأهم.

طباعة