يجمع نساء من العالم وشعاره «الحياة قصيرة لنضيعها في قيادة سيارات مملة»

بالفيديو.. «الغزلان العرب».. نساء يكسرن احتكار الرجال للسيارات الفارهة

صورة

الشغف الكبير بعالم السيارات الفارهة وذات الأداء العالي، دفع السيدة الجزائرية حنان مازوزي، إلى تأسيس «نادي الغزلان العرب»، الذي تهدف من خلاله إلى إقامة تجمع للنساء اللواتي يتشاركن هذا الشغف بهذا النوع من السيارات. يضم النادي اليوم نحو 50 سيدة من العالم العربي، ينظمن مجموعة من الأنشطة المرتبطة بقيادة السيارات والرالي، والتي غالباً ما يتم دمجها مع مجموعة من النشاطات الاجتماعية، كزيارة المتاحف أو المعالم المهمة في الأماكن التي يقصدنها.

وقالت مؤسسة «نادي الغزلان العرب»، حنان مازوزي، لـ«الإمارات اليوم»: «راودتني فكرة تأسيس النادي، عندما انتسبت إلى نادي خاص بالسيارات، وكان 99% من أعضائه من الرجال، وبعد أن شاركت في سباقات في الخارج، قررت أن أؤسس نادياً لسيدات يجمعهن هذا الشغف». وأضافت: «يضم النادي أكثر من 50 سيدة، تجمعنا هذه الهوية، وشروط الانتساب سهلة، فليس هناك من رسوم، بل يتطلب فقط أن تكون السيدة ممتلكة سيارتها، وتشاركنا هذا الشغف». وبالعودة إلى البداية الأولى للشغف، أكدت حنان أنها ترتبط بالطفولة، مشيرة إلى أنها كانت في الصغر تلعب بسيارات شقيقها، ولكن دبي هي التي جعلتها تترجم هذا الشغف على أرض الواقع، وخصوصاً بعد مشاركتها في أحد «الراليات» في فرنسا، ومع رؤية مجموعة كبيرة من النساء، حيث أضحت التجربة أكثر أهمية بالنسبة إليها.

شاركت حنان برالي في فرنسا منذ ثلاث سنوات، يقام في مدينة بوردو، وأكدت أنه يحتم على المشاركين القيادة في أماكن مختلفة على مدى خمسة أيام، لافتة إلى أن السباق لا يقوم على السرعة، فلكل سيارة طراز معين، ويجب أن تصل في وقت محدد، ولابد من احترام الوقت الخاص بالسيارة، والوصول قبل الوقت المحدد يؤدي إلى الخسارة في الرالي.

الحياة قصيرة

«الحياة قصيرة جداً كي نضيعها في قيادة السيارات المملة»، هو الشعار الخاص بالنادي، وقد تم وضعه، لأن السيارات السريعة وذات الأداء العالي تتميز بكونها مشغولة بشكل محترف ومتميز. أما عضوات النادي، بحسب حنان، فإنهن من الإمارات ومن المنطقة العربية أيضاً، فهناك نساء من السعودية والبحرين، لافتة إلى أن تجمع النساء كان سهلاً وأبسط مما كانت تتوقع، فالكثير من السيدات وصلن إلى النادي بمجرد انتشار الحديث عنه. وتسعى مازوزي إلى تنظيم الفعاليات والنشاطات، موضحة أن هناك مجموعة من الرعاة الذين يقومون بدعم أنشطة النادي، وأنها تعمل حالياً على توسيع أنشطة النادي، لتشتمل على ورش عمل خاصة بتصليح أعطال السيارات. أما المشاركات في السباقات، فلفتت إلى أنها تحدث بعد الخضوع لعملية تدريب ما يجعل النادي يتسم بالجدية.

ورأت مؤسسة النادي أن الفرق بين النادي النسائي والنوادي الأخرى الموجودة، يكمن في النشاطات الخاصة بالقيادة، إذ لا تقوم على قيادة السيارة لمسافة طويلة فقط، بل مع وجود نشاط اجتماعي موازٍ لفعل القيادة، ومنها على سبيل المثال، زيارة متحف اللوفر في أبوظبي، ونادي الرماية في جبل علي، وهناك خطط لرحلة سنقوم بها في سبتمبر، وستكون موجهة إلى إمارات الدولة على مدى خمسة أيام. وحول تجمع عضوات النادي في هكذا فعاليات وأنشطة، لفتت إلى أنها غير قادرة على جمعهن في تجربة واحدة، فتحاول في كل تجربة جمع نحو 25 سيارة، وتحضر مع كل منتسبة صديقة لها، فيصبح عدد النساء 50 سيدة، ولهذا فإن التنظيم لأي نشاط يستغرق الكثير من الوقت والجهد.

تمتلك حنان أربع سيارات، ومنها سيارة مورغن المصنعة يدوياً، إلى جانب الرولز رويس، وسيارتين أخريين، مشيرة إلى أنها تختار السيارات المتميزة بالقوى والتصميم والأداء. وعن الخطط لتطوير النادي وتوسعه، أشارت إلى أن هناك رغبة لإقامة نادٍ مشابه في إفريقيا، ومن الممكن أن يتحول إلى علامة عالمية، فالرسالة من النادي مهمة، إذ بات محطة إلهام لنوادٍ مشابهة حول العالم.

 

يرضي الطموح

بشرى الشهبوني، المغربية التي تمتلك شغفاً بالسيارات، لفتت إلى أنها انتسبت إلى النادي بسبب شغفها بعالم السيارات الفاخرة والعالية الأداء، منوهة بأن النادي قدم لها ما كانت تطمح إليه في عالم السيارات والسرعة. وأوضحت أنها تبرع في قيادة السيارات السريعة، ولكنها لا تتمكن من ممارسة القيادة السريعة إلا في الحلبات، مؤكدة أن القيادة على سرعة عالية جداً يحمل الكثير من المتعة، إذ يرتفع الأدرنالين في الجسم، وهذا يمد المرء بسعادة لا توصف. وتبدل الشهبوني سيارتها بين الفترة والأخرى، ولكن دون أن تبدل العلامة الخاصة بالسيارة، لأنها تبحث دائماً عن سيارات ترضيها.

حب السرعة

ومن جهتها، انتسبت بيأتا فيس، البولندية إلى النادي، لأنها تحب القيادة السريعة، منوهة بأن الشغف الذي يجمع المنتسبات هو الذي دفعها إلى المشاركة. ولفتت إلى أنها تمتلك أكثر من سيارة، ولكنها تفضل السريعة، منوهة بأن أبرز ما قدمته تجربة الانتساب إلى النادي أن القيادة تحمل الكثير من التجارب الاجتماعية والنشاطات. ولفتت إلى أنها ترغب في تبديل سيارتها بين السنة والأخرى، فتفضل الحصول على السيارة الأحدث متى أمكنها.

علاقة قديمة

أما شارلوت أوربراين، فتربطها مع النادي علاقة قديمة، حيث انتسبت إلى النادي منذ نحو الثمانية أشهر، منوهة بأنها تمتلك ثلاث سيارات، ومنها سيارتين تتميزان بالأداء العالي والسرعة. ونوهت بأنها تحب القيادة على نحو كبير، وتعمل في أبوظبي وتقيم في دبي، وهي تمارس شغفها بالقيادة بشكل شبه يومي، موضحة أن فعل القيادة، ولاسيما السريعة لطالما كان يتسم بكونه فعلاً ذكورياً، ولكن هناك الكثير من النساء اللواتي يرغبن في هذه التجربة. أما سياراتها فتبدلها كل سنة ونصف السنة، وذلك لضمان بيعها بسعر مميز، والحصول على سيارة أحدث، علماً أنها في بعض الأحيان تغير لون السيارة فقط.

مها الشامسي: شغف وسباقات

 

انتسبت الإماراتية مها الشامسي إلى النادي، عندما رأت صفحته على «إنستغرام»، فهي تمتلك نحو ثماني سيارات، وفرحت جداً بوجود النادي، لأنها كان تبحث عن جهة منظمة وقانونية لممارسة هوايتها وشغفها، مشيرة إلى تلقي كل الدعم والتشجيع من زوجها. ونوّهت بأنها تحب السرعة منذ الطفولة، وعلّمها والدها السباقات، وقد قادت سيارتها على سرعة 240، وهي ستشارك في الرالي الأول في حياتها في سبتمبر المقبل، حيث ستتسابق مع 24 رجلاً، ولمسافة 3000 كيلومتر، وأوضحت أنها المرأة الإماراتية الوحيدة التي ستشارك في هكذا تحدي في إيطاليا. ونوهت الشامسي بأن النادي أضاف لها الكثير، لاسيما أنها تعرفت إلى نساء كثر يتشاركن معها هذا الشغف، منوهة بأنها تعمل في عمل خاص يرتبط بالموضة، ولديها طفلان، ولهذا تسعى إلى الموازنة بين كل جوانب حياتها. أما سياراتها فتبدلها كل سنة، وذلك لأنها لا تسعى لتقودها لمسافات طويلة، حتى تحافظ على سعرها حين تبيعها وتبدلها.

• العمل جارٍ على توسيع أنشطة النادي لتشتمل على ورش عمل خاصة بتصليح أعطال السيارات.

• النادي ينظم أنشطة مختلفة يغلب عليها الطابع الاجتماعي، إضافة إلى شغف السرعة والسيارات.