بالفيديو.. أول مطبعة في العالم العربي تأسست في القرن الـ16 وأصدرت كتاب بالسريانية

لنصل الى موقع أول مطبعة في العالم العربي التي تأسست في العام 1585، سلكنا طريق الساحل على امتداد شاطئ البحر انطلاقا من مدينة بيروت وصولا الى بلدة شكا القريبة من مدينة طرابلس  في الشمال اللبناني، ومنها بدأنا في الصعود باتجاه الدير مرورا بمتحف الاديب والرسام جبران خليل جبران المقام في دير مار سركيس في مدينة بشري التي تبعد عن بيروت حوالي 115 كيلومتر.

وتسكن المطبعة في متحف دير" قزحيا" الذي يعتبر أحد أقدم الأديرة في وادي قاديشا، وقد تم تأسيس أول مطبعة في العالم العربي في الدير في العام  1585، ليصدر عنها  بعد سنوات نسخة عن كتاب "المزامير"  بالحرف السرياني في العام 1610 ، وذلك وفقا لأدبيات الرابطة المارونية  حيث تعود ملكية الدير للكنيسة المارونية.

ليس ثمة ما يذكر في التقارير التي اطلعنا عليها، من تفاصيل مكتوبة عن مطبعة قزحيا واهميتها والدور الذي لعبته في حياة اهل المنطقة آنذاك، باستثناء التركيز على انها تكتسب اهمية كبرى كونها اول مطبعة تأسست في الشرق العربي ، وأن ذلك كان قبل تأسيس  مطبعة دير مار يوحنا في  بلدة الخنشارة، والتي تعد اول مطبعة للحرف العربي، حيث طبع فيها اول كتاب باللغة العربية في العام 1734 بعنوان "ميزان الزمان".

يضمّ دير "مار انطونيوس قزحيا" متحف، مُدرج على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. ويحتوي المتحف على المطبعة بحروفها السريانية،  بالإضافة  الى أواني كنسية وثياب كهنوتية الى جانب عدد من الاواني الفخارية والمعدات الزراعية التقليدية.

أما وادي "قاديشا" الذي يحتضن الدير ، فيبدأ عند بلدة بشري، ويصبّ فيه عدد من الوديان الرافدة التي تجتمع مياهها فيه لتسيل باتجاه البحر، بعد أن يكون النهر قد عبر مدينة طرابلس وتحوّل فيها اسمه من نهر قاديشا إلى نهر أبي علي. وينفصل الوادي إلى شعبتين عند بلدة طورزا، تتجه احداها إلى بلدة إهدن وتعرف باسم "وادي قزحيّا"، فيما تتجه الشعبة الثانية نحو الأرز وتُعرف باسم "وادي قنوبين".