في ظل خوف شركات الإنتاج وتخبط القرارات

الضبابية تسيطر على المشهد الدرامي

ارتباك درامي بسبب خوف شركات إنتاج من دخول المنافسة. أرشيفية

مازال المشهد الدرامي في بعض الدول العربية يعاني حالة من الضبابية وعدم الوضوح في ما يختص بالموسم الرمضاني المقبل، خصوصاً في ظل إحجام بعض شركات انتاج عن خوض تجربة الانتاج الدرامي في ظل الأوضاع الحالية، سواء بسبب الأحداث السياسية او الأوضاع الاقتصادية، كما حدث مع الفنان يحيى الفخراني، الذي يعد من أكثر الفنانين ارتباطاً بالدراما الرمضانية كل عام، ولكنه يغيب في الموسم المقبل بعد ان قرر المنتج أحمد الجابري، تأجيل تصوير مسلسل «بحور الدم» الذي كان من المقرر أن يقوم ببطولته الفخراني، والمسلسل من تأليف عبدالرحيم كمال، وإخراج خالد الجابري. ولجأت شركة الإنتاج لتأجيل أعمالها بسبب الديون المتراكمة على الفضائيات، وتخبط السوق الإنتاجية. أيضاً تم تأجيل مسلسل «محمد علي»، من تأليف لميس جابر، ورشح لإخراجه السوري حاتم علي، للمرة الرابعة، بسبب ضخامة الإنتاج وتخوف المنتج عصام شعبان وشقيقه هشام من خوض التجربة في الوقت الراهن، رغم حرص الفخراني على تقديم العمل في الفترة الحالية لملاءمته للأوضاع في البلاد، وبذلك يكتفي الفخراني هذا العام بالحضور الصوتي فقط من خلال مسلسل الكارتون «قصص النساء في القرآن»، وهو امتداد للجزء الثالث للعملين اللذين قدمهما في شهر رمضان العامين الماضيين، وهما «قصص الحيوان في القرآن» و«قصص الإنسان في القرآن».

عدم استقرار

قلق

عبرت الفنانة هند صبري عن قلقها مما يحدث في تونس ومصر، ومن عدم وضوح الأوضاع. وقالت «الرؤية ضبابية جداً وكثيراً ما نتوقع أشياء ونفاجأ بعكسها ولابد ان نجد جميعاً مخرجاً وطريقة لإبعاد العنف وقوى الظلام والإقصاء والارهاب والتكفير ولابد أن نبني وطناً جديداً صحياً وسليماً». معتبرة ان الصدام بين الفنانين والتيارات الدينية مازال مؤجلاً، وأن القضايا والخلافات التي وقعت مع بعض الفنانين مثل إلهام شاهين وهيفاء وهبي ويسرا ليست إلا وسيلة لإلهاء الناس.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/02/02258965478.jpg

الأمر نفسه اتفق معه الفنان أحمد عبدالعزيز الذي أشار انه منذ انتهى من مسلسل «حارة خمس نجوم» الذي عرض في رمضان الماضي لم يحدد موقفه في موسم ‬2013 ولم يستقر على عمل فني بعد، لأن الرؤية ضبابية وغير واضحة بالنسبة للأوضاع السياسية في مصر، التي انعكست بشكل سلبي على مختلف المجالات فيها خصوصاً على الفن والفنانين الذين يتحركون في مناخ حذر وغير واضح.

لكن يبدو ان هذه الضبابية لا تنطبق على الجميع، فالأوضاع الحالية وتخوف الوسط الفني من صعود التيارات الدينية، لم تمنع الفنانة منى زكي من الإقدام على تجربة جديدة وجريئة، حيث تستعد لتجسيد شخصية «راقصة» لأول مرة في تاريخها الفني، وذلك من خلال مسلسل «دنيا آسيا» الذي سيعرض في رمضان المقبل. مشيرة إلى انها لا تخشى القيام بهذا الدور في شهر رمضان لأن الأمر يتوقف على كيفية تقديم الشخصية بصورة مناسبة، حتى الأزياء وبدل الرقص لن تكون صادمة، كما ان الدور سيعتمد على الحياة الشخصية والخاصة لآسيا ومن حولها في إطار اجتماعي، وهو يعد من الأدوار المركبة التي تضيف إلى الفنان ومشواره الفني، وتمت كتابته باتقان ويكشف الكثير عن عالم سري لا يعرفه كثيرون. ويدور المسلسل حول فتاة تتعرض لبعض المشكلات تجعلها تضطر للعمل راقصة في أحد الملاهي الليلية التي يمتلكها باسم السمرة، وتوجد في الملهى أربع راقصات من جنسيات مختلفة، وتحدث بعض المواقف بينهن وبين منى زكي من حب وكره وغيرها، وتتصاعد الأحداث طبقاً للسياق الدرامي. وكانت منى زكي قد اعلنت من قبل في برنامج تلفزيوني رفضها لسيطرة التيارات الدينية على الفن والفنانين.

شائعة

أيضاً تستعد الفنانة يسرا، التي ترددت شائعات حول اعتزالها، للمشاركة في الموسم الرمضاني المقبل عبر مسلسل بعنوان «إنهم لا يأكلون الخرشوف»، وهو من تأليف تامر حبيب وإخراج غادة سليم، ونفس فريق عمل مسلسل «شربات لوز» الذي قدمته يسرا العام الماضي. وأشارت يسرا إلى أن دورها في المسلسل جديد عليها تماماً ولم تؤده من قبل. وعلى الصعيد السياسي عبرت يسرا عن مساندتها للتظاهرات المنددة بالنظام مؤكدة ان الخطر يهدد حرية الابداع وعلى الفنانين أن ينتفضوا جميعاً من أجل مواجهة هذا الخطر الذي يهدد مصر.

ورغم ان الفنانة علا غانم اعربت من قبل عن تخوفها من صعود التيار الإسلامي في مصر، وما قد يتبعه ذلك من فرض الحجاب او تقييد الحريات ووضع محاذير على الفن، إلا انها تشهد حالة من النشاط الفني حيث تشارك في مسلسل «مزاج الخير» مع الفنان مصطفى شعبان ومعظم فريق عمل مسلسل «الزوجة الثانية» الذي عرض في رمضان الماضي، ولكنها نفت ان يكون هناك علاقة بين العملين، حيث تقوم في العمل الجديد الذي سيبدأ تصويره في منتصف شهر مارس المقبل بدور امرأة شعبية ترتبط بقصة حب بشاب يقطن بالحي الشعبي نفسه، لكنه يعيش ظروفاً مادية صعبة، ولا مصدر رزق له.

طباعة