حمدان بن محمد وجّه بمــضاعفة قيمة الجوائز واستحداث فئات جديدة للــمنافسة

«صقـور فــزاع» تــزيّــن سماء دبـي

صورة

مستهلة ‬18 يوماً من الإثارة المرتقبة انطلقت مساء أمس، فعاليات بطولة فزاع للصيد بالصقور في منطقة الروية بدبي، مدشنة دورة استثنائية، سواء من حيث عدد الصقور المشاركة وأنواعها، او زيادة شعبية البطولة التي أسهمت عبر توالي تنظيمها في مزيد من جذب شرائح عديدة لهذه الرياضة التراثية المرتبطة بالموروث، سواء من حيث الممارسة والمنافسة، أو على صعيد المتابعة والاستمتاع.

وكشفت اللجنة المنظمة للبطولة عن توجيهات سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، راعي بطولات «فزاع» التراثية باستحداث عدد من المسابقات يتم تنظيمها جنباً إلى جنب المسابقات التي سبق اعتمادها، ليتضاعف بناء عليه عدد المسابقات التي يتم التنافس على جوائزها المختلفة وتصبح ‬10 مسابقات مختلفة، فيما وجّه سموّه ايضاً بمضاعفة الجوائز، لترتفع إلى ‬35 سيارة فاخرة للفائزين بالمراكز الأولى في كل فئة، إضافة إلى ‬500 ألف درهم خاصة ببطولة النخبة.

تعديلات

ظاهرة جديدة

أكد مدير بطولات فزاع التراثية، عبدالله حمدان بن دلموك، أن بطولات فزاع للصيد بالصقور التي انطلقت عام ‬2001 اضحت الآن أكثر تنظيماً وألقاً، مشيراً إلى أنه بخلاف كل المظاهر التراثية التي تخفت مع هبوب مزيد من رياح العولمة في جميع الثقافات، فإن الموروث المحلي الإماراتي يشهد دوماً مزيداً من الحضور عاماً بعد عام، وهو أمر تلعب فيه بطولات فزاع التراثية دوراً رائداً. وأحال بن دلموك إلى مشهد اعتبره مألوفاً، مضيفاً: «كاد الزائر أو حتى المواطن والمقيم ينسى حضور الصقر في يومه العادي، لكن الآن الأمر مختلف، فيندر من يزور الإمارات ولا يصادفه مشهد صقر أو مجموعة من الصقور التي يحتفظ بها هواة أو مربو الصيد عبرها، حتى ولو عابراً أثناء تناقلها، وليس فقط في الأماكن المعدة للمزارات السياحية».

وأكد بن دلموك أن أسعار بعض الصقور الماهرة قد ارتفعت بفعل الإقبال على المشاركة في البطولة بنحو ‬40٪ في معظم الحالات، فيما تحفل كواليس البطولة بحقائق رفض صفقات طيور يصل أحدها إلى ‬300 ألف درهم دون أن يقبل مالكها اتمام الصفقة، ما يعني أن هناك مزيداً من الوعي بقيمة الموروث، ممثلاً هنا في مهارة القنص بالصقور.

شملت التعديلات الجديدة التي تم إدخالها على نظام البطولة بناءً على توجيهات سموّه استحداث مسابقة خاصة بما يصطلح على تسميته بـ«الطلع» بهدف تشجيع النشء والشباب على العودة الى تربية الصقور لما يحمله الطلع من صفات تعود إلى الصقر نفسه وإمكاناته التي تعينه على رصد الطريدة، فضلاً عن استحداث مسابقة أخرى تستعين بتكنولوجيا الطائرة اللاسلكية في توجيه الصقر للحاق بالطريدة، وهما عنصران يمثلان تجديداً للإثارة التي تحيط سنوياً ببطولة الصيد بالصقور تحديداً.

وشملت التجديدات في البطولة أيضاً اطلاق مسابقة مستقلة للناشئين من هواة رياضة القنص، من أجل تحفيز المنتمين إلى تلك الشريحة العمرية التي لا تتجاوز أعمارها الـ‬14 عاماً، لممارسة هذا الشكل المهم من الرياضات المرتبطة بالموروث والبيئة المحليين، وهو ما سيخلق قاعدة جديدة من المشاركين في مختلف فئات البطولة مستقبلاً.

تكافؤ

ستأتي بطولة فزاع للصيد بالصقور بنظام مبتكر أيضاً يقضي بالفصل بين فئتي الفرخ، والجرناس، في المسابقات الخاصة بالخليجيين، تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص من جهة، وتوسيع قاعدة المشاركة من جهة أخرى، كما وجه سموّه بأن تقام بطولة للصقور باستخدام الطيارة اللاسلكية، إضافة الى تطبيق نظام الفرخ والجرناس على بطولة الخليجيين لتصبح فئتين مع أربع بطولات. وجاء الكشف عن ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر بطولات فزاع التراثية في القرية العالمية، وتحدث فيه بشكل رئيس عبدالله حمدان بن دلموك، مدير بطولات «فزاع» في مكتب سموّ ولي عهد دبي، ودميثان بن سويدان رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة، وحضره أيضاً ماجد عبدالرحمن مدير الادارة الاعلامية في مكتب سموّ ولي عهد دبي.

وأكد عبدالله حمدان بن دلموك، مدير بطولات «فزاع»، ان البطولة تنطلق في الفترة من الثاني وحتى ‬19 من يناير من العام الجاري، تحت رعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، راعي بطولات «فزاع» التراثية، مشيراً الى ان سموه أمر برفع الجائزة الى الضعف، وذلك بادخال نظام الفرخ والجرناس لكل فئة. وأكد بن دلموك ان سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أمر بأن تقام بطولة للصقور باستخدام الطائرة اللاسلكية، وذلك لما تظهره هذه البطولة من مهارات للصقر باستخدام التكنولوجيا، وتماشياً لدمج المهارات والتحكم في الطائرة اللاسلكية، مشيراً الى أن سموّ ولي عهد دبي أمر أيضاً بأن يطبق نظام الفرخ والجرناس على بطولة الخليجيين، لتصبح فئتين مع أربع بطولات.

شباب

قال بن دلموك خلال المؤتمر الصحافي: «لقد وجه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، بزيادة عدد الفئات المشاركة في البطولة لتكون ‬10 مع مضاعفة الجوائز»، كما أمر سموه باقامة ثلاث بطولات رئيسة تضاف الى البطولة الرئيسة «الطلع»، والتي استحدثها سموّه خلال هذا العام، لتشجيع الشباب على العودة الى تربية الصقور، كما كان في السابق، لما يحمله الطلع من معاني اجتماعية تختص في الصقر نفسه.

وأضاف مدير ادارة بطولات «فزاع» أن «سموّ ولي عهد دبي أمر ايضاً بأن تكون هناك بطولة للناشئين، بحيث لا يتجاوز عمر المشارك ‬14 عاما في جهتي الانطلاقة والوصول بالنسبة للصقر، وهما ما يصطلح على تسميتهما بـ(منطقة الهد ومنطقة التلواح)، وذلك بجوائز مختلفة لتشجيع النشء على الانخراط في هذا الجانب من الموروث دون مساعدة ذويهم، ولاكتساب الخبرة المطلوبة بشكل تلقائي وعملي».

وتوقع بن دلموك أن يشهد الإقبال على المشاركة في البطولة هذا العام ارتفاعاً ملحوظاً، بحيث يقترب عدد المشاركين من ‬1000 متسابق للمرة الاولى، مؤكداً أن البطولة تشهد بالفعل اهتماماً محلياً وخليجياً وعربياً متزايداً.

واقع

حول جوائز المسابقة وارتفاع قيمتها أكد بن دلموك أن القيمة الأدبية التي يحصل عليها الفائزون بالمراكز الأولى تخلق لهم واقعاً جديداً في مجالات المنافسة المختلفة، مؤكداً أن الكثير من هواة ومحترفي الصيد بالصقور يسعون إلى تجويد قدرات صقورهم ومهاراتها من أجل المشاركة السنوية في البطولة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن جوائز هذا العام ارتفعت من ‬18 سيارة فخمة الى ‬35 سيارة، حيث سيحصل اصحاب المراكز الاولى من كل فئة على سيارة فخمة من هذه السيارات، اما المراكز من الرابع الى العاشر من كل فئة فسيحصلون على مبالغ نقدية مميزة، مشيرًا الى انه تم تجديد شاشات العرض الخاصة بالمعلومات التي تعرض بشاشات اكثر تطوراً عن الشاشات الحالية، بحيث تنقل المعلومات بشكل واحد وباللغة العربية. وفي الجانب الفني أكد دميثان بن سويدان رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة، أن بطولة فزاع للصيد بالصقور بالفعل نجحت في خلق منافسة قوية وواقعاً جديداً في مجال رياضة القنص المرتبة بالموروث المحلي، مشيراً إلى أن اليومين الاولين للبطولة مخصصان للناشئين، بينما ستكون مسابقة «الطلع» في الأيام الثالثة التالية.

‬5 فئات

كشف بن دميثان أن بطولة الصيد بالصقور «التلواح» والتي تتكون من خمس فئات، وهي بيور حر وقرموشة، وبيور شاهين وبيور تبع، وجير تبع، وجير شاهين، بالاضافة الى مسابقة الذكور والاناث في الصقور، والتي تتضمن بيور جير وكوارتر وجير حر والقراميش الجيرات، حيث ستنطلق في يوم العاشر من يناير الجاري، إضافة إلى بطولة الصيد بالصقور للخليجيين، والتي من المفترض ان تنطلق في ‬15 من يناير بفئة «البيور حر»، وفي ‬16 بفئة «البيور شاهين».

وأكد بن دميثان أن البطولات الجديدة الثلاث المضافة، وهي بطولة الصيد بالصقور «الطلع»، وبطولة الصيد بالصقور «الناشئين»، إضافة إلى بطولة الصيد بالصقور «الطائرة اللاسلكية» من المتوقع أن تشهد إثارة وجذباً، سواء في ما يتعلق بالمتسابقين انفسهم، أو الجمهور، مؤكداً أن فنيات الطائرة اللاسلكية ممارسة بالفعل في أوساط هواة ومحترفي القنص، سواء على الصعيد المحلي أو الخليجي.

وأكد بن دلموك أن هناك دعماً لا محدود من سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، راعي بطولات «فزاع» التراثية، مشيراً إلى أن البطولة سواء، بإطارها القديم أو تعديلاتها المستحدثة، تعد الأعلى قيمة على المستوى العالمي، من حيث قيمة الجوائز، وأسعار الصقور المشاركة فيها، ما يعني أن البطولة مؤهلة لأن تكون حاضرة في مصاف البطولات العالمية، بالإضافة إلى قيمتها التراثية المهمة في ما يرتبط بالموروث الثقافي المحلي.

طباعة