«مرايا للفنون» يستضيف سلسلة نقاشات بين الفنانين المعاصرين

يستضيف مركز مرايا للفنون في القصباء، برعاية شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، في الفترة ما بين 24 مايو الى 21 يونيو سلسلة من جلسات الحوار الفنية بين الفنانة الإماراتية ابتسام عبدالعزيز وعدد من الفنانين الإقليميين والدوليين.

وتهدف الجلسات إلى فتح المجال أمام الفنانين والجمهور، لمناقشة أفكارهم الفنية والولوج إلى أعماق الأعمال الفنية المعاصرة من منظور مبدعيها، ويقوم الفنانون والمشاركون بمناقشة عناصر من قبيل الإلهام، والغرض، والعملية الإبداعية، والرسالة، والمنهجية.

وتعقد أولى جلسات النقاش ضمن هذه السلسلة بعد غد الخميس، عند الساعة السابعة مساءً، بمشاركة الفنانة السعودية المولد هلا علي والفنانة ندى دادا المقيمة في الشارقة. وتستخدم هلا علي وسائل متنوعة في أعمالها التركيبية لتعمل على استكشاف النص، واللغة، والمعنى السياقي. وتقوم أعمالها بتحري تسييس الموضوعات مع النص وسيلة لتبديل المعنى. وقد سبق لها المشاركة في معارض في كل من دبي، والشارقة، وبرلين، واسطنبول، وشيكاغو. وتستخدم فنانة الأداء ندى دادا صوراً ذاتية وسيلة مفضلة لها للتعليق على الطبيعة الجدلية للمشهد الفني في الإمارات، والمآسي الشخصية للمرأة العربية المسلمة، وانحسار الطعام الجيد، والموسيقى، والدين في العصر الحالي.

أما في الجلسة الثانية المقررة يوم السابع من يونيو المقبل، فيقوم الفنان إساق بيربيك المولود في سراييفو والفنانة الإماراتية شيخة المزروع بدعوة الحضور لإلقاء نظرة على الجوانب الداخلية لعملياتها الإبداعية، إذ تحاول أعمال فنان الصور الفوتوغرافية والصور المتحركة والأداء إساق بيربيك التحقق من تداخل الأفلام الوثائقية والخيالية مع الجدليات والجماليات المعقدة لعملية تصوير السياسة والتاريخ المتنازع عليها. ويعمل بيربيك باستمرار على البحث في التاريخ، والسياسة، والتراجيديا، والذاكرة، والسخرية، والاغتراب، وحدود التجسيد. وتركز شيخة المزروعي، التي نشأت وترعرعت في إمارة الشارقة، على بحث استخدام النفايات الإلكترونية الشائعة الاستخدام وحدات جاهزة ومخصصة لخلق أعمال فنية تتناول اللون، والشكل، والتفاعل، فأعمالها التركيبية الواسعة النطاق تعتبر استعارة مجازية لخطط التنمية الحضرية، التي تتطور من خلال عملية، تُطلق في النهاية تحديا واضحا لإيديولوجيات الإنتاج الصناعي الضخم من خلال خصائصها اليدوية.

وتختتم الجلسات يوم 21 يونيو بحضور الفنان ناصر نصرالله والفنانة هدية بدري اللذين يتخذان من دبي مقراً لهما. ويركز نصرالله في فنه على تجربة تلخيص المواد، سواء كانت مواد مادية، أو أفكارا، أو نظريات. وتعتبر أعماله استجابة شخصية لبيئته، سواء الناس أو الأماكن التي عبر من خلالها أو استخدمها، كما أن فنه مستوحى من المواد المادية التي جمعها من قبيل لعب الأطفال، والمواد الاستهلاكية الصغيرة، والأزرار، والورق، والخشب، وقطع الأجهزة المعدنية. وتركز أعمال هدية البدري على استكشاف الطباعة، والتصوير الفوتوغرافي، ووسائل الإعلام المختلفة، وهي واحدة من مؤسسي استوديو «موبيوس» للتصميم، حيث يتم استكشاف العمليات التجريبية والتحقيقات الخيالية والرسمية كأساس لمعالجة التصميم.

وتجري أمسيات الحوار الثلاث بإدراة الفنانة الإماراتية متعددة التخصصات، والقيّمة الفنية، والكاتبة ابتسام عبدالعزيز، وتستعرض أعمالها منظورها الفريد في الرياضيات وهياكل النظم بهدف استكشاف قضايا الهوية، والثقافة من خلال التراكيب، وعناصر الأداء، والأعمال على الورق. وتجمع أعمالها الأشكال العلمية مع المتجردة، وتجمع بين الإثنين لدفع المشاهد إلى التساؤل حول فرضيات قواعد العالم الطبيعي والزائف. ويعمل نهجها في نطاق نظرية جيستالت والإقرار بأن الفهم الحقيقي لأي شيء هو دائماً أكثر تعقيداً إلى حد بعيد من مجرد فهم الكل من أجزائه المكونة.

الأكثر مشاركة