شربل روحانا يغني في أبوظبي لدعم «القــدس»
أحيا الفنان اللبناني شربل روحانا الحفل الخيري التاسع للجنة أصدقاء جامعة القدس بأبوظبي، والذي نظمته اللجنة أخيراً، بفندق سوفتيل أبوظبي الكورنيش. وقدم روحانا، بمرافقة فرقته، مجموعة متنوعة من الاغاني والمقطوعات الموسيقية تفاعل معها الجمهور وسط حالة من الانسجام والاستمتاع، فبعد أن بدأ شربل الحفل بمقطوعة موسيقية بعنوان «غمزة»، انتقل بعدها إلى غناء قصيدة «موطني» التي كتبها الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان، حيث رافقه الجمهور في الغناء بكل حماسةأ. كما غنى مجموعة من الاغاني التراثية الشعبية «يما مويل الهوى» وأغنية «ع الروزانا» التي تفيض بأصالة التراث الموسيقي الشرقي. وفي تحية لفيلمون وهبة قدم مجموعة من أغنياته التي أدتها فيروز، منها أغنية «يا دارة دوري فينا»، «على جسر اللوزية» و«جايبلي سلام». كما غنى لسيد درويش «زوروني كل سنة مرة»، كما قدم روحانا من أغانيه «لشو التغيير» و«بلا فيزا» و«عبر عن فرحك بالعربي»، واختتم الحفل بأغنية فيروز «شوارع القدس العتيقة» وسط إعجاب وتجاوب الجمهور.
الحفل الذي أقيم تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الفخري للجنة، وحضره عدد من السفراء والقناصل المعتمدين في الدولة، والدكتور حسن دويك، نائب رئيس جامعة القدس، والدكتور زياد ابوهلال، مدير وحدة المساعدات المالية بالجامعة، بالإضافة إلى عدد من رجال الأعمال الفلسطينيين والعرب الذين أسهموا بدعم الحفل، لقي تقديراً من الجانب الفلسطيني، وعبر الدويك عن فخرة واعتزازه بمشاركته في «الحفل الخيري السنوي التاسع الذي يقام في مدينة أبوظبي لدعم الطلبة المحتاجين بجامعة القدس».
وقال: «جئنا اليكم من مدينة الصمود والمعاناة، المدينة المقدسة الاسيرة والمهددة بشتى الوسائل الاحتلالية الاسرائيلية من مصادرة الأراضي وإقامة المستعمرات الجديدة، وتوسيع المستعمرات القائمة، وتهديد العديد من أصحاب البيوت في أحياء متعددة في المدينة واقتلاعهم منها، واسكان المستوطنين وهدم البيوت، وطمس الهوية والثقافة العربية والاسلامية، والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية، ومنع السكان من الوصول الى المقدسات، ولو حتى لأداء الفرائض الدينية».
وأضاف الدويك «الى جانب الاعتقالات للآلاف من ابنائنا وجدار الفصل العنصري الذي سبب معاناة شديدة لطلاب الجامعة، إلا أنه بالعزم والاصرار استطاعت الجامعة التغلب على كل هذه التحديات، وأهمها المحاولات الاسرائيلية لتفريغ القدس وإضعاف الجامعة. ومقابل كل هذه الاشكال من محاولات الاحتلال، تنمو وتتطور مؤسسة إبداعية بحثية فكرية في مدينة القدس، هي عنوان الصمود الفكري والعلمي والابداعي، هي جامعة القدس».
وأشاد الدويك بالدعم الذي تتلقاه الجامعة من خلال لجنة أصدقاء جامعة القدس قائلاً: «في جامعة القدس نعتبر التعليم حقا طبيعيا، وما يزيد على 40٪ من طلبة الجامعة هم بحاجة ماسة الى الدعم المالي لتغطية أقساطهم الجامعية، أي أن نحو 5000 طالب وطالبة يتقدمون بطلبات للمساعدة المالية، ولذلك فإنه من دون تبرعاتكم وعطائكم السخي الذي لم يتوقف خلال الاعوام الماضية ما كنا لنتمكن من تلبية احتياجات الطلبة المحتاجين».
واضاف الدويك «لا أخفي عليكم أن جامعة القدس كأية مؤسسة مقدسية تعاني أزمة مالية خانقة تعصف بها، وهي تحتاج الى دعم خاص للحفاظ على بقائها والاستمرار في تقديم رسالتها التربوية السامية، لتقف سداً منيعاً امام كل المحاولات الاسرائيلية للقضاء على مظاهر الوجود المقدسي في شتى صوره في المدينة، سواء كان علمياً، أو سياسياً، أو اقتصاديا أو اجتماعيا».