ماجد بن محمد كرّم الفائزين

حجب 3 مراكز في جائـــزة الشيخة منال للفنانين الشباب

سمو الشيخ ماجد بن محمد في صورة تكريمية للفائزين. تصوير: دينيس مالاري

على الرغم من تميز الأعمال المشاركة في جائزة الشيخة منال للفنانين الشباب، بالأفكار التي عبر معظمها عن رؤية معاصرة للفنان انطلقت من المشكلات الحياتية، إلا أنه قد تم حجب أكثر من جائزة خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم أول من أمس في مركز الفنون في نادي دبي للسيدات. وقد حصد ثمانية مشاركين فئات الجائزة الثلاث المتوزعة بين التصوير الفوتوغرافي والتشكيل والوسائط الفنية، إذ تم حجب ثلاثة مراكز. وقد كُرّم الفائزون وتسلموا جوائزهم من سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، الذي حضر حفل الدورة الرابعة للجائزة.

وقد منح المركز الثالث في فئة التشكيل لفائزين، بدلاً من فائز واحد، نظراً لأهمية الأعمال المقدمة، ففاز كل من حمد الأنصاري عن عمله الذي حمل عنوان «طبيعة صامتة»، ومحمد هنداش عن عمله «سلاسة» بهذا المركز، فيما احتلت المركز الثاني زارا محمود عن عملها «قضية اللون الأحمر»، فيما احتلت الجدارية التجريدية «متلازمة تلقائية» لفاطمة محيي الدين المركز الاول عن فئة التشكيل. أما في فئة التصوير فقد حجب المركز الثالث، وفازت بالمركز الثاني سحر شيخ، فيما حازت آية عطوي الجائزة الاولى عن فئتي التصوير الفوتوغرافي والوسائط المتعددة. أما جائزة الجمهور فقد حصدها نيشاد محمد عن عمله الذي حمل عنوان «العمود الفني للمبدعين».

الجائزة

انطلقت الجائزة كمبادرة فنية في عام ،2006 برؤية من سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، لتشجيع وإبراز الفنانين الشباب، سواء المواطنين أو المقيمين في الدولة، في مجال الفن البصري ومن خلال فئاته الثلاث. وقد شهدت المسابقة في العام الرابع ما يزيد على 300 عمل، لفنانين من 12 جنسية تراوحت أعمارهم بين 15 و30 سنة. وحاز الفائزون بالمركز الأول جائزة قيمتها 30 ألف درهم، بينما نال أصحاب المركز الثاني 20 ألفاً، و10 آلاف للمركز الثالث.

تحديات

قال العضو في لجنة التحكيم والمتحدث باسم الجائزة جاسم العوضي، إن أعضاء لجنة التحكيم حكموا الاعمال كل بحسب خبرته، منوهاً الى أن كل فئة تحمل تحديات مختلفة، وبالتالي تم اختيار الأعمال بعد مشاورات عديدة بين أعضاء اللجنة ومراقبة كل عمل على حدة. ولفت إلى أن التحكيم يتم من دون رؤية أسماء المشاركين، مشيرا الى ان «هذا هو السبب الذي يؤدي الى حصول المشارك على أكثر من جائزة أحياناً، فالجائزة راقية ولا تخضع للمحسوبيات إطلاقاً». وأكد العوضي أن حجب الجائزة يتم حين لا يرتقي العمل الموجود بمستوى الجائزة، مؤكداً أن عدد المشاركات يزداد عاماً تلو الآخر، ولكن حجب الجوائز لا يدل على ان مستوى الاعمال غير جيد، بل لأننا كلجنة نحاكم العمل على انه اقصى ما لدى الفنان المشارك. وشدد على أن اهم عامل يجب توافره في اي عمل كي ينجح هو الذي يقدمه المشارك وهو مرتاح نفسياً. بينما أعربت المديرة التنفيذية لنادي دبي للسيدات، منى بن كلي، عن أهمية الجائزة في تعزيز المشهد الفني في إمارة دبي، على اعتبارها منصة رائدة تهتم بإظهار المواهب الفنية الشابة وصقلها، ودفعها نحو المزيد من الابتكار والتميز.

وقالت الفائزة بالمركز الأول عن فئة التشكيل، الهندية فاطمة محيي الدين، «حرصت على أن أقدم عملاً تجريدياً تتحرك فيه الألوان بحرية، فتبدو كأنها في حالة رقص، وهذا في الواقع يعتمد على الحركة السريعة في الرسم». ولفتت إلى أنها تعتبر الفن تعبيراً عن الذوق الخاص لدى كل فنان، وبالتالي على كل فنان أن يتعامل مع ذوقه بتدرج، فيتقدم في الاعمال التي يقدمها خطوة بخطوة كي يحقق ما هو افضل.

من جهتها قالت الباكستانية زارا محمود الفائزة بالمركز الثاني عن الفئة نفسها، «اعتنيت في عملي بإبراز المعاناة التي تتعرض لها الفتاة في انتقالها الى الحياة الزوجية، لاسيما في المجتمعات الاسلامية المحافظة، والقيم الجميلة، وقد حاولت إبراز التناقض والمعاناة بأسلوب خفي وفني». واعتبرت أن التعامل مع الفن كرسالة يعد من الامور الاساسية في أي عمل يحمل الابداع. أما المواطن حمد الانصاري، الذي حاز المركز الثالث، فأكد أن الرسم بالنسبة إليه موهبة ليس أكثر، مشيراً الى أن العمل الذي فاز به لم يستغرق معه أكثر من ساعة ونصف الساعة كي ينجز، وكذلك لم يُضع فيه الكثير من الجهد. واعتبر ان الموهبة هي اهم ما يجب ان يرتكز عليه العمل الفني، لان التقنيات الاساسية لا تكفي إن لم يكن لدى الفنان الاحساس بما يقدم.

أما الفائزة بالجائزة الاولى عن فئتي التصوير والوسائط الفنية، اللبنانية آية عطوي، فقد أكدت أنها عمدت من خلال التصوير الفوتوغرافي إلى تصوير عائلة في أوضاع ليست أوضاعها الحقيقية، فأبرزت المرأة التي هي أكبر من الحياة التي تعيشها، والرجل الذي بدا كأنه طفل لأنه غير قادر على القيام بمهامه أباً. أما الفيديو الذي حازت فيه المركز الأول، وحُجب فيه المركزان الثاني والثالث، فكما أكدت عطوي، «لم يتجاوز الدقيقة، وفكرته تقوم على التعلق بالأشياء التي لن تدوم طويلا، ورأيت أن أمي أفضل من يمكن أن يقوم بهذا الدور، ولهذا التقطت الصور لها في كل صورة تظهر مشاعر مختلفة، إذ عملت عليه ليبدو كأنه مقاطع متتالية وأطول مما هي في الحقيقة». وأكدت أن الفيلم يظهر حقيقة الاشياء التي تتوارى.

من جهته أعرب نيشاد محمد الذي فاز بجائزة الجمهور عن سعادته بالجائزة، ولكنه أكد انه يهتم كثيراً بآراء الحكام وجائزة الحكام، كونها تعبر عن أهمية العمل من وجهة نظر المختصين.

طباعة