يستمر عرض كل فيلم أسبوعاً كاملاً

سينما إماراتيـة في «موسم الأفـلام البريطانية»

مشهد من فيلم «ستريت دانس» المشارك في العروض. من المصدر

انطلقت، أول من أمس، عروض «موسم الأفلام البريطانية»، الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني، وذلك بعرض فيلمين، الأول إماراتي قصير، والثاني بريطاني، من بطولة كريستن سكوت توماس، وسيقدم الموسم الذي ستعرض أفلامه في صالة «بكتشر هاوس» في دبي مول، وعلى مدى ثمانية أسابيع، الفرصة للناس لمشاهدة ثمانية أفلام بريطانية، تتنوع بين الكوميديا والمغامرة، وكذلك أفلام التشويق والحركة والاجتماعية، كما سيتم تقديم أفلام إماراتية قصيرة تسبق عروض الأفلام البريطانية، بهدف خلق جسر من التبادل الثقافي بين البلدين من خلال الفن السابع.

يهدف الموسم الذي ينظمه المجلس الثقافي البريطاني، بدعم من مهرجان دبي السينمائي، وهيئة دبي للثقافة والفنون، إلى إعطاء لمحة عن أهمية الأعمال السينمائية البريطانية، وكذلك الاحتفاء بالمواهب الإماراتية التي تعرض القضايا المحلية، وكانت بداية الافتتاح مع فيلمين تشابها في قضية الطرح، إذ يروي كل منهما قصة شاب مع الموسيقى، إلى جانب المشهد الأول المشترك وهو تدخين السجائر، وطرح المخرج الإماراتي في فيلمه القصير، سولو (العزف المنفرد)، الذي لم يتجاوز الـ15 دقيقة، قصة شاب يعزف على آلة النفخ «السكسوفون»، الذي تعذر عليه تقديم موسيقاه في أي مطعم أو حتى ملهى ليلي حتى من دون مقابل، كما تتردد في الفيلم عبارة الفتاة التي تخبره بأن أهلها يريدون تزويجها بابن عمها، وبأنهم لم يقبلوه كونه عازفاً موسيقياً، الأمر الذي يطرح قضية مدى تقبل الناس في المجتمع الإماراتي العزف مهنةً، أما نهاية الفيلم فتكون مع توقف الشاب على الطريق أمام سائقي الشاحنات المتوقفين للاستراحة وشرب الشاي، ليسألهم عن كيفية الوصول إلى أبوظبي، ويبدأ بالعزف على آلته ليجذب انتباه هؤلاء العمال البسطاء وغير المثقفين بهذا النوع من الموسيقى.

جدول الأفلام

تقدم خلال موسم الأفلام البريطانية ثمانية أفلام بريطانية، وكان أولها فيلم الافتتاح «نو وير بوي»، ثم فيلم «نيفر ليت مي جو»، و«براسد أوف»، وفيلم «ستريت دانس»، وفيلم «صنع في داغينهام»، و«وايت لايتينينغ»، و«ويست إز ويست»، و«توبسي تورفي»، أما الأفلام الإماراتية القصيرة التي ستعرض قبل بداية كل عرض بريطاني، فكانت بدايتها مع فيلم سولو، ثم سيقدم في الأسابيع المقبلة، «سحابة أمل»، و«شيخ الجبل»، و«هيت ذا بيت 2»، و«ونس»، و«ليل»، وختاماً مع فيلم «نصف القلب».

مراهقة

أما الفيلم البريطاني «نو وير بوي»، فقدم حياة العازف الموسيقي الشهير جون لينون، وعرض حياته العاطفية في مرحلة الشباب، حين كان في المدرسة، وكيف كانت أولى الخطوات التي جعلته يتحول من هاوٍ في العزف على الغيتار إلى مؤسس فرقة البيتلز، ويتطرق الفيلم الذي كان من بطولة كريستن سكوت توماس، إلى طفولة الشاب، حيث يظهر لنا كيف أنه ترعرع وعاش في منزل مع أم متسلطة، ليتبين له في النهاية بأنها ليست أمه الحقيقية، فيعيش صراعاً بين تقبل أمه التي تخلت عنه في طفولته وبين المرأة التي ربته، أما نهاية الأحداث فتكون مع ذهابه إلى ألمانيا، إذ يؤسس لحياة جديدة في هذا البلد، ويحافظ على تواصله مع أمه التي ربته منذ طفولته، في حين تتوفى والدته بحادث سير.

وللتعرف بفعاليات الموسم، قال المدير المساعد للمشاريع في المجلس الثقافي البريطاني، ميشال بشارة، إنها «المرة الأولى التي ننظم فيها موسماً خاصاً بالأفلام البريطانية، ونحن نمثل المملكة المتحدة في العلاقات الثقافية في العالم، والترابط الثقافي، ولهذا نعنى بطرح مدى الإبداع في بريطانيا، ومنه السينما»، ونوه بأن المجلس الثقافي، لم يعد قادراً على القيام بفعاليات دون وجود شركاء أو تقديم أي شيء للبلد الذي نكون فيه، ولهذا «حرصنا على وجود مجموعة من الأفلام القصيرة للشباب الإماراتيين، لاسيما أن نوعية الأفلام التي تعرض سواء البريطانية أو المحلية، ليس لها مكان في السينما التجارية»، واعتبر أن التنوع كان أساسي في الأعمال المشاركة، وهو يبرز قوة صناعة السينما في بريطانيا، لافتاً إلى أن الأفلام التي اختيرت بالشراكة مع مهرجان دبي السينمائي، اعتمدت على توفير بعض القواسم المشتركة بين الأفلام المحلية والبريطانية، وشدد بشارة، على أن الأفلام الأميركية معروفة بمدى جذبها الجمهور، لكن في المقابل هناك أفلام بريطانية تظلم، فقط لأنها محكية بالإنجليزية، إذ يظنها الكثيرون أنها أميركية المنشأ، واعتبر أن هذا الموسم يشكل احتفاء بالأفلام، لاسيما الفنية والمستقلة التي ستأخذ حقها، كون كل فيلم سيعرض على مدى أسبوع كامل، ونوه بشارة بأن المجلس لا يكتفي بهذا الموسم للعناية بالسينما، بل هناك مجموعة من الفعاليات الأخرى التي أطلقت، ولفت إلى أنه تم إطلاق جائزة، رواد الأعمال في مجال السينما، وأطلقت الجائزة في الإمارات، وكان لدينا ثقة بأننا قادرون على أن نروج أعمالاً إماراتية في بريطانيا، حيث فازت نايلة الخاجة بالجائزة من بين أكثر من 11 متبارياً.

طباعة