مزيّنة بالذهب والأحجار الكريمة

معروضات «أبــــوظبي للصيد».. قطع فنية نـــادرة

صورة

لا تتوقف الشركات والجهات المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، في دورته الحالية الـ12 لعام 2014، على تلك المختصة بمستلزمات الصيد والرحلات والفروسية، فهناك حضور واضح وكبير للأعمال الفنية والحِرف اليدوية والمنتجات التراثية والقطع الأثرية في المعرض، وهي تجد اهتماماً كبيراً من الزوار لما تتسم به من تفرّد وجماليات.

ويعرض جناح لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في المعرض مجموعة من السكاكين والخناجر والسيوف القديمة لتعريف الجمهور بها وبمكانتها في تاريخ المجتمع الإماراتي قديماً. بحسب ما ذكر سعيد سالم الموجود في الجناح، مضيفاً: «تهدف مشاركتنا في المعرض إلى تعريف الجمهور بأهمية الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية، من وجهة نظر تاريخية وتراثية، ومن خلال منظور الهوية والشخصية الإماراتية وغيرها من المواضيع، كما نعرض التقنيات والمعدَّات المستخدمة لصنعها».

وأوضح سالم أنّ السكاكين المصنوعة بشكل يدوي، تمثل أهمية خاصة لدى ممارسي الصيد، لما تتميز به من جمال وصلابة وقدرة على تلبية حاجات مستخدميها، الذين يحرصون على اقتنائها كقيمة فنية وأداة للصيد في الوقت ذاته. مشيراً إلى الجناح يعرض العديد من الأدوات المعروضة منها «اليرز»، وهو عربي يستخدم قديماً من قبل الشواب للتعكز عليه، إلى جانب الدفاع عن النفس، و«قب المزي»، وله استخدام اليزر نفسه، بالاضإفة إلى سيوف وخناجر معروضة منها سيف يعود إلى ما يزيد على 80 عاماً. إلى جانب وجود قرن المها، وقرن الظبي، اللذين يستخدمان لكل شيء تقريباً في مجال تغليف السكاكين بشكل جيد ومتميز، كما أنهما جزء لا يتجزأ من التراث الإماراتي، الذي تعمل الدولة على حفظه وتوريثه للأجيال المقبلة.

وقال راشد عبدالله أحمد، الذي يقوم بصناعة أغلفة السكاكين وشحذها، إن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بصناعة السيوف والخناجر الإمارتية، إذ تركز على دعم وتشجيع هذه الحرفة التقليدية، وتحفز المهرة والحرفيين، ليحافظوا عليها، موفرةً المستلزمات والبيئات المشجعة والداعمة كافة. وتابع: «دائماً نحرص في صناعتنا أن نحافظ على الأصالة مع إضافة لمسات خاصة لتزيين وزخرفة رموز إماراتية تحمل الطابع الوطني».

كما شهد المعرض تسابق الشركات المشاركة للكشف عن كل ما هو جديد وفريد في عالم الصيد والرياضات المرتبطة به، وكذلك أسلحة الصيد وملحقاتها، ومن هذه المعروضات أسلحة نارية وبيضاء مرصعة بالأحجار الكريمة والألماس، وأقنعة للصقور من الذهب، ومن بين المعروضات سروج للخيل مصممة على يد أشهر صنّاع العالم في هذا المجال وتصل قيمة الواحد منها لعشرات الألوف، وأخرى بتطريز يدوي من «الأرابيسك» و«الأغباني».

كذلك تضم الأجنحة الآسيوية في المعرض سيوف الساموراي، التي تحتاج صناعة غمد بعضها لأكثر من أربعة أشهر وتستغرق صناعتها كاملة نحو سنة، وهي سيوف فريدة في الشكل والمضمون وباهظة الثمن نظراً للوقت الطويل التي تستغرقه صناعتها.

ومن ضمن المنتجات الفاخرة أيضاً سكاكين صيد غاية في التفرد تُصمم حسب الطلب وتتميز بأنها تجمع في تصميمها بين القيمة الفنية العالية والعملية في الاستخدام. وهناك خناجر تُصنّع في ثلاث دول، وتسافر المعادن المستخدمة في صناعتها من الشرق الأوسط، لتُصنّع في الولايات المتحدة وتُسنّ في اليابان على يد متخصصين. كما يضم المعرض مجموعة من البنادق المرصعة، ويحوي بعضها مئات أحجار الكريستال أو الأحجار الكريمة.

وتقدّم شركة ألمانية مملوكة بالكامل لـ«توازن» الإماراتية القابضة عدداً من بنادق الصيد التي تقوم بتصنيعها يدوياً وبعدد محدد سنوياً، كما تعرض شركات أميركية سكاكين صيد هي الأقوى والأشد مضاء في العالم، وحراباً ذات أداء مميز. بالإضافة إلى أسلحة مصنوعة من معادن ثمينة باهظة الثمن تحمل صور شخصيات رفيعة ومؤسسين لدولة الإمارات، تقديراً من أصحاب هذه المنتجات لهذه الشخصيات.


برنامج خاص لتعريف طلبة أبوظبي باستدامـــــة «الحبارى»

تحت شعار الاستدامة من خلال التعليم، يقدم الصندوق الدولي للحفاظ على طائر الحبارى فعاليات تعليمية وتفاعلية مصممة بشكل خاص لتعزيز وعي الأطفال وزوار المعرض الدولي للصيد والفروسية أبوظبي 2014، الذي يختتم فعالياته غداً السبت، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، حول أهمية استدامة طائر الحبارى والحفاظ عليه، ونقل ما يمثله من تراث ثقافي لأجيال المستقبل.

وأوضح مدير عام الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى محمد صالح البيضاني، خلال مؤتمر صحافي عقد صباح أمس، بجناح الصندوق في المعرض، أن الصندوق قام بتصميم برنامج تعليمي متكامل للتعريف بطائر الحبارى، وبالجهود المحلية والدولية الرائدة لحكومة أبوظبي، للحفاظ على طيور الحبارى وإكثارها حول العالم. ويقوم الصندوق بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم بتنظيم زيارات تعريفية لطلبة المدارس إلى المركز الوطني لبحوث الطيور في أبوظبي، في إطار برنامج تعليمي عن الحبارى، مضمن في المناهج الدراسية الرسمية، بما يحقق رؤية أبوظبي 2030، ويلهم الطلبة لاختيار مجالات عملية مستقبلية في حقول العلوم والأحياء.

وأضاف: «يعمل الصندوق على تنفيذ برنامج تعليمي شامل لطلبة المدارس، بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم على مدار العام الدراسي، حيث شهد البرنامج تحقيق زيادة بنسبة 50% في عدد الزيارات الميدانية المنفذة، بالإضافة إلى زيادة عدد الطلبة المشاركين في فعاليات البرنامج ضمن المناهج الدراسية الرسمية».

ويستهدف البرنامج التعليمي للصندوق المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي، ويتم تقديمه للأطفال الذين تراوح أعمارهم بين ثمانية و13 سنة. وتتنوع المواضيع التي يغطيها البرنامج لتشمل التقنيات المستخدمة في إكثار وتتبع طائر الحبارى، وأهمية طائر الحبارى في التراث الثقافي لدولة الإمارات. ونجح البرنامج خلال العام الماضي في استقطاب 16 مدرسة، فيما يسعى خلال العام الدراسي 2014 ــ 2015 لاستقطاب 30 مدرسة، وذلك بعد النجاح المتميز للبرنامج في العام الماضي. ويتيح البرنامج للطلبة زيارات ميدانية لمراكز الصندوق في أبوظبي، ولقاء الخبراء والعلماء للتعرف عن قرب إلى الجهود المبذولة والإجراءات المتبعة للحفاظ على طائر الحبارى. ويجب على الطلبة المشاركين في البرنامج إعداد عرض تقديمي بعد استكمال الزيارة الميدانية للمركز الوطني لبحوث الطيور، وتقديمه لمجموعة من زملائهم المشاركين في البرنامج، بالإضافة إلى المعلمين وأولياء الأمور وممثلي الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى والضيوف.

واعتبر البيضاني أن مشاركة الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى في الدورة الحالية من معرض الصيد والفروسية، تعد فرصة مثالية لنشر الوعي حول طائر الحبارى بين الطلبة والأطفال والزوار، لما يمثله المعرض من منصة متميزة تتيح للزوار لقاء خبراء الصندوق، وحضور مختلف العروض والفعاليات التعليمية والتفاعلية المقدمة.

وكان الصندوق قد أطلق في الفترة الأخيرة التطبيق الإلكتروني الذكي «الهجرة الخارقة»، الذي يحاكي مسار الهجرة السنوية للحبارى من خلال لعبة مسلية تطرح أسئلة متنوعة يجب على اللاعبين الإجابة عنها لمساعدة الطائر على إتمام هجرته بنجاح.

ويتولى الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى إدارة شبكة عالمية من المبادرات التي تهدف للحفاظ على طائر الحبارى وزيادة أعداده، والحد من تناقص بيئاته الطبيعية على امتداد نطاق انتشاره في مختلف أنحاء العالم، وتغطي جهود الصندوق منطقة آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

طباعة