«ترجمة الأدب ضرورة» تناقش إشكالات ثقافية

خلال الندوة التي عقدت في ملتقى الكتاب. من المصدر

ناقشت ندوة «ترجمة الأدب ضرورة ملحّة» التي أقيمت في ملتقى الكتاب، ضمن فعاليات رمضان الشارقة في إكسبو الشارقة، وحاضر فيها كل من الدكتور في جامعة الشارقة غانم السامرائي، والكاتبة الإماراتية مريم جمعة فرج، أهمية الترجمة وتأثيرها الحضاري والإنساني في تطور ورقي الأمم، والأبعاد والآثار السلبية التي تنجم عن عدم إحاطة الترجمة عامة، والأدبية خاصة، بالرعاية والاهتمام المطلوب.

وأشار السامرائي إلى أن الترجمة الأدبية باتت ضرورةً ملحّة، بعد أن أساء الغرب فهمنا في كثير من القضايا، وهو ما أدى إلى خسارة العرب ماديّاً ومعنوياً، ومن ثمّ الانزواء والتموقع الهامشي حتى خسارة الأوطان. وذكّر بالخطأ التاريخي الذي تم الوقوع به بسبب سوء الترجمة لأحد قرارات الأمم المتحدة الخاص بفلسطين، إذ ترجم القرار بأن على إسرائيل أن تنسحب من أراضٍ عربية محتلة، وعندما جاء تنفيذ القرار قالت إسرائيل إنها ستنفذه وتنسحب من أراضٍ عربية محتلة، وليس الأراضِي، وهنا كان الخطأ الفادح، للفرق في المعنى بين أراضٍ والأراضي، فضاع حق على العرب. من جهتها، قالت مريم جمعة فرج إن الترجمة ليست مجرد نقل معلومات وألفاظ من لغة لأخرى، بل هي نقل المعنى وما وراء المعنى، لأنها أولاً أداة ووسيلة تواصل تعبّر عن التراث الثقافي والفكري للمجتمع، وعن معتقداته وتوجهاته وتنقلها إلى المجتمعات الأخرى والعكس، ومن ذلك أكدت الكاتبة الأهمية القصوى للترجمة الأدبية التي تأتي من كونها مرآة لحياة الشعوب، تعكس إنجازاتها الحضارية.