سيف المري: إقصاء المثقف نتائجـــــه سلبية - الإمارات اليوم

«دبي الثقافية» تمنح شخصية العام لـ «المسرحيين» وتوزع جوائزها نوفمبر المقبل

سيف المري: إقصاء المثقف نتائجـــــه سلبية

سيف المري: المثقف يجب أن يلعب دوره التنويري. تصوير: مصطفى قاسمي

أكد مدير عام دار الصدى، رئيس التحرير، سيف المري، أن المثقف العربي يجب ألا يكون متلقياً، بل هو شخص فاعل، ويجب أن يكون مساهماً في تنوير المجتمع، حيث إنه لوحظ في الفترة الأخيرة إقصاء المثقف، وتقليص دوره، فبات هناك تأثير لفئات ثانية في المجتمع أكثر منه. جاء كلام المري في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس، في مبنى دار «الصدى» في دبي، للإعلان عن الفائزين بجائزة دبي الثقافية. وقد أعلن المري عن مجموع الفائزين في الشعر والقصة القصيرة والرواية والفنون التشكيلية والحوار مع الغرب والتأليف المسرحي والأفلام التسجيلية.

حراك ثقافي

تحدث المري قبل إعلان اسماء الفائزين عن المستوى الثقافي في العالم العربي، موضحاً وجوب الإبقاء على دور المثقف، ومؤكداً ان هناك مجموعة من الاعمال الثقافية في العالم العربي منفصلة عن الواقع، حيث تبدو الأعمال كأنها في واد والواقع في واد آخر. وشدد على أن إدارة الصدى لا تتدخل في اختيار الفائزين في الجائزة، بل انها تتسلم الأعمال وتسلمها مباشرة الى لجنة التحكيم المؤلفة من أسماء يشهد لها بالخبرة في المجال الثقافي. واعتبر ان وجود نسبة غالبة لبعض الدول ضمن مجموع الفائزين، يرتبط بمشهد الحراك الثقافي في هذه البلدان، وكذلك التعداد السكاني لهذه البلدان، مشيداً بوجود مشاركات خليجية من الإمارات والبحرين وسلطنة عمان.

وشدد المري على أن كل فئة من الفئات الخاصة بالجائزة تشمل خمس مراتب، مؤكدا أن زيادة عدد الفائزين يثري الحركة الثقافية، لاسيما أن الجائزة تحمل جانباً معنوياً أكثر منه مادياً، فالكاتب لا يكتب من أجل المادة. ولفت إلى أن الإصدار في العالم العربي والتعاطي معه يختلف عن الإصدار في العالم الغربي حيث ان دور النشر في فرنسا على سبيل المثال لا تصدر كتاباً لأي كاتب في حال قل عدد النسخ عن 100 ألف نسخة، بينما في عالمنا العربي يعد طبع 5000 نسخة انجازاً للكاتب لاسيما فئة الشباب تحت الـ40، مؤكداً أن المجتمع العربي يتميز بكونه مجتمعاً شاباً، ويمكن ان ينتج الكثير في حال توافرت له الفرصة لذلك.

جوائز وفائزون

وأعلن المري أسماء الفائزين بالجائزة بمختلف فئاتها، مشيراً الى أن شخصية العام الثقافية الإماراتية ذهبت إلى جمعية المسرحيين، بينما كانت جائزة المبحث النسوي العربي للدكتورة خالدة سعيد. أما جائزة الشعر فأتت نتائجها على الشكل التالي، فاز في الجائزة الأولى السوري حسن ابراهيم الحسن عن مجموعته «غامض مثل الحياة وواضح كالموت»، وحل ثانياً، الأردني يونس كمال حبيب أبوالهيجاء، عن مجموعته «كيف يفقهني المقام»، بينما حصد الجائزة الثالثة، اللبناني مهدي منصور عن مجموعته «الظل فجر داكن». أما القصة القصيرة فقد حصلت على المركز الأول فيها، المصرية أمل السيد محمد عن مجموعتها «أم سيد الجارية»، وبعدها فاز خالد عبدالحليم العبسي من اليمن عن مجموعته «وآلام أضاعت سحرها»، ليحتل المركز الثالث، المغربي عماد أحمد الورداني عن مجموعته «رائحة لا يقبلها أحد».

في المقابل حملت الرواية خمسة فائزين تنوعوا في جنسياتهم بين مصر والمغرب واليمن وسورية، وكانت الجائزة الأولى للمصري ميسرة الهادي السيد، عن «النحت في صخور الألماس»، بينما أتت الجائزة الثانية، للسوري حسام رشاد الأحمد عن روايته «عطر وأوراد وأشواك». وقد احتلت المركز الثالث رواية «سفر المرايا» للمصري مصطفى سيد عبدالعظيم.

فنون تشكيلية

حملت الفئة السادسة، مجموعة الفنون التشكيلية، وفاز في المراكز الخمسة تباعاً كل من: العيدي الطيب من الجزائر، ومحمد تيسير حامد حسن من مصر، وجورج جوزيف شمعون من سورية، وزياد ناصر العنسي من اليمن، وأوغور حمدي محمد من العراق. اما الفئة السابعة، فهي فئة الحوار مع الغرب، وفاز بالجائزة الأولى المصري، اندرو أبوسيف حبيب عن بحثه، «الحوار الثقافي والإعلامي بين الشرق والغرب»، بينما حصد المركز الثاني الجزائري عيسى بودودة عن بحثه، «الحضارة الانسانية وقانون التدافع الثقافي»، ثم حلت ثالثا، عائشة بنت سالم بن مسعود من سلطنة عمان عن بحثها «واقع وآليات استخدام تقنيات التواصل الاجتماعي في الحوار الثقافي مع الغرب». أما الأعمال المسرحية فذهبت جوائزها على الشكل الآتي، المركز الأول، ليوسف عبدالهادي الريحاني من المغرب عن نصه «جنوب»، تلاه المصري علاء محمد سعد زغلول عن نصه «أوليمبيا طريق الشمس»، ثم احتلت المركز الثالث العراقية اسراء ناصر حسين عن «نساء شهريار».

وبعد إعلان أسماء الفائزين اكد المري على أن حفل التكريم سيقام في نوفمبر المقبل في الفترة الممتدة من 25 حتى 29، حيث سيتم افتتاح معرض للأعمال التشكيلية التي شاركت في الجائزة، الى جانب توزيع الجوائز وتكريم الفائزين واستضافة ما يقارب 50 شخصية أدبية من العالم العربي. وأشار الى أنه ستتم طباعة الكتب للفائزين بالمراكز الأولى، كما جرت العادة، وتوزيعها مع مجلة دبي الثقافية، مضيفاً بأن الحفل سيقام هذا العام بالاشتراك مع جائزة ارتياد الآفاق وذلك للارتقاء بالمشهد الثقافي من خلال التعاون بين المؤسسات الثقافية المختلفة في الدولة. وتمنى لو أن الاعمال كانت اكثر ارتباطاً بالواقع العربي الذي نعيشه اليوم، لأن دوره يكمن في بناء آيديولوجيا عند الناس، مشيرا الى أن الثورات في العالم العربي تميزت بالعشوائية وغياب الآيديولوجيا، فالمشهد العام برز فوضوياً.


حجب جوائز الأفلام

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2013/09/13348.jpg

حصل الفيلم التسجيلي «عشت من جديد» للبحرينية مريم خليل الذوادي على المركز الأول في فئة الأفلام التسجيلية، بينما تم حجب كل مراكز الجائزة المتبقية، حيث أكد المري أنه لوحظ ان معظم الأفلام المشاركة تميل نحو التقرير والاستسهال في تجميع اللقطات الثابتة، وأحياناً الصور الفوتوغرافية، والاسهاب في الشروحات، الأمر الذي أدى الى غياب الابداع والابتكار والأصالة في الافكار، ما أفقدها القدرة على التأثير وترك انطباع جمالي وفني يستمد قوته من المضمون. ولفت المري الى ان افتقادها العناصر والمقومات الاساسية، جعلها تبدو غير مشوقة، ولا تلمس المشاهد من حيث المحتوى والشكل. ويذكر أن لجنة التحكيم التي انتقت الفائزين في جميع الأعمال تتألف من واسيني الأعرج، ابراهيم محمد ابراهيم، الرشيد بوشعير، إسلام بوشكير، عمر عبدالعزيز، محمد سيد أحمد، عزت عمر، نبيل سليمان، يوسف أبولوز، صالح هويدي، عبدالفتاح صبري، أحمد بورحيمة، نجوم الغانم، علي العامري.

 

طباعة