«فلسطين الجميلة جداً».. حياة بالصورة والكلمة

معرض الفنان سائد كرزون قدم جوانب من الأحزان الفلسطينية. أرشيفية

«فلسطين الجميلة جداً» معرض فني يبرز فيه الشاب سائد كرزون، متعدد المواهب، جوانب من الحياة في الاراضي الفلسطينية عبر التصوير الفوتوغرافي والافلام التسجيلية والكتابة.

وفي المعرض الذي افتتح أخيراً في المركز الثقافي الالماني الفرنسي في رام الله، صور لمناظر الطبيعة الخلابة للجبال المحيطة بالبحر الميت وأخرى لاودية وسهول تظهر الاشجار والمزروعات الخضراء، إضافة الى صور لأطفال يعزفون الموسيقى ويلهون فوق الاشجار.

وقال كرزون في حفل الافتتاح: «هذا المعرض لاظهار ان فلسطين جميلة جداً رغم كل ما يجري فيها بسبب الاحتلال إلا ان الحياة مستمرة فيها حيث الفن والموسيقى والحب والطفولة». وأضاف «لقد سبق ان عرضت محتويات المعرض في بينالي كليرمون فيران في فرنسا، وكان الهدف منه إطلاع الغرب على جوانب الحياة في فلسطين التي لا تنقلها وسائل الاعلام». ويرى كرزون في صورة لإبريق شاي يُعد على نار الحطب انها تلخّص الوضع في الاراضي الفلسطينية. وقال وهو يشير الى الصورة «هذه فلسطين. النار هنا تمثل ما يجري في الاراضي الفلسطينية بسبب الاحتلال، والشاي بما فيه من سكر ونعناع وشاي يمثل جمال الحياة وحلاوتها في فلسطين».

واضاف «الفضاء الذي يظهر في العديد من الصور يؤكد فسحة الحياة في فلسطين». وشهد المعرض تقديم مجموعة من الافلام الوثائقية من اخراج كرزون، يروي واحد منها قصة امرأة تدعى «أم أشرف» كافحت من اجل تربية أولادها وتعليمهم من خلال بيع ما كانت تجمعه من نتاج الارض من نباتات طبية وغيرها، فيما ينقل الثاني لقطات من الحفلات الموسيقية لمهرجان الباروك للموسيقى الذي ينظم سنوياً في الاراضي الفلسطينية ويظهر فيه عازفون فلسطينيون وأجانب من مختلف الاعمار.

وعرض كرزون -وهو عازف عود- أيضاً مجموعة من تسعة افلام قصيرة حملت عنوان «دبابيس»، مدة كل منها خمس دقائق، قال إنه يبرز فيها الطاقة الكامنة في الشعب الفلسطيني من خلال تصوير الاعمال التطوعية للشباب في زراعة الاراضي المهددة بالمصادرة، واخرى لمعارض فنية بالاضافة الى مجموعة عن الحياة اليومية في فلسطين.

وتضمن المعرض زاوية عن بعض ما كتبه كرزون عن الحياة في الاراضي الفلسطينية ومنها «قصة حب عاطفية» التي قال إنها تُرجمت الى اللغتين الفرنسية والايطالية، ويروي فيها قصة حب بين شاب وفتاة وبعد زواجهما حين كانا في طريقهما الى المستشفى لتضع مولودها تعرضت سيارة الاسعاف التي كانت تقلهما للقصف ما ادى الى موتها مع طفلتهما التي ولدت في سيارة الاسعاف.

وقال كرزون: «أردت ان اقدم صورة لما يجري من قتل للفلسطينيين وتشريدهم من منازلهم عبر هذه القصة القصيرة بعيداً عن الدم.

كان بطلاها شاباً وفتاة جمع بينهما الحب الذي دفع الشاب الى العمل بجهد كبير كي يتمكن من الزواج من هذه الفتاة وتمكن من ذلك، وكانا في طريقهما الى المستشفى لانجاب مولود جديد ربما كان سيعيش قصة حب أخرى، لكن الصاروخ الذي اطلق من الطائرة الاسرائيلية قتل هذا الحلم قبل أن يولد». يذكر أن المعرض مستمر حتى 15 فبراير الجاري.

طباعة