ميادة الحناوي تستعيد «الحب اللي كان» في أبوظبي

إطلالة ميادة الحناوي جمعت بين الرشاقة والنضارة. تصوير: إيرك أرازاس

مثل دعوة مفتوحة لاستعادة سنوات مضت وذكريات جميلة، جاء حفل الفنانة السورية ميادة الحناوي الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أول من أمس، في «قصر الإمارات» في أبوظبي، وهو الثاني ضمن برنامج حفلات «الخميس الأخير من كل شهر»، والذي تستضيف فيه الهيئة عمالقة الطرب الأصيل في العالم العربي، لتكريس الفن الجميل الأصيل على الساحة.

وكانت بداية الحفل مع الموسيقى، وقدمت الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو الدكتور خالد فؤاد موسيقى أغنية «فاتت جنبنا» للموسيقار محمد عبدالوهاب التي غناها الفنان عبدالحليم حافظ، ومقطوعة «توحة» من تلحين الموسيقار أحمد فؤاد حسن.

وسط تصفيق الجمهور، ظهرت ميادة الحناوي على المسرح بإطلالة جمعت بين الرشاقة والنضارة، وكانت محل تعليق وإعجاب الحضور، لتبدأ فقرتها الغنائية مع ألحان عمار الشريعي وكلمات عبدالرحمن الأبنودي، وأغنية «هي الليالي» التي غناها معها الجمهور في بعض المقاطع. وبالفصحى، قدمت موشح «يا غائباً لا يغيب» من كلمات فاروق شوشة وألحان محمد الموجي.

وكانت الحناوي قد ذكرت في مؤتمر صحافي سبق الحفل أن الراحل نزار قباني هو الشاعر الذي تمنت الغناء من أشعاره، على أن يكون ذلك عبر قصيدة يكتبها خصيصاً لها، لا أن تختار إحدى قصائده المنشورة في دواوينه .

واستمر إبحار جمهور الحفل مع صوت ميادة وكلمات وألحان عمالقة الشعر والموسيقى الذين اعتبرت نفسها محظوظة جداً بتعاملها معهم منذ بدايتها مع الغناء، لتقدم أغنية «أنا باعشقك» من كلمات وألحان بليغ حمدي، والتي تعالى تصفيق الجمهور بمجرد بدء الفرقة الموسيقية عزف مطلع الأغنية ذات الانتشار الواسع والجماهيرية الكبيرة. وترى ميادة الحناوي أن من الطبيعي أن تقدم معظم أغنياتها باللهجة المصرية، نتيجة لتعاملها مع كبار الملحنين والشعراء في مصر، ولأنها اللهجة الأكثر وضوحاً وانتشاراً في العالم العربي. وقالت «هذا أمر لا يستطيع أحد إنكاره، فقد نشأنا جميعاً على اللهجة المصرية التي تصل إلينا عبر الأعمال الفنية المختلفة، ولا يمكن أن ننكر أن مصر أم الفنون، ونقطة الانطلاقة الحقيقية للفنان إلى مرحلة أكثر حداثة -نسبياً- في مشوارها».

واستمع الجمهور إلى «مهما يحاولوا يطفوا الشمس» من كلمات عمر بطيشة وألحان صلاح الشرنوبي، ثم تعود سريعاً إلى قديمها، وتغني «فاتت سنة» كلمات سيد مرسي وألحان بليغ حمدي. ومن ألحانه أيضاً وكلمات عبدالرحيم منصور، قدمت «حبينا واتحبينا»، بعد أن أشارت للجمهور بالانتقال من الرومانسية قليلاً إلى الإيقاعات الراقصة المبهجة، ومع رائعتها الأشهر والأبرز في مشوارها الفني «الحب اللي كان» من كلمات وألحان بليغ حمدي، ختمت ميادة الحناوي حفلها وسط تصفيق وتحية الجمهور لها، والذي استمتع بأمسية قليلاً ما تتكرر.
طباعة