«مونولوغ».. علاج تشكيلي لـ«المحاصرين»

يأخذ التشكيلي الفلسطيني بشار الحروب زائري معرضه «مونولوغ» في رحلة علاج نفسي من حالة الحصار التي يعيشها الشعب الفلسطيني. وقال في افتتاح معرضه الليلة قبل الماضية في غاليري المحطة في رام الله «هذا المعرض نوع من العلاج السيكولوجي لحالة الحصار الذاتي التي أعيشها، وكذلك الآخرون، حيث أصبح الحصار أكثر من شكل مادي بحد ذاته، أصبح يأخذ أكبر مساحة في داخلنا ويدفعنا أن ننسى أن هناك ما يستحق الحياة». وأضاف، وهو يوضح المعاني التي تحملها أعماله الفنية في المعرض، «هذه اللوحات حوار ما بين الكتلة والفراغ، بين الألم والحياة. فهي أعمال تصور هذا الحوار التراجيدي الذي يسكن في أعماق الإنسان، فهو محاولة لانتصار الحياة على هذا الحصار».

ويبدأ زائر المعرض بالتنقل بين لوحات يتسع فيها الفضاء شيئا فشيئا، وتختلف مع كل اتساع طبيعة الألوان المستخدمة ما بين القاتم في البداية إلى أخرى، تفتح أكثر فأكثر كلما انتقلت من عمل إلى آخر. فالمعرض كما يرى الحروب «عمل فني متكامل كل لوحة فيه مكملة للأخرى والفضاء فيها يعني الحياة».

وكتب التشكيلي عصمت الأسعد في تقديمه للمعرض «الفنان هنا يطلق هذه الصيحات أشبه ما تكون صيحات استغاثة تشكيلية، يتقنها بشار الحروب، على الرغم من علمه مسبقا بأن هذه الصيحات هي رؤى علاجية يتقنها الفنان بطريقة خاصة». ويضيف «هدف الفنان هنا بات واضحا وضوح الثقوب السوداء المستوطنة ثنايانا. نعيش نحن البشر على هذه البقعة من الأرض الساخنة دائما، بحيث باتت هذه الثقوب عرضة للتنامي كخلايا متزايدة يوما بعد يوم . علما بأن الفنان هنا، ومحاولة منه لتكوين توازن لوني لفكرة السواد الآنفة الذكر عمد إلى إنشاء تكوين لوني متسع من البياض، ليقوم بمعادلة من نوع آخر تكون نتيجتها ذلك السلام الآمن الذي نلمسه في أثناء فعل المشاهدة». ويستمر المعرض المقرر انتقاله إلى مدن أخرى حتى السابع من مارس المقبل.

طباعة